4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

رامي أبو زبيدة: المخدرات سلاح استخباري للاحتلال لضرب عقول شباب غزة

المخدرات سلاح استخباري يستخدمه الاحتلال الإسرائيلي في حربه المركبة ضد قطاع غزة

بقلم: غدير خالد
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
8 مشاهدة
رامي أبو زبيدة في مداخلة هاتفية للجزيرة

رامي أبو زبيدة في مداخلة هاتفية للجزيرة

المخدرات سلاح استخباري يستخدمه الاحتلال الإسرائيلي في حربه المركبة ضد قطاع غزة، حرب لا تقتصر على القصف والحصار، بل تمتد إلى استهداف الإنسان والعقول والشباب عبر إغراق المجتمع بهذه السموم القاتلة، حيث أن ما يجري ليس مجرد تهريب عادي، بل مخطط منظم ومدروس يهدف إلى تفكيك الأسرة الفلسطينية، تغييب وعي الشباب، وإضعاف الجبهة الداخلية، ليحوّل عناصر القوة والصمود إلى عناصر ضعف وانهيار.

"أبو زبيدة": المخدرات سلاح استخباري يستخدمه الاحتلال 

 

وفي حديث خاص لـ"الجزيرة مباشر"، قدّم د. رامي أبو زبيدة رئيس تحرير موقع 180 تحقيقات قراءة معمقة لهذه القضية وأبعادها الأمنية والسياسية معتبرًا أن ما حدث لا يعتبر قضية عادية، بل حرب ممنهجة يشنها الاحتلال الإسرائيلي على عقول الشباب لتدمير الأسرة وغياب الوعى لدى الشباب.

 

حرب مركبة تستهدف الإنسان قبل البنية التحتية
 

وقال "أبو زبيدة" إن ما كشفه تقرير الجزيرة مباشر اليوم لا يمكن أن يُقرأ على أنه مجرد قضية تهريب مخدرات عادية، بل هو جزء من حرب مركبة يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، حرب تستهدف الإنسان قبل أن تستهدف البنية التحتية.

 

أسلوب استخباري منظم ومدروس
 

وما يجري في القطاع هو نمط متكامل، يعتمد فيه الاحتلال على اختراق المجتمع الفلسطيني عبر المسار الإنساني، حيث يوظف عملاءه لإسقاط مواد مخدرة بهدف إنهاك جهاز مكافحة المخدرات وإشغاله عن مهامه الأساسية، والاحتلال لا يتحرك بعشوائية، بل وفق أسلوب استخباري كلاسيكي منظم ومدروس، يستغل الفاسدين والمنحرفين ليكونوا الركيزة الأساسية في هذه الحرب الخفية.

 

وأضاف "أبو زبيدة" إننا لا نتعامل مع هذه القضية كسلوك فردي، بل كسلاح استخباري متكامل الأركان يستهدف الإنسان والعائلة، وصولًا إلى الجهاز الأمني نفسه، فالاحتلال يستخدم المخدرات كسلاح لأنه يدرك أنها تخلق حالة من التشويش الأخلاقي والذهني، وتفكك الروابط الأسرية، وتزرع الصراعات داخل البيت الفلسطيني.

 

الشباب المستهدف… بلا هدف ولا هوية
 

وأشار إلى أن الشاب المدمن لا يفكر بالقضية الفلسطينية ولا بأسرته، بل ينحصر همه في الحصول على جرعة المخدرات، وهذا هو أخطر ما يريده الاحتلال هو شاب بلا هدف ولا هوية. بهذه الطريقة يعتمد الاحتلال على إغراق الشباب وتوريطهم، ليحوّلهم من عناصر قوة وصمود إلى عناصر ضعف وانهيار.

 

حيث أن ما نشهده اليوم هو حرب صامتة تستهدف العقول قبل الأجساد، وتعمل على تفكيك المجتمع الفلسطيني من الداخل، وهو ما يجعلها أخطر من أي عدوان عسكري مباشر.

 

إرادة لا تنكسر أمام حرب السموم


ما تكشفه هذه التحقيقات يضعنا أمام حقيقة أن الاحتلال لا يكتفي بالقصف والحصار، بل يوظف المخدرات كسلاح خفي لإضعاف المجتمع الفلسطيني من الداخل.

 

غير أن إرادة غزة تبقى عصية على الانكسار؛ فالأجهزة الأمنية والقبائل والعشائر الفلسطينية تقف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الحرب القذرة، لتؤكد أن المجتمع الغزي لن يسمح للاحتلال بأن ينال من صموده وإرادته. إنها مواجهة بين بطش الاحتلال بأبشع صوره، وبين إرادة فلسطينية صلبة تحمي الأرض والإنسان من كل أشكال العدوان.

 

تواجه الأجهزة الأمنية في غزة تحديات غير مسبوقة في التصدي لهذه الحرب الخفية، فإلى جانب ارتفاع عمليات التهريب والترويج، تتعرض طواقم مكافحة المخدرات للاستهداف المباشر من قبل الاحتلال، في محاولة لإضعاف قدرتها على مواجهة هذه الظاهرة. ومع ذلك، تواصل هذه الأجهزة جهودها المكثفة لمنع دخول المخدرات وحماية المجتمع من آثارها المدمرة.

 

 

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال