4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

وفاة رضيع عمره أسبوعان في غزة بسبب البرد الشديد

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، وفاة الرضيع الفلسطيني محمد خليل أبو الخير، البالغ من العمر أسبوعين، نتيجة انخفاض حاد في حرارة الجسم بسبب البرد الشديد

بقلم: شيماء مصطفى
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
وفاة رضيع في غزة بسبب البرد الشديد

وفاة رضيع في غزة بسبب البرد الشديد

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، وفاة الرضيع الفلسطيني محمد خليل أبو الخير، البالغ من العمر أسبوعين، نتيجة انخفاض حاد في حرارة الجسم بسبب البرد الشديد. وأوضح البيان أن الرضيع وصل إلى المستشفى قبل يومين وأدخل قسم العناية المركزة، لكنه فارق الحياة يوم الاثنين، ما يعكس حجم معاناة الأطفال في ظل الظروف القاسية التي يواجهها القطاع المنكوب.

الأوضاع الجوية وتفاقم الأزمة الإنسانية

يشهد قطاع غزة منخفضًا جويًا عاصفًا منذ مساء الاثنين، وهو الثاني خلال أقل من أسبوع، إذ تسبب المنخفض الأول، القطبي "بيرون"، في وفاة 14 فلسطينياً وغرق نحو 53 ألف خيمة جزئياً أو كلياً، ما زاد من معاناة النازحين. وفجر الثلاثاء، أغرقت مياه الأمطار الغزيرة أكبر مستشفى في القطاع، وهو مستشفى الشفاء، وأتلفت آلاف خيام النازحين، فيما تطايرت مئات أخرى بفعل الرياح الشديدة، مما يعكس هشاشة منظومة الإيواء وعدم جاهزيتها لمواجهة الكوارث المناخية.

تأثير الحصار الإسرائيلي على الأوضاع الإنسانية في غزة

تأتي هذه المأساة وسط استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، والذي يحول دون إدخال المواد الأساسية للإيواء والإمدادات الطبية الضرورية. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بما يشمل إدخال 300 ألف خيمة وبيوت متنقلة، فإن الاحتلال لم يلتزم بهذه التفاهمات، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

تأثير الأزمة على الأطفال الفلسطينيين

الأطفال الفلسطينيون هم الأكثر تضرراً في هذه الظروف. انخفاض الحرارة الشديد وسوء التغذية الناجم عن حصار غزة يجعلهم عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة، ويزيد من خطر الوفاة بين الرضع وصغار السن. ضعف البنية التحتية الصحية وتضرر المستشفيات جراء العدوان الإسرائيلي يزيد من معاناة المرضى ويعيق تقديم الرعاية الطبية الطارئة، خصوصًا للأطفال الذين يحتاجون إلى تدفئة وعناية دقيقة.

خلفية الصراع وتأثيره على البنى التحتية

تعكس هذه الأزمة استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 واستمرت لمدة سنتين بدعم أمريكي. الحرب خلفت أكثر من 70 ألف قتيل، و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمرت 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، ما جعل القطاع يعيش حالة دائمة من الطوارئ والاعتماد على المساعدات الإنسانية.

الوضع المستقبلي في غزة

إن وفاة الرضيع محمد أبو الخير وما تلاها من أضرار للمستشفيات وخيام النازحين في غزة يبرز هشاشة الأوضاع الإنسانية تحت الحصار. الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي وكافة الجهات الإنسانية لتوفير الحماية للمدنيين، خصوصًا الأطفال، وتأمين المواد الأساسية لمواجهة الكوارث الطبيعية. استمرار تجاهل الاحتلال الإسرائيلي لالتزاماته الإنسانية يعقد الوضع ويزيد من المخاطر على السكان، ويجعل من غزة منطقة شديدة الهشاشة، تحتاج إلى دعم عاجل للحفاظ على أرواح المدنيين ومنع وقوع كوارث إضافية.

وفاة رضيع في غزة بسبب البرد الشديد
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال