21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ملخص الموقف بين روسيا وأوكرانيا خلال عام 2025.. ومنذ تولي ترامب منصبه

قدم الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر في الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، ملخصا للموقف بين كلا من روسيا وأوكرانيا خلال العام 2025.

بقلم: عمرو المصري
١ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
20 مشاهدة
الخبير العسكري سيد غنيم يقدم ملخصا للموقف بين روسيا وأوكرانيا في 2025

الخبير العسكري سيد غنيم يقدم ملخصا للموقف بين روسيا وأوكرانيا في 2025

قدم الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر في الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، ملخصا للموقف بين كلا من روسيا وأوكرانيا خلال العام 2025، ومنذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه.

وقال "غنيم"، في منشور على حسابه بمنصة "فيسبوك"، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، راهن على جذب ترامب لصفه من خلال استغلال مفاتيح شخصيته وصناع قرار رئيسيين في إدارته، وبما يحول الدفة من خلال قطع الدعم الأمريكي عن أوكرانيا وكسر إرادة كييف، ورفع العقوبات عن موسكو.

سيد غنيم
د. سيد غنيم

 

وأوضح "غنيم" أن نتيجة ذلك الرهان نجحت لفترة، لولا إصرار أوكرانيا على موقفها.

رهان بوتين الثاني

وأفاد "غنيم" بأن بوتين عاد برهان جديد على عدة أوراق، الورقة الأولى هي بورقة الانقسام الأمريكي/ الأوروبي، والانقسام الأوروبي/ الأوروبي لعزل أوكرانيا، وإجبارها على الاستسلام (بدعم المبعوث الأمريكي الخاص ويتكوف) في صورة الموافقة على مقترح سلام مكون من 28 نقطة تحقق الأهداف الروسية الحقيقية التي أطلقت الحرب بسببها.

وأضاف أن ثاني أوراق بوتين كانت حث ترامب، من خلال ويتكوف وباقي إدارته، على الدفع القوي المتتالي لزيلينسكي وقيادات أوروبا للموافقة فورًا على مقترح السلام المكون من 28 نقطة، وبما لا يمنحهم فرصة للتفكير أو رد الفعل.

كما أشار الخبير العسكري إلى دعم الخطة بإعلان تحقيق تقدمات كبيرة لقواته لأعماق تعبوية على الأرض، مستغلا التغير في التكتيكات التي توحي بذلك، حيث قام بدفع مقاتلين بأعداد صغيرة على موتوسيكلات تحت ساتر نيران المدفعية والمسيرات، تسللت من خلال الثغرات الضيقة في الدفاعات، لترفع الاعلام الروسية في كوبيانسك ومدن أخرى معلنة الاستيلاء على مدن رئيسية. 

وتابع: "فشلت المحاولة، حيث لم توفر القيادة الروسية عناصر تأمين القتال اللازمة لمعظم القوات المتسربة فتم القضاء عليها خاصة تلك التي في المدن الكبيرة، مما تسبب في مضاعفة الخسائر الروسية في الأفراد في الشهرين الماضيين، وكشف فشل الاستيلاء على تلك المدن وأهمها كوبيانسك في العمق التي زارها وتحدث زلينسكي بنفسه من داخلها لإثبات كذب إدعاء سقوطها".

وحول نتيجة الرهان الثاني لبوتين، قال "غنيم": "نجحت روسيا في عزل أوروبا عن الولايات المتحدة وفي كشف الانقسام الموجود بها المتمثل في المجر وسلوفينيا وسلوفاكيا نسبيًا في الأساس، وذلك باستغلال بعض الثغرات في الديمقراطية والعمل المؤسسي الأوروبي، ولكن موسكو فشلت في استثمار هذا الانقسام بشكل حاسم، كما فشلت في استغلال المبالغات في الأداء العسكري الروسي على حساب القوات الأوكرانية على الأرض".

مستقبل الحرب بين روسيا وأوكرانيا

ولفت غنيم" إلى أنه إدراكا لهذه المبالغات والتداعيات، عرض زيلينسكي على ترامب مقترح من 20 نقطة لاتفاق السلام مع روسيا تمكنه من الإبقاء على الشروط الأوكرانية للسلام. وبدا التوافق على 90% من النقاط. فأعلنت روسيا محاولة اغتيال بوتين باستهداف 91 مسيرة أوكرانية لمحل إقامته. 

وزاد: "بغض النظر عن تكذيب أوكرانيا للإعلان، أكدت المخابرات المركزية الأمريكية كذب إدعاء الرواية الروسية، وقالت أوكرانيا أن هدف الادعاء الكاذب تشتيت الاهتمام بمقترح زلينسكي والـ20 نقطة للسلام، لتستمر المفاوضات بوتيرة أسرع ، ربما بسبب الإدعاء الروسي الذي تم تكذيبه. فأعلن ميديفيدف أن قتل زلينسكي وشيك وسيتم عرض جثته في المتحف، ما يعطي مؤشر على موقف مهزوز أمام موقف مضاد ثابت".

وحول توقعه لما سيحدث من مستجدات في هذه الساحة، أوضح "غنيم" أن زيلينيسكي سيسعى باذلاً كل الجهد لدفع الولايات المتحدة لإلقاء اللوم على روسيا مع الانهيار المؤكد لمحادثات السلام مع بوتين.

كما شدد على أن أهم ورقة للأطراف الفترة القادمة هي الثبات على الوضع الذي وصلت له، والتخطيط الدقيق للمراحل القادمة خاصة البعدين الاقتصادي والعسكري، والعمل على إفشال أدوات الخصم.

عمرو المصري

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال