قوة الاستقرار الدولية في غزة المزمع إنشائها ضمن بنود المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام والتي تم توقيعها بين حركة المقاومة الفلسطينية حماس وإسرائيل في 8 أكتوبر 2025 بضمان عدة دول عربية وأوروبية من أبرزها مصر وتركيا وقطر.
قوة الاستقرار الدولية في غزة تعمل بالفعل بحسب تصريحات ترامب
خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ ساعات ليؤكد أن هذه القوة الدولية تعمل بالفعل في غزة وستشارك فيها العديد من الدول إذ أبدت 59 دولة استعدادها للمشاركة فيها، ولكن ما هي هذه القوة وما هي أهدافها وطبيعة عملها في القطاع..
قوة الاستقرار الدولية في غزة مطلع 2026
سي إن إن الأمريكية، كشفت في وقت سابق إن ترامب سيقوم بنشر هذه القوة الدولية مطلع عام 2026، فيما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، قبل أيام، أن الولايات المتحدة غير راضية عن عدد الدول المستعدة للمشاركة في قوات الاستقرار في قطاع غزة، وتسعى إلى استقطاب حلفاء إضافيين.
قوة الاستقرار الدولية أحد التفاهمات التي تم التوصل إليها
قوة الاستقرار الدولية تأتي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، كأحد التفاهمات التي تم التوصل إليها في إطار اتفاق إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، التي استمرت لعامين، وسط حديدث عن أن نشرها سيكون في يناير المقبل وذلك رغم مئات الخروقات اليومية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي يوميا منذ توقيع الاتفاق.
كما اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارًا مقدمًا من الولايات المتحدة يأذن بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة وذلك بتأييد 13 عضوًا، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، ويتيح القرار إنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة، تنشر تحت قيادة موحدة يقبلها مجلس السلام، الذي ورد ضمن خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب.
قوة الاستقرار الدولية بالتشاور والتعاون مع مصر وإسرائيل
قوة الاستقرار الدولية، تتألف من قوات تساهم بها الدول المشاركة، بالتشاور والتعاون مع مصر وإسرائيل، وباستخدام جميع التدابير اللازمة لتنفيذ ولاية هذه القوة الدولية، وذلك بما يتفق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وستعمل على مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، وإبرام الترتيبات التي قد تكون ضرورية لتحقيق أهداف الخطة الشاملة.
رويترز أكدت منذ أيام عبر مصادر أمريكية مسؤولة، أنه قد يتم نشر قوات دولية في قطاع غزة في وقت مبكر من يناير 2026، لتشكيل قوة إرساء الاستقرار التي أذنت بها الأمم المتحدة، لكن لم يتضح بعد سُبل نزع سلاح حركة حماس، مؤكدة أنها لإرساء الاستقرار ولن تقاتل حماس وأن دولًا كثيرة أبدت اهتمامها بالمساهمة وأن مسؤولين أمريكيين يعملون حاليًا على تحديد حجم القوة الدولية وتشكيلها وأماكن إقامتها وتدريبها وقواعد الاشتباك، كما يجري النظر في تعيين جنرال أمريكي يحمل نجمتين لقيادة القوة، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.
قوة الاستقرار الدولية واجتماع الدوحة
وفي هذا الإطار، تعقد القيادة المركزية الأمريكية اليوم الثلاثاء مؤتمرًا خاصًا في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة ممثلين عن 40 دولة، معظمهم عسكريون، بهدف بلورة قائمة الدول التي ستشارك في هذه القوة العسكرية.
وسيشارك في المؤتمر، بحسب الإعلام العبري، دول أعلنت بالفعل استعدادها لإرسال قوات إلى قطاع غزة، إلى جانب دول لا تزال تدرس موقفها.
وفور دخول القوات الدولية، فمن المفترض أن تنسحب إسرائيل من الخط الأصفر إلى الخط الأحمر لتقليص مساحة سيطرتها أكثر.
وأكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، أن مهمة القوة الدولية المزمع تشكيلها يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين على حدود قطاع غزة، دون أن يكون لها أي مهام داخل القطاع.
خلفية اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
وفي التاسع من أكتوبر 2025، أُعلن عن التوصل إلى اتفاقٍ جديدٍ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأ سريانه في اليوم التالي، وذلك خلال مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وفصائل فلسطينية تقودها حركة حماس، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، في إطار الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويُعدّ هذا الاتفاق الثالث من نوعه منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على القطاع، إذ تمّ التوصل إلى الاتفاق الأول في نهاية نوفمبر 2023 واستمر سبعة أيام، تلاه اتفاق ثانٍ في يناير 2025 دام نحو 58 يومًا، قبل أن ينهار كلاهما بسبب التعنّت الإسرائيلي.
وأوقف هذا الاتفاق حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين ضد المدنيين العزّل في قطاع غزة، حيث أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 241 ألف شخص، فضلًا عن دمار هائل لحق بالمنازل السكنية والبنى التحتية، ومجاعة أودت بحياة مئات الأشخاص.










