سجّلت الضفة الغربية والقدس المحتلتان تصاعداً لافتاً في وتيرة العمل المقاوم والشعبي، مع توثيق تنفيذ 82 عملاً مقاوماً خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر يعكس تحوّلاً نوعياً في مستوى الاحتكاك مع قوات الاحتلال والمستوطنين، واتساع رقعة الفعل الميداني في أكثر من ساحة جغرافية، وفق معطيات مركز معلومات فلسطين – مُعطى.
الضفة وحصيلة المقاومة خلال أسبوع
وأفاد مركز معلومات فلسطين – مُعطى أن الفترة الممتدة من 19 وحتى 25 ديسمبر 2025 شهدت تنفيذ 82 عملاً مقاوماً وشعبياً في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهو رقم يعكس كثافة ملحوظة مقارنة بأسابيع سابقة. وتنوّعت هذه الأعمال بين أنماط مقاومة مسلحة وشعبية، بما يشير إلى استمرار تعدد أدوات المواجهة مع الاحتلال وفق طبيعة كل منطقة وظروفها الميدانية.
تنوع أشكال الفعل المقاوم
وبحسب الحصاد الأسبوعي الصادر عن المركز، توزعت الأعمال المقاومة بين اشتباك مسلح واحد وثلاث عمليات تفجير لعبوات ناسفة، إلى جانب سبع حالات تصدٍّ مباشر لاعتداءات المستوطنين، وعمليتي إضرار بمركبات تابعة لهم. هذا التنوع يعكس مرونة في أدوات المقاومة، وقدرة على الجمع بين الفعل المنظم والردود الشعبية السريعة في مواجهة الاعتداءات اليومية.
المواجهات الشعبية في صدارة المشهد
وسجلت المواجهات الشعبية النصيب الأكبر من الفعل الميداني، حيث شهدت مناطق مختلفة من الضفة والقدس 66 مواجهة ميدانية تخللها إلقاء الحجارة، في سياق احتكاك شبه يومي مع قوات الاحتلال. كما خرجت ثلاث مظاهرات شعبية عبّرت عن حالة الغضب المتراكم، ورفض السياسات القمعية والاستيطانية المتواصلة.

دلالات التصاعد الميداني
وأشار مركز معلومات فلسطين – مُعطى إلى أن هذه المؤشرات تعكس تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الفعل المقاوم والشعبي، في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، وتصاعد عنف المستوطنين، وتكثيف الإجراءات الأمنية والعقابية بحق الفلسطينيين. ويعكس هذا التصاعد حالة اشتباك مفتوح، لا تقتصر على ردود فعل آنية، بل تعبّر عن تراكم غضب شعبي وسياسي في الشارع الفلسطيني.
سياق سياسي وأمني ضاغط
ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسي وأمني بالغ التعقيد، يتسم بتوسع الاستيطان، وتكثيف الاقتحامات والاعتقالات، وغياب أي أفق سياسي، ما يدفع قطاعات واسعة من الفلسطينيين إلى الانخراط في أشكال مختلفة من المقاومة. وتشير الأرقام المسجلة إلى أن الضفة الغربية والقدس مرشحتان لمزيد من التوتر، في ظل استمرار الأسباب التي تغذي هذا الفعل الميداني وتصاعد حدّته.









