4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

ياسر منّاع: استقالة نائب رئيس الشاباك تكشف اتساع فجوة الثقة بين القيادة السياسية وأذرعها الأمنية

أعلنت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، استقالة نائب رئيس جهاز الأمن العام الصهيوني الشاباك من منصبه، في خطوة تعكس عمق الخلافات الداخلية داخل الجهاز الأمني

بقلم: شيماء مصطفى
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
22 مشاهدة
ياسر منّاع: استقالة نائب رئيس الشاباك تكشف اتساع فجوة الثقة بين القيادة السياسية وأذرعها الأمنية

ياسر منّاع: استقالة نائب رئيس الشاباك تكشف اتساع فجوة الثقة بين القيادة السياسية وأذرعها الأمنية

أعلنت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، استقالة نائب رئيس جهاز الأمن العام الصهيوني (الشاباك) من منصبه، في خطوة تعكس عمق الخلافات الداخلية داخل الجهاز الأمني،وأفادت القناة 12 العبرية بأن نائب رئيس الشاباك، المعروف بالرمز “ش”، قدّم استقالته رسميًا إلى رئيس الجهاز، معربًا عن استيائه من قرار عدم تعيينه رئيسًا للشاباك خلفًا لرونين بار، واختيار شخصية من خارج الجهاز لتولي المنصب.

وجاءت الاستقالة بعد خلافات حادة مع رئيس الشاباك حول قضايا مركزية تتعلق بإدارة العمل داخل الجهاز ومساراته المستقبلية. وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة استقالات واسعة طالت مناصب رفيعة في أجهزة الأمن والجيش الإسرائيليين، عقب إخفاق السابع من أكتوبر 2023، حين نجحت كتائب القسام في اقتحام مواقع عسكرية للاحتلال في محيط قطاع غزة.

G830SIIXEAAtsKh.jfif
 

وكان رئيس الشاباك السابق رونين بار قد غادر منصبه منتصف يونيو الماضي، بعد خلافات حادة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول تحميله مسؤولية الإخفاق الأمني في ذلك اليوم. وبدعم مباشر من نتنياهو، تم تعيين ديفيد زيني رئيسًا جديدًا للشاباك في أكتوبر الماضي، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة داخل الأوساط الأمنية والمعارضة الإسرائيلية.

توترات الشاباك مرآة الاستقطاب السياسي

من جانبه قال الباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر منّاع لموقع 180 تحقيقات إن الخلافات التي تفجّرت داخل جهاز الشاباك عقب تعيين دافيد زيني تُعدّ مرآة دقيقة لحالة الاستقطاب والتسييس المتزايد داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وأضاف أن موجة الجدل القانونية والمؤسسية التي أحاطت بقرار نتنياهو كشفت عن تراجع استقلالية "حراس العتبة" داخل الأجهزة الأمنية، وتحولت التعيينات العليا إلى أداة لإعادة هندسة الولاءات داخل أجهزة يفترض أن تبقى مهنية ومحايدة.

صراع بين المنطق المهني والسياسي داخل الجهاز

وأكد منّاع أن الخلاف بين زيني ونائبه المستقيل وما رافقه من تهديدات استقالة جماعية واحتكاكات قضائية يُظهر أن الجهاز يعيش أزمة تماسك وشرعية داخلية غير مسبوقة. وأوضح أن الصدامات حول قضايا الثقة وآليات الإبلاغ للمحكمة العليا تعكس انقساماً بين منطق مهني يسعى للحفاظ على قواعد الحوكمة والانضباط المؤسسي، ومنطق سياسي يتماهى مع توجهات الحكومة ويعمل على تحييد الأصوات المعارضة داخل المنظومة.

مؤشر بنيوي على تآكل الحياد الأمني

وأشار منّاع إلى أن هذه الخلافات لا تمثل مجرد توترات شخصية داخل الشاباك، بل هي مؤشر بنيوي على تآكل الحياد الأمني واتساع فجوة الثقة بين القيادة السياسية وأذرعها الأمنية، معتبراً أن استمرار هذه الانقسامات قد يؤثر على كفاءة الجهاز وقدرته على إدارة الملفات الأمنية الحساسة بموضوعية ومهنية.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال