أصدرت حكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية بياناً رسمياً رفضت فيه وأدانت عدواناً عسكرياً نفذته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضد الأراضي والسكان الفنزويليين في كل من كاراكاس وميرندا وأراغوا ولا غوايرا.
وأمر الرئيس نيكولاس مادورو بتطبيق مرسوم يعلن حالة الاضطراب الخارجي في عموم البلاد، كإجراء للدفاع الوطني.
وأشار النص الرسمي إلى أن الهجوم يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة ويهدد السلم والاستقرار في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. واتهمت الحكومة الفنزويلية واشنطن بمحاولة الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد، وعلى رأسها النفط والمعادن، والسعي إلى كسر استقلالها السياسي.
ودعا البيان إلى التعبئة الشعبية تحت شعار «الشعب إلى الشارع»، مؤكداً أن القوات المسلحة الوطنية البوليفارية، إلى جانب القوى الاجتماعية والسياسية، منتشرة لضمان السيادة والسلام. كما أعلنت دبلوماسية السلام البوليفارية أنها سترفع شكاوى رسمية أمام مجلس الأمن الدولي، ومجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك)، وحركة عدم الانحياز.

كما وجّه الرئيس مادورو بنشر فوري لقيادة الدفاع الشامل عن الأمة وهيئات القيادة في جميع الولايات والبلديات، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع الاحتفاظ بحق ممارسة الدفاع الشرعي عن النفس.وفيما يلي النص الكامل للبيان:
بيان جمهورية فنزويلا البوليفارية
ترفض جمهورية فنزويلا البوليفارية وتستنكر وتدين أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري الخطير للغاية الذي ارتكبته الحكومة الحالية للولايات المتحدة الأميركية ضد الأراضي والسكان الفنزويليين في المناطق المدنية والعسكرية بمدينة كاراكاس، عاصمة الجمهورية، وفي ولايات ميرندا وأراغوا ولا غوايرا. ويشكل هذا العمل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين 1 و2 منه، اللتين تنصان على احترام السيادة والمساواة القانونية بين الدول وحظر استخدام القوة. كما يهدد هذا العدوان السلم والاستقرار الدوليين، وتحديداً في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ويعرّض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم.
إن الهدف من هذا الهجوم ليس سوى الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، ولا سيما النفط والمعادن، ومحاولة كسر الاستقلال السياسي للأمة بالقوة. ولن ينجحوا في ذلك. فبعد أكثر من مئتي عام على الاستقلال، يظل الشعب وحكومته الشرعية صامدين في الدفاع عن السيادة والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير. إن محاولة فرض حرب استعمارية لتدمير الشكل الجمهوري للحكم وفرض «تغيير نظام»، بالتعاون مع الأوليغارشية الفاشية، ستفشل كما فشلت جميع المحاولات السابقة.
منذ عام 1811 واجهت فنزويلا الإمبراطوريات وهزمتها. وعندما قصفت قوى أجنبية سواحلنا عام 1902، أعلن الرئيس سيبريانو كاسترو: «لقد دنّست قدم الأجنبي الوقحة التراب المقدس للوطن». واليوم، وبروح بوليفار وميراندا ومحررينا، ينهض الشعب الفنزويلي مجدداً للدفاع عن استقلاله في وجه العدوان الإمبريالي.
الشعب إلى الشارع
تدعو الحكومة البوليفارية جميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد إلى تفعيل خطط التعبئة ورفض هذا الهجوم الإمبريالي. إن شعب فنزويلا وقواته المسلحة الوطنية البوليفارية، في اندماج شعبي–عسكري–أمني كامل، منتشرون لضمان السيادة والسلام. وبالتوازي، سترفع دبلوماسية السلام البوليفارية الشكاوى اللازمة أمام مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، ومجموعة سيلاك، وحركة عدم الانحياز، مطالبة بإدانة الحكومة الأميركية ومساءلتها.
وقد وجّه الرئيس نيكولاس مادورو بتفعيل جميع خطط الدفاع الوطني في الوقت والظروف المناسبة، وفقاً الصارم لما ينص عليه دستور جمهورية فنزويلا البوليفارية، والقانون الأساسي لحالات الاستثناء، والقانون الأساسي لأمن الأمة.
وفي هذا السياق، وقّع الرئيس نيكولاس مادورو وأمر بتطبيق المرسوم الذي يعلن حالة الاضطراب الخارجي في كامل التراب الوطني، من أجل حماية حقوق السكان وضمان العمل الكامل للمؤسسات الجمهورية والانتقال فوراً إلى الكفاح المسلح. وعلى كامل البلاد أن تتحرك لهزيمة هذا العدوان الإمبريالي.
كما أمر بالنشر الفوري لقيادة الدفاع الشامل عن الأمة وهيئات القيادة للدفاع الشامل في جميع ولايات وبلديات البلاد.
واستناداً الصارم إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تحتفظ فنزويلا بحقها في ممارسة الدفاع الشرعي عن النفس لحماية شعبها وأراضيها واستقلالها. وندعو شعوب وحكومات أميركا اللاتينية والكاريبي والعالم إلى التحرك في تضامن فعّال في مواجهة هذا العدوان الإمبريالي.
وكما قال القائد الأعلى هوغو تشافيز فرياس: «أمام أي ظرف من ظروف الصعوبات الجديدة، مهما كان حجمها، فإن رد جميع الوطنيين والوطنيات هو: الوحدة، والنضال، والمعركة، والانتصار».









