21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تصاعد تهويد القدس.. 210 مستوطنين يقتحمون الأقصى ونتنياهو يزور حائط البراق

تواصل مدينة القدس المحتلة، وعلى رأسها المسجد الأقصى، التعرض لسلسلة اقتحامات صهيونية تهدف إلى فرض واقع جديد على المدينة المحتلة

بقلم: شيماء مصطفى
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
في تصاعد لتهويد القدس نتنياهو يزور حائط البراق

في تصاعد لتهويد القدس نتنياهو يزور حائط البراق

تواصل مدينة القدس المحتلة، وعلى رأسها المسجد الأقصى، التعرض لسلسلة اقتحامات صهيونية تهدف إلى فرض واقع جديد على المدينة المحتلة. فقد أفادت محافظة القدس بأن 210 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم، وأدوا طقوسًا دينية بحماية شرطة الاحتلال، في خطوة تتكرر يوميًا تقريبًا ضمن سياسة ممنهجة لتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة. تأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد التوترات الدينية والسياسية، وتصعيد الاحتلال لممارساته الاستيطانية والتهويدية ضد الفلسطينيين.

أهداف الاحتلال من اقتحامات الأقصى

تعكس هذه الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال أهدافًا استراتيجية واضحة: أولًا، محاولة فرض السيطرة على الأماكن المقدسة الإسلامية، خصوصًا المسجد الأقصى، وتغيير الطابع الديني للمدينة المقدسة، ثانيًا، خلق واقع جديد يُشرعن التوسع الاستيطاني في قلب القدس المحتلة، ثالثًا، إرسال رسائل استفزازية للفلسطينيين وللعالم بأن الاحتلال قادر على فرض سياساته مهما كانت التوترات الدينية والسياسية.

تزامن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى مع قيام رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بزيارة حائط البراق خلال عيد الحانوكا يشكل رسالة استفزازية واضحة، تؤكد أن هذه الإجراءات ليست مجرد طقوس دينية، بل أدوات ضغط سياسية لتكريس تهويد القدس.

سياسة التهويد المستمرة لـ القدس

سياسة التهويد التي يتبعها الاحتلال تتجلى في سلسلة إجراءات متواصلة، تشمل استهداف الحرم القدسي الشريف، وفرض قيود على دخول الفلسطينيين، وبناء المستوطنات في مناطق استراتيجية من القدس القديمة والجديدة، بالإضافة إلى حملات دعائية للترويج للسيطرة الإسرائيلية على المدينة التاريخية. هذه السياسات تعمل على تغييب الهوية الفلسطينية للقدس، وخلق تقسيم جغرافي وديمغرافي يفرض وقائع على الأرض لصالح الاحتلال.

تداعيات الاقتحامات على الوضع الفلسطيني

تؤدي هذه الاقتحامات المستمرة إلى تفاقم التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين، وزيادة الاحتكاك المباشر في محيط المسجد الأقصى، ما يرفع احتمالات اندلاع مواجهات واسعة. كما تؤثر على الحالة النفسية والاجتماعية للسكان المحليين، وتزيد من الإحباط والفقدان التدريجي للأمل في الحفاظ على الهوية الفلسطينية للمدينة.

تغيير وضعية الأقصى والقدس

الاقتراحات الإسرائيلية المستمرة لتغيير وضعية المسجد الأقصى وتهويد المدينة هي جزء من استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى فرض واقع جديد على القدس، وتقويض الحقوق الفلسطينية التاريخية والقانونية. ويظهر من الأحداث الأخيرة أن الاحتلال يستخدم المناسبات الدينية والسياسية لتكريس سياساته، ما يستدعي من المجتمع الدولي التدخل الفوري لحماية الأماكن المقدسة والهوية الفلسطينية للقدس.

photo_2025-12-16_09-33-24
photo_2025-12-16_09-33-24 (2)
photo_2025-12-16_09-33-25
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تصاعد تهويد القدس.. 210 مستوطنين يقتحمون الأقصى ونتنياهو يزور حائط البراق - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°