19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سوريا تنشر خريطة رسمية بدون الجولان المحتل

سوريا أثارت جدلاً واسعاً بعد أن نشرت وزارة الخارجية على حسابها في منصة "إكس" خريطة رسمية للدولة لا تضم الجولان المحتل

بقلم: غدير خالد
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
23 مشاهدة
سوريا تنشر خريطة رسمية بدون الجولان المحتل

سوريا تنشر خريطة رسمية بدون الجولان المحتل

سوريا أثارت جدلاً واسعاً بعد أن نشرت وزارة الخارجية على حسابها في منصة "إكس" خريطة رسمية للدولة لا تضم الجولان المحتل، وذلك تحت عنوان "سوريا بدون قانون قيصر"، احتفالاً برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على البلاد.

 

هذه الخطوة جاءت في توقيت حساس، إذ تزامنت مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مشروع قانون يتضمن ملحقاً لرفع العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون "قيصر"، يوم 19 ديسمبر الجاري.

 

سوريا تواجه انتقادات بسبب "الخطأ الفادح"

 

سوريا لم تحذف المنشور حتى الآن رغم الانتقادات الواسعة التي وُجهت للخريطة الرسمية، والتي اعتبرها كثيرون "خطأ فادحاً" بعدم إدراج الجولان المحتل ضمن حدود الدولة.

 

هذا الصمت الرسمي أثار تساؤلات جدية حول ما إذا كان حذف الجولان من الخريطة مجرد خطأ عابر أو خطوة مقصودة تحمل دلالات سياسية.

 

سوريا ومواقف النشطاء على مواقع التواصل

 

سوريا شهدت موجة من ردود الفعل الغاضبة من النشطاء الذين عبروا عن استيائهم من الخريطة التي أظهرت أراضي الدولة بدون الجولان المحتل.

 

بعضهم تساءل إن كان الأمر مجرد خطأ تقني نتيجة استخدام خريطة جاهزة من الإنترنت، بينما اعتبر آخرون أن نشر الخريطة يمثل "إقراراً بالتنازل عن الجولان"، مؤكدين أن التحرير يجب أن يشمل كامل الأراضي السورية وأن الجولان "لا يزال وسيبقى سوريا".

 

سوريا بين فرضية الخطأ والتصميم الجاهز

 

سوريا لم تصدر أي تعليق رسمي لتوضيح الأمر، ما فتح الباب أمام فرضيات متعددة، وبعض النشطاء رجحوا أن يكون الخطأ نتيجة استخدام المصمم لخريطة جاهزة من مواقع الصور مثل "شترستوك" دون تعديلها، بينما آخرون اعتبروا أن الأمر قد يكون مقصوداً، خاصة أنه جاء بعد توقيع ترامب قراراً يمنح إسرائيل السيادة على الجولان المحتل.

 

سوريا والجولان المحتل في القانون الدولي

 

سوريا تؤكد دائماً أن الجولان أرض سورية محتلة، وهو ما يتوافق مع موقف الأمم المتحدة التي لا تعترف بقرار إسرائيل بضم الهضبة عام 1981 بعد احتلالها خلال حرب 1967.

 

ورغم ذلك، فإن نشر الخريطة بدون الجولان أثار مخاوف من أن يكون هناك تغيير في الخطاب الرسمي أو محاولة لتجنب التصعيد في ظل التطورات السياسية الأخيرة.

 

سوريا والخريطة بعد قرار ترامب

 

سوريا نشرت الخريطة يوم 19 ديسمبر الجاري، بعد يومين فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع قرار يمنح إسرائيل "حق السيادة على هضبة الجولان المحتل".

 

ترامب أوضح خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أنه اتخذ القرار بعد أن تعلّم ما يكفي عن أهمية الجولان، مشيراً إلى أن الملف ظل مطروحاً للنقاش طوال 70 عاماً، لكنه تمكن من حسمه بسرعة.

 

سوريا وموقف ترامب من قيمة الجولان

 

سوريا تابعت تصريحات ترامب التي أثارت جدلاً إضافياً، حيث قال إن قيمة الجولان تصل إلى تريليونات الدولارات، مضيفاً أنه فكر في الأمر وحدث نفسه قائلاً: "ربما كان عليّ أن أطلب ثمناً مقابل ذلك".

 

هذه التصريحات اعتبرها كثيرون دليلاً على أن قرار منح السيادة لإسرائيل لم يكن مبنياً على اعتبارات قانونية أو سياسية فقط، بل على مصالح اقتصادية واستراتيجية.

 

سوريا وموقف إسرائيل من رفع العقوبات

 

سوريا فوجئت بتقارير هيئة البث العبرية التي كشفت أن تل أبيب حاولت إقناع الرئيس الأمريكي بعدم رفع العقوبات كاملة عن دمشق، لاستخدامها كورقة مساومة في أي مفاوضات مستقبلية.

 

لكن مسؤولين إسرائيليين أوضحوا أن الطلب قوبل بالرفض من واشنطن، غير أن الإدارة الأمريكية وعدت بتعويض إسرائيل دون الكشف عن طبيعة هذه التعويضات.

 

سوريا وقانون قيصر بعد تصويت الكونجرس

 

سوريا استفادت من توقيع ترامب على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، الذي تضمن ملحقاً لرفع العقوبات المفروضة بموجب قانون "قيصر"، بعد أن صوّت الكونجرس لصالح المشروع يوم 17 ديسمبر الجاري.

 

هذا التطور اعتبرته دمشق خطوة مهمة نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية، لكنه تزامن مع أزمة الخريطة التي أثارت جدلاً داخلياً وخارجياً.

 

سوريا وموقف وزير الدفاع الإسرائيلي

 

سوريا تابعت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي شدد يوم الثلاثاء على أن جيش الاحتلال "لن يتحرك ملليمتراً واحداً من سوريا".

 

هذه التصريحات جاءت لتؤكد أن إسرائيل ماضية في فرض سيطرتها على الجولان المحتل، رغم رفض المجتمع الدولي، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويضع دمشق أمام تحديات إضافية في الدفاع عن سيادتها.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال