21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الشيخ عكرمة صبري يحذر: مخططات متطرفة تهدد الأقصى والقدس دون تحرك دولي

تمر مدينة القدس بموجة شديدة الخطورة نتيجة السياسات الإسرائيلية المتطرفة التي تستهدف المساجد والأحياء الفلسطينية، ويأتي المسجد الأقصى في قلب هذه الهجمات

بقلم: شيماء مصطفى
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
تهويد القدس

تهويد القدس

تمر مدينة القدس بموجة شديدة الخطورة نتيجة السياسات الإسرائيلية المتطرفة التي تستهدف المساجد والأحياء الفلسطينية، ويأتي المسجد الأقصى في قلب هذه الهجمات. وفقًا للشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، فإن التصعيد الحالي يشكل تهديدًا وجوديًا للوجود الفلسطيني في المدينة، ويستهدف هدم المسجد الأقصى وتقسيمه، وفرض واقع جديد يخالف الوضع التاريخي والديني للمقدسات. يشهد الفلسطينيون في القدس اعتداءات متكررة على ممتلكاتهم ومنازلهم، بينما تُترك المدينة بلا رادع دولي فعال، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي في المنطقة.

خلفية تاريخية للوضع في القدس

تعكس الهجمات الأخيرة على المسجد الأقصى ومنازل المقدسيين نمطًا طويل الأمد من السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية. تشمل هذه السياسات هدم المنازل وتهجير السكان وتشريد العائلات، بالتوازي مع مشاريع الاستيطان غير القانوني، وتسهيل عمل جماعات متطرفة تسعى لتغيير الواقع الديموغرافي والديني للمدينة. منذ عقود، تتعرض القدس لتوتر مستمر بين القوى الإسرائيلية والفلسطينية، مع محاولات مستمرة للسيطرة على المقدسات الدينية وتغيير الطابع التاريخي للمدينة، وهو ما يجعل الوضع الحالي امتدادًا طبيعيًا لسياسات الاحتلال السابقة.

استهداف المسجد الأقصى وانتهاك حرمة المقدسات

يشكل المسجد الأقصى هدفًا رئيسيًا في هذه المرحلة، حيث تصاعدت محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة لهدمه وتقسيمه، فيما تشهد ساحاته انتهاكات متكررة للحرمة الدينية على مرأى ومسمع العالم. وتعمل الحكومة الإسرائيلية على تمكين هذه الجماعات من تنفيذ مخططاتها دون أي رادع، مما يخلق واقعًا خطيرًا يهدد استقرار القدس والوجود الفلسطيني فيها. ويعتبر ذلك جزءًا من حرب مفتوحة تستهدف تهجير السكان وطمس الهوية الفلسطينية للمدينة.

تهويد الأقصى.jpeg
 

الاعتداءات اليومية على المقدسيين

تشهد أحياء القدس الشرقية اعتداءات متواصلة تشمل اقتحام المنازل، تهجير العائلات، ومصادرة الممتلكات. ويتركز العنف بشكل خاص على المواطنين الفلسطينيين، فيما يُترك السكان في مواجهة القمع والتنكيل بدون أي حماية دولية فعالة. هذه السياسات الممنهجة تهدف إلى تفريغ المدينة تدريجيًا من سكانها الأصليين وفرض واقع جديد يضمن السيطرة الإسرائيلية المطلقة.

التحريض العلني وسياسات التطرف

تشمل السياسات الإسرائيلية الممنهجة تحريضًا علنيًا على العنف والقتل، حيث يتم دعم الجماعات المتطرفة سياسيًا وماديًا، مما يضاعف من حجم الانتهاكات ضد الفلسطينيين. ويؤكد الشيخ عكرمة صبري أن هذه السياسات جزء من مشروع متكامل يهدف إلى تحويل القدس إلى مدينة يخضع فيها الفلسطينيون لقيود صارمة ويُحرمون من حقوقهم الأساسية في السكن والعبادة.

صمود الفلسطينيين في وجه الهجمة

رغم كل هذه الاعتداءات، يؤكد الشيخ عكرمة صبري على صمود المقدسيين ومرابطتهم في المدينة، مشددًا على تمسكهم بأرضهم ومقدساتهم رغم محاولات الاحتلال لتهجيرهم. الصمود الفلسطيني في القدس يشكل رمزًا للمقاومة الحضارية والدينية ويبرز أهمية دعم المجتمع الدولي لحماية حقوق الفلسطينيين في المدينة.

انعكاسات الوضع على المجتمع الدولي

تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشرقية يحمل تداعيات خطيرة على صورة إسرائيل الدولية، حيث يسلط الضوء على الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان وحرية العبادة، كما يرفع مستوى التوتر الإقليمي ويهدد الاستقرار في المنطقة. ويشير هذا الوضع إلى حاجة ملحة لتدخل دولي فعال لضمان حماية الفلسطينيين ومنع استمرار سياسات التهجير والتطهير الديموغرافي.

الوضع في القدس يعكس تراكماً طويل الأمد من السياسات الإسرائيلية العدائية ضد الفلسطينيين، ويُظهر خطورة غياب أي رادع دولي لحماية السكان والمقدسات. الهجمات على المسجد الأقصى والأحياء الفلسطينية، والتحريض المستمر ضد المقدسيين، تؤكد أن المدينة تمر بمرحلة حرجة تتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لمنع المزيد من الانتهاكات وحماية الهوية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الشيخ عكرمة صبري يحذر: مخططات متطرفة تهدد الأقصى والقدس دون تحرك دولي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°