4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

عشرات المستوطنين يدنسون المسجد الأقصى بطقوس تلمودية احتفالا بـ"الحانوكا"

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح الإثنين، المسجد الأقصى المبارك من باب «المغاربة»، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في أول أيام ما يُسمى عيد الحانوكا.

بقلم: عمرو المصري
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح يوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك من باب «المغاربة»، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في أول أيام ما يُسمى عيد «الحانوكا/الأنوار» اليهودي، في مشهد يعكس الطابع المنهجي والمنظم لهذه الاقتحامات.

وجاء الاقتحام استجابة مباشرة لدعوات علنية أطلقتها ما تُعرف بـ«جماعات الهيكل» المتطرفة، التي دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال أيام العيد، باعتباره مناسبة دينية تُستغل سياسيًا ودينيًا لتكريس مشروع التهويد وفرض وقائع جديدة داخل الحرم الشريف.

طقوس تلمودية بالمسجد الأقصى

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، التابعة للأردن، بأن عشرات المستوطنين نفذوا جولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وسط حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال.

وأوضحت الأوقاف أن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية علنية في المنطقة الشرقية من المسجد، وتلقوا شروحات أيديولوجية حول ما يُسمى «الهيكل» المزعوم، في انتهاك صارخ لقدسية المكان ومحاولة فرض حضور ديني يهودي داخل المسجد.

تضييق على المصلين

بالتوازي مع الاقتحامات، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية بحق المصلين المقدسيين، حيث احتجزت هوياتهم عند البوابات الخارجية للمسجد، ومنعتهم من المرور عبر المسارات التي خُصصت لاقتحامات المستوطنين.

كما نصبت قوات الاحتلال عشرات الحواجز في محيط المسجد الأقصى وأزقة البلدة القديمة، في إطار خطة أمنية تهدف حصريًا إلى تأمين اقتحامات المستوطنين، مقابل خنق الوجود الفلسطيني وإفراغ المسجد من رواده الشرعيين.

أساطير وخرافات

وتروّج الجماعات الاستيطانية المتطرفة لرواية تزعم أن «طقوس الحانوكا» مرتبطة بما تسميه «انتصار المكابيين على الإغريق» و«إعادة تدشين الهيكل الثاني»، متخذة من هذه الأسطورة التاريخية ذريعة لتكثيف الاقتحامات ومحاولة فرض واقع ديني جديد في المسجد الأقصى.

ويُعد إشعال الشمعدان من أبرز طقوس هذا العيد، إذ يحرص المستوطنون على أدائه خلال اقتحاماتهم، إلى جانب تنظيم ما يُعرف بمسيرة «المكابيين» التي تجوب أزقة البلدة القديمة ومحيط المسجد، في استفزاز مباشر لمشاعر الفلسطينيين واعتداء على طابع المدينة المحتلة.

مشروع سيادة

وتحاول تيارات «الصهيونية الدينية»، وفي مقدمتها «منظمات الهيكل» المتطرفة، توظيف عيد الحانوكاه باعتباره محطة سياسية ودينية لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المسجد الأقصى.

وتشمل هذه المخططات المطالبة بطرد الأوقاف الإسلامية الأردنية من إدارة المسجد، وإنهاء دورها، بزعم أنها تمثل «احتلالًا إسلاميًا للهيكل»، في خطاب تحريضي يكشف بوضوح الأهداف النهائية للاقتحامات المتكررة.

دعوات للحشد

في المقابل، انطلقت دعوات مقدسية وفلسطينية واسعة لتكثيف الحشد والرباط في المسجد الأقصى والقدس المحتلة، للتصدي لمخططات المستوطنين واعتداءاتهم المتصاعدة، رغم القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على وصول الفلسطينيين.

ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات المستوطنين بشكل شبه يومي، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وعلى فترتين صباحية ومسائية، في إطار سياسة تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، تمهيدًا لتغيير هويته وطمس طابعه الإسلامي.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال