4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

في الذكرى الـ 5.. أشكال وأماكن الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب

تستمر الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب وذلك في الذكرى الخامسة للتطبيع، تشغل الرأي العام في المغرب وهي من فعل الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع

بقلم: محمد أبو غالي
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
19 مشاهدة
أشكال وأماكن الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب

أشكال وأماكن الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب

تستمر الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب وذلك في الذكرى الخامسة للتطبيع، تشغل الرأي العام في المغرب وهي من فعل الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وكيانات أخرى مثل "المرصد المغربي لمناهضة التطبيع".

أشكال الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب

وتتخذ الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب، أشكالاً متنوعة كالمظاهرات الحاشدة في مدن رئيسية، حملات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية، الاعتصامات، وأنشطة التوعية العامة، وتستمر بشكل شبه يومي، خاصة مع تصاعد الأحداث في غزة، بهدف الضغط على الحكومة المغربية لإلغاء اتفاق التطبيع مع إسرائيل والتمسك بالدعم الكامل للقضية الفلسطينية. 

الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب.. في هذه المدن

المظاهرات والوقفات الاحتجاجية: تنظم بانتظام في مدن مثل الدار البيضاء، الرباط، مراكش، وجدة، وتستهدف البرلمان والمؤسسات الحكومية.

حملات المقاطعة: تستهدف الأسواق والشركات لحث المواطنين على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والمطالبة بوقف التعامل معها.

الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب لزيادة الوعي

الندوات والمؤتمرات: تهدف لزيادة الوعي بالمخاطر المترتبة على التطبيع، وفقاً لـ بوابة اللاجئين الفلسطينيين.
حملات التوعية: تستهدف مختلف شرائح المجتمع حول مخاطر الكيان الصهيوني وتأثير التطبيع، وهناك أشكال احتجاجية مبتكرة: مثل الاعتصامات الليلية، أيام الغضب، ووقفات صامتة بقرع الأواني.

تظاهر آلاف المغاربة، مساء السبت، في 30 مدينة في مختلف أنحاء البلاد تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وتنديدا بالجرائم الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة المحاصر، ولتجديد المطالبة بإسقاط التطبيع.

الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب بدعوة الجبهة الوطنية لدعم فلسطين

وجاءت الاحتجاجات بعدما دعت “الجبهة الوطنية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” إلى تنظيم تظاهرات احتجاجية في اليوم الوطني الاحتجاجي والتضامني رقم 24 بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف 29 نوفمبرمن كل عام.

ومن بين المدن التي شهدت احتجاجات في اليوم الوطني رقم 24 الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وأغادير ومكناس ووجدة والناظور وآسفي وبني ملال وبرشيد وتازة وخريبكة وبركان وآزرو وغيرها.

الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب وجرائم الإبادة الجماعية

وعبر المشاركون في الوقفات عن تنديدهم بجرائم الإبادة الجماعية والتقتيل والتجويع المستمرة في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار، وعن رفضهم المطلق لاتفاق التطبيع الذي اعتبروا أنه “شجع الكيان أكثر على التمادي والجرأة على سفك دماء الغزيين وحصارهم”.

كذلك عبر المشاركون في الفعاليات عن دعمهم المطلق للشعب الفلسطيني ولمقاومته، مطالبين بإنهاء كل أشكال التطبيع وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، مؤكدين التزامهم بالموقف الشعبي المغربي الذي دعم القضية الفلسطينية في جميع مراحلها.

يشار إلى أن الاحتجاجات المغربية ضد العدوان الإسرائيلي تجددت منذ 18 مارس الماضي، وشهدت عشرات المدن فعاليات ميدانية تعبّر عن غضب شعبي واسع.

ومنذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، لم تتوقف مظاهر التضامن مع فلسطين، حيث باتت الوقفات والمسيرات شبه يومية في مختلف مناطق المغرب، ويعلو فيها الصوت الشعبي دعماً للمقاومة ورفضاً للتطبيع.

الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب

وحذّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من المخاطر العميقة التي يحملها التطبيع بمختلف أشكاله، على رأسها التطبيع التربوي الذي يستهدف عقول الأجيال ووجدانها وذاكرتها، عبر محاولات منظّمة لاختراق المدرسة المغربية وتطويعها لخدمة أجندات صهيونية تسعى إلى تزييف الوعي وتشويه الحقائق.

وشدّدت الجمعية، في بيان لها بمناسبة الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاقيات التطبيع بين المغرب وإسرائيل في 22 ديسمبر2020، على ضرورة مواجهة كلّ المخططات الهادفة إلى تفريغ المنظومة التعليمية من قيم التضامن والكرامة، وتعويضها بثقافة الخضوع والتطبيع، مشيرةً إلى أنّ "ما يجري ليس بريئاً ولا معزولاً، بل يدخل في إطار محاولة إحكام السيطرة على الذاكرة الجماعية، ومحو القضية الفلسطينية من وجدان المتعلمين، وإعادة توجيه البرامج والمناهج بما يخدم مصالح الاحتلال".

ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى مقاطعة كلّ شكل من أشكال التعاون أو التبادل الثقافي والعلمي بين المؤسسات التعليمية المغربية و"نظيرتها الصهيونية"، كذلك طالبت بحماية الناشئة من كلّ أشكال الاختراق وفضح الممارسات التطبيعية التي تتستّر أحياناً بشعارات زائفة.

الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب

وحثّت الجمعية التي تُعَدّ أكبر تنظيم حقوقي مستقل في المغرب، أسرة التعليم في البلاد وكوادر الأندية التربوية على تنظيم أنشطة ثقافية وفنية ورياضية، وفتح نقاشات توعوية وتحسيسية بين التلاميذ والطلاب، من أجل تجسيد التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض لحرب إبادة من الاحتلال الصهيوني، ويعيش ظروفاً لاإنسانية نتيجة الحصار والمنع من كلّ مقومات الحياة.

وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنّ معركة إسقاط التطبيع التربوي ليست سوى جزء من معركة أشمل ضدّ التطبيع الاقتصادي وكذلك السياسي، دفاعاً عن الكرامة والذاكرة والحقوق التاريخية. وحذّرت من محاولات تكريس التطبيع عبر الأندية التربوية ومن خلال المناهج التعليمية، تحت مبرّر نشر ثقافة التسامح والتعايش، في الوقت الذي يتبني فيه الكيان الصهيوني سياسة عنصرية استعمارية توسعية.

الوقفات والفعاليات الرافضة للتطبيع في المغرب

وتعود مبادرات التطبيع التعليمي بين المغرب وإسرائيل إلى فبراير 2021، عندما اتّفق وزيرا التعليم المغربي والإسرائيلي على إطلاق برنامج لتبادل البعثات الطالبية بين الدولتَين، وإجراء مسابقات تعليمية باللغتَين العربية والعبرية فيهما، الأمر الذي لاقى في حينه معارضة شديدة من الجمعيات والمنظمات المغربية المناهضة للتطبيع. وعلى الرغم من تلك المعارضات، وقّع وزير التعليم العالي المغربي (في حينه عبد اللطيف الميراوي) ونظيرته الإسرائيلية في مايو 2022 اتفاقية التعاون الأولى بين الجامعات ومراكز الأبحاث.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال