الاحتلال والعدوان ليسا مجرد مصطلحين مرتبطين بالكيان الصهيوني في الشرق الأوسط، بل أصبحا جزءاً من الخطاب السياسي الأمريكي حين يتعلق الأمر بالتدخل في شؤون الدول الأخرى، وفي تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأخيرة حول فنزويلا تكشف عن استراتيجية جديدة تقوم على الضغط الاقتصادي عبر حصار النفط، وهو شكل من أشكال العدوان غير المباشر الذي يهدف إلى فرض إرادة واشنطن على دولة ذات سيادة.
الاحتلال والعدوان عبر حصار النفط
الاحتلال والعدوان الاقتصادي يتجسدان في إعلان روبيو أن الولايات المتحدة لن تحكم فنزويلا بشكل مباشر، لكنها ستفرض تغييرات من خلال حصار النفط، هذا الحصار يمثل أداة ضغط قاسية، إذ يضع الاقتصاد الفنزويلي تحت حالة "الحجر الصحي" كما وصفها روبيو، بحيث لا يمكنه التقدم إلا إذا استجاب لشروط تصب في المصلحة الوطنية الأمريكية، هذه السياسة ليست جديدة، فقد استخدمتها واشنطن ضد دول عديدة، لكنها في حالة فنزويلا تحمل أبعاداً أكثر خطورة لأنها تستهدف مصدر الدخل الأساسي للدولة.
الاحتلال والعدوان عبر وزارة الحرب وخفر السواحل
الاحتلال والعدوان يظهران أيضاً في تفاصيل تنفيذ الحصار، حيث أوضح روبيو أن وزارة الحرب الأمريكية وخفر السواحل سيقومان بمصادرة القوارب المتجهة إلى فنزويلا إذا كانت خاضعة للعقوبات، هذا الإجراء يعكس عقلية السيطرة العسكرية التي تتجاوز مجرد العقوبات الاقتصادية، لتتحول إلى عمليات ميدانية على الأرض والبحر، التحذير الذي أطلقه روبيو بأن أي قارب متجه لفنزويلا سيتم احتجازه بموجب أمر قضائي، يوضح أن واشنطن لا تكتفي بالضغط السياسي، بل تمارس العدوان المباشر على حركة التجارة الدولية.
الاحتلال والعدوان في الغارة على مادورو
الاحتلال والعدوان العسكري تجليا في الغارة التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي دافع روبيو عن قانونيتها رغم عدم حصولها على تفويض من الكونجرس، وصفه للعملية بأنها "ليست غزواً" بل "عملية اعتقال في منطقة غير صديقة" يكشف عن محاولة لتبرير استخدام القوة










