قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الجمعة، إن أي تدخل من الولايات المتحدة في الاحتجاجات الإيرانية سيؤدي إلى فوضى عارمة في المنطقة. وأضاف لاريجاني عبر حسابه على منصة "إكس" أن مواقف المسؤولين الإسرائيليين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب كشفت خفايا الأمور، محذراً من أن التدخل الأميركي قد يدمر المصالح الأميركية ويعرّض الجنود الأميركيين للخطر.
إيران وتحذيرات ترمب بشأن المتظاهرين
وكان ترمب قد صرح في وقت سابق من الجمعة، بأن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل لحماية المتظاهرين السلميين في إيران حال تعرضهم لإطلاق النار أو القتل بعنف. ويأتي ذلك في ظل احتجاجات واسعة بدأت الأحد الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار بشكل حاد.
با موضعگیری مقامات اسرائیلی و ترامپ، پشت صحنهی ماجرا روشن شد. ما مواضع کسبهی معترض را از عوامل تخریبگر جدا میدانیم و ترامپ بداند دخالت آمریکا در این مسئلهی داخلی برابر است با بهمریختگی کل منطقه و هدم منافع آمریکا.
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) January 2, 2026
مردم آمریکا بدانند ماجراجویی را ترامپ شروع کرد. مراقب…
أكبر احتجاجات منذ 3 سنوات
وأفادت وسائل إعلام إيرانية ومنظمات حقوقية بأن الاحتجاجات الحالية تمثل الأكبر منذ ثلاثة أعوام. وأوردت وكالة "رويترز" أن عدة أشخاص سقطوا ضحايا خلال المواجهات مع قوات الأمن، فيما أعلنت وكالة "فارس" شبه الرسمية وفاة ثلاثة محتجين وإصابة سبعة عشر آخرين خلال هجوم على مركز شرطة في إقليم لورستان غرب إيران.
سقوط عناصر الحرس الثوري
وأوضح الحرس الثوري الإيراني سقوط أحد عناصر وحدة "الباسيج" وإصابة 13 آخرين في كهدشت، متهمين المتظاهرين باستغلال الاحتجاجات لإحداث اضطرابات. كما اندلعت احتجاجات في مرودشت بإقليم فارس الجنوبي، بينما ألقت السلطات القبض على متظاهرين في أقاليم كرمان شاه وخوزستان وهمدان غرب البلاد وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان "هنجاو".
تصاعد المواجهات مع الشرطة
شهدت الاحتجاجات تصعيداً خطيراً في مواجهة الشرطة، حيث أضرم محتجون النار في مركبات حكومية وهاجموا مراكز للشرطة، ما يعكس حالة الغضب الواسعة تجاه السياسات الاقتصادية للحكومة، خصوصاً بعد انهيار العملة وارتفاع الأسعار بشكل متسارع.
خلفية الاحتجاجات
تعد هذه الاحتجاجات امتداداً لسلسلة اضطرابات شهدتها إيران منذ احتجاجات عام 2022، التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة. وأسفرت تلك الاحتجاجات السابقة عن مواجهات عنيفة في مختلف المدن الإيرانية، وأظهرت تزايد الغضب الشعبي تجاه القمع الحكومي والسياسات الاقتصادية غير المستقرة.
أبعاد التوتر الإقليمي
يحذر المراقبون من أن أي تدخل أجنبي قد يفاقم الأزمة ويحولها إلى مواجهة أوسع في المنطقة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع ويهدد الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل المخاوف من تأثير ذلك على المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
انعكاسات داخلية وخارجية
ويتابع المسؤولون الإيرانيون، بمن فيهم علي لاريجاني، التوازن بين التمييز بين المتظاهرين السلميين والعناصر التخريبية، محذرين من أن أي تدخل خارجي سيزيد الاحتقان ويعرض مصالح الدول المتدخلة للخطر، وهو ما يجعل المشهد الداخلي والخارجي لإيران أكثر هشاشة وتعقيداً.










