هل يقف لبنان على حافة تصعيد جديد مع إسرائيل.. حسم الشيخ نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله اللبناني، أمره برفض كل ما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي، قائلا: "اركبوا أقصى خَيلِكم.. ونحن لن نتراجع ولن نستسلم وسندافع عن أرضنا".
هل يقف لبنان على حافة تصعيد جديد مع إسرائيل؟.. الفساد برعاية أمريكية
وقال قاسم، إن الولايات المتحدة الأمريكية رعت الفساد في لبنان وحمت رؤوسه، وعملت منذ عام 2019 على تخريب الوضع الاقتصادي، وتعمل على الوصاية واليوم تتحكّم بكثير من المفاصل في البلد، وإننا من حقّنا أن ندافع ونحن نشارك في بناء الدولة اللبنانية ونقدم أفضل نموذج، ولن يبقوا لبنان إذا ذهب جنوبه وكلكم معنيين بوحدة الكلمة لإنقاذ لبنان، ونحن في حزب الله سنبقى أقوياء ومدافعين شجعان، مهما كانت الصعوبات ومهما بلغت التضحيات".
هل يقف لبنان على حافة تصعيد جديد مع إسرائيل؟.. نزع السلاح
وتابع قاسم، أن نزع السلاح هو جزء من مشروع إيجاد الفتنة بين المقاومة والناس وإبقاء الاحتلال للنقاط الخمسة، وأن يبقى هذا الاحتلال يقتل من دون حسيب ولا رقيب، وأن ما أنجزه الجيش اللبناني من الانتشار كان مطلوباً أن ينجزه بحال أوقف العدوان والانسحاب وبداية الإعمار، ومع ذلك سهلنا والجيش انتشر، أما مع عدم تنفيذ العدو لأي خطوة من خطوات الاتفاق مع آلاف الخروقات فإنه لم يعد مطلوباً من لبنان تنفيذ أي خطوة إضافية قبل تنفيذ تل أبيب لشروط اتفاق وقف النار، ولا تطلبوا منّا شيئًا بعد الآن.
وأردف: لأننا أصحاب أرض ونريد العدالة يجب خروج الاحتلال، سندافع وسنصمد ونحقّق أهدافنا ولو بعد حين، ويجب أن يتوقف العدوان جواً وبراً وبحراً وتنفيذ الانسحاب الكامل وإطلاق سراح الأسرى وإعادة إعمار الجنوب.
هل يقف لبنان على حافة تصعيد جديد مع إسرائيل؟.. مشروع إسرائيلي أمريكي
وأوضح أن مطلب نزع سلاح حزب الله هو مشروع إسرائيلي أمريكي فالجيش اللبناني انتشر في المنطقة الحدودية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في حين لم تلتزم به إسرائيل.
وتواصل إسرائيل، تنفيذ غارات جوية على مناطق مختلفة في لبنان تقول إنها تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته بعد تكبده خسائر كبيرة في الحرب الدامية بين الطرفين التي استغرقت أكثر من عام قبل التوصل الى وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024.
هل يقف لبنان على حافة تصعيد جديد مع إسرائيل؟.. خطوات الاتفاق
وقال قاسم إنه مع عدم تنفيذ العدو الإسرائيلي لأي خطوة من خطوات الاتفاق، بل للاختراقات التي تجاوزت العشرة آلاف، مع القتل والتدمير وكل الأعمال الشنيعة، فلم يَعد مطلوبا من لبنان أي إجراء على أي صعيد قبل أن يلتزم الإسرائيلي بما عليه.
وشدّد “لا تطلبوا منا شيئاً بعد الآن، وليس مطلوباً من الدولة أن تكون شرطيا عند إسرائيل يجب أن يتوقف العدوان”.
هل يقف لبنان على حافة تصعيد جديد مع إسرائيل؟.. وقف الأعمال القتالية
ونص اتفاق وقف إطلاق النار على وقف الأعمال القتالية وانسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، وصولا إلى نزع سلاحه في كل لبنان، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدّم إليها خلال الحرب الأخيرة، على أن ينتشر الجيش اللبناني بالتوازي في المنطقة الحدودية.
وأبقت إسرائيل على خمسة مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه، ويصر على أن الاتفاق يلحظ فقط منطقة جنوب الليطاني الحدودية.
قال المحلل السياسي اللبناني خليل نصر الله، في لقاء له مع قناة الجزيرة، إن تجربة لبنان مع الولايات المتحدة لا تبعث على الثقة بشأن كبح جماح إسرائيل من إشعال الحرب مرة أخرى مع الجبهة اللبنانية خاصة مع موجود الآلاف من الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، وإن أي ضمانة أمريكية سرعان ما يظهر فيها خلل".
وأوضح نصر الله أن السلوك الإسرائيلي في لبنان يتسم بالتصعيد المستمر، وينطلق من عقيدة أمنية تقوم على "ضرب التهديد قبل نشوئه"، مشيرا إلى أن إسرائيل هي الطرف الذي يرفع السقف، في حين أن لبنان يقدم تنازلات.
وأضاف أن اعتبار ما يجري حاليا خارج إطار الحرب الواسعة وضمن مسار تفاوضي يطرح إشكالية كبرى، متسائلا "على ماذا يفاوض لبنان إذا كان ما يعيشه الجنوب يوميا لا يُعد حربا".
كما أكد الكاتب الصحفي اللبناني أمين قمورية، أن الواقع يشير إلى سباق واضح بين التصعيد وجهود التسوية، مؤكدا أن الولايات المتحدة تبقى "الكلمة الفصل" في هذا الملف، وأن واشنطن وتل أبيب تتفقان على مبدأ إفراغ جنوب الليطاني من سلاح حزب الله، لكن الإشكالية تكمن فيما بعد هذه المنطقة، لافتا إلى أن إسرائيل تسعى لاستكمال المواجهة، خصوصا في ظل أجواء انتخابية داخلية وهيمنة اليمين المتشدد، حيث يتقدم العامل الأمني على أي اعتبار آخر.
وأشار قمورية إلى أن الحكومة اللبنانية وافقت سابقا على متطلبات تتعلق بنزع سلاح حزب الله، كما تم التوصل إلى اتفاق لوقف العدائيات، لكنّ إسرائيل لم تلتزم حتى اليوم، وما زالت مستمرة في انتهاك الاتفاق واستهداف الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن الضمانة الوحيدة الممكنة من الجانب الأميركي هي تفهم الواقع اللبناني، مؤكدا أنه لا يمكن نزع سلاح حزب الله في ظل وجود احتلال إسرائيلي لأراض لبنانية، مشيرا إلى أن إسرائيل تسيطر فعليا على 23 بلدة لبنانية، رغم الحديث عن وجودها في 5 نقاط فقط، ما يعوق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الترتيبات الأمنية.
هل يقف لبنان على حافة تصعيد جديد مع إسرائيل؟.. التباينات
وأشار إلى أن الملف اللبناني، كغزة والملف الإيراني، يبقى أسير التباين الأمريكي الإسرائيلي، متسائلا "هل تتحول هذه التباينات إلى تناقض يمنع الحرب، أم تذهب المنطقة إلى مواجهة جديدة؟"، وأن إسرائيل تتحمل التعقيد الأساسي إذ أن حزب الله التزم بالقرار 1701 جنوب الليطاني، ما سهّل انتشار الجيش اللبناني هناك، بينما تبقى منطقة شمال الليطاني خارج أي إمكانية للتنفيذ، وهو موقف ثابت لدى الحزب.
وأوضح أن إسرائيل لا تتعامل مع القرار 1701 بوصفه مرجعية، بل وفق موازين القوى، لافتا إلى أن آلية المراقبة الحالية منحازة لمطالب إسرائيل، حيث تنقل هذه المطالب إلى الجيش والحكومة اللبنانية، وأن المشهد مرشح لمزيد من التعقيد، مع احتمال منح واشنطن تل أبيب ضوءا أخضر لعمل عسكري محدود، مقابل موقف معلن لحزب الله مفاده أنه إذا فُرضت حرب على لبنان فسيتصدى لها.










