4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الأحد المقبل.. زحف فلسطيني نحو القدس للمشاركة في "مظاهرة الغضب"

الأحد المقبل.. زحف فلسطيني نحو القدس للمشاركة في "مظاهرة الغضب"

بقلم: محمد خميس
٨ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
مظاهرة الغضب بفلسطين

مظاهرة الغضب بفلسطين

تحت شعار "مظاهرة الغضب"، يستعد الفلسطينيون في الداخل المحتل عام 1948 للزحف نحو مدينة القدس يوم الأحد المقبل 11 يناير 2026، للمشاركة في تظاهرة قطرية حاشدة أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

 وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، احتجاجًا على "تسونامي" الجريمة المنظمة الذي يضرب المجتمع العربي بتواطؤ أمني إسرائيلي مكشوف، وتنديدًا بجريمة إعدام الشاب محمد حسين الترابين في قرية ترابين الصانع بالنقب.

ما هي تفاصيل الحراك الشعبي؟

وأعلنت لجنة المتابعة العليا، الهيئة التمثيلية العليا لفلسطينيي الداخل، أن المظاهرة المقررة يوم الأحد ستبدأ في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا. 

وتهدف المظاهرة إلى إيصال رسالة حاسمة للمؤسسة الإسرائيلية بأن المجتمع العربي لن يقف مكتوف الأيدي أمام مخططات "تفكيك النسيج الاجتماعي" عبر دعم عصابات الإجرام، أو أمام سياسات التشريد والقتل الميداني التي يتعرض لها أهلنا في النقب.

وجاءت هذه القرارات عقب اجتماع طارئ وموسع عقدته اللجنة يوم الأربعاء في مدينة رهط، بمشاركة قيادات وطنية، ورؤساء سلطات محلية، وأعضاء كنيست، ونشطاء شعبيين. 

وأكد المشاركون أن المعركة اليوم هي "معركة وجود" تتطلب وحدة كفاحية ميدانية تتجاوز الخطابات السياسية التقليدية.

وطالبت لجنة المتابعة بفتح تحقيق "نزيه ومستقل" في الجريمة، معلنة رفضها القاطع لما تسمى "وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة" “ماحاش”، التي أثبتت التجربة أنها أداة لتبييض جرائم القتل ومنح الحصانة للجناة.

حصار وتحريض رسمي

ويعيش النقب الفلسطيني حالة من الحصار غير المعلن، حيث تحولت قرية ترابين الصانع إلى ثكنة عسكرية، وأُغلقت مداخلها بالكتل الإسمنتية، مع استمرار حملات المداهمة وإصدار أوامر الهدم وتوزيع مخالفات سير كيدية.

وتشير لجنة المتابعة إلى أن هذه الهجمة يقودها مثلث التحريض المتمثل في بنيامين نتنياهو الذي صرح مؤخراً بضرورة "استعادة النقب" وكأنه أرض أجنبية، محرضاً على الاستيطان المكثف وإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي، الذي يفاخر بدعم القتلة ويدعو لتكثيف القمع ضد الفلسطينيين والمعارضة الإسرائيلية التي تتماهى في كثير من الأحيان مع سياسات القمع لضمان كسب أصوات اليمين.

استراتيجية نضالية جديدة

إلى جانب مظاهرة الأحد، اتخذت لجنة المتابعة سلسلة من القرارات الاستراتيجية التي تشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة حيث تم تكليف لجنة سكرتيري مركّبات المتابعة بإعداد خطة تنفيذية لإعلان إضراب عام شامل يشمل كافة المرافق الحيوية والتعليمية والعمالية في الداخل المحتل. 

هذا الإضراب سُيسبق بفعاليات شعبية لضمان أعلى مستويات الالتزام، ليكون بمثابة صرخة "كفى" في وجه التمييز العنصري والجريمة ولأول مرة، تقرر إطلاق حملة دولية واسعة لطرح قضايا فلسطينيي الداخل أمام المجتمع الدولي.

وتشمل الحملة مراسلة رؤساء دول وحكومات ومنظمات حقوقية دولية ونشر مقالات وتحقيقات في كبريات الصحف العالمية لكشف التواطؤ الحكومي مع عصابات الجريمة وعقد لقاءات مع السفراء الأجانب لإطلاعهم على سياسة "الإبادة الاجتماعية" التي تنتهجها إسرائيل ضد مواطنيها العرب.

وأعلنت اللجنة عن تنظيم زيارة جماعية حاشدة للمسجد الأقصى والقدس المحتلة بالتنسيق مع دائرة الأوقاف، رداً على محاولات عزل الداخل عن قضيته الوطنية الكبرى.

ويرى مراقبون أن انفجار المجتمع العربي من الداخل لم يكن صدفة، بل هو سياسة مبرمجة. ففي الوقت الذي تمتلك فيه شرطة الاحتلال القدرة على الوصول لأي سلاح "مقاوم" في دقائق، فإنها تتجاهل آلاف قطع السلاح غير القانوني التي تفتك بالأرواح في المدن والقرى العربية.

هذا التواطؤ دفع القيادات العربية للتأكيد على أن "الشرطة ليست هي الحل، بل هي جزء من المشكلة"، ومن هنا تأتي مظاهرة الأحد للمطالبة بوقف سياسة "الإهمال المتعمد" وتفكيك عصابات الإجرام التي تنمو تحت رعاية أجهزة الاستخبارات.

إن مظاهرة الغضب يوم الأحد القادم ليست مجرد وقفة احتجاجية، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الجماهير العربية على حماية وجودها، فبين مطرقة الجريمة المنظمة وسندان القمع الشرطي، يجد فلسطينيو الداخل أنفسهم أمام خيار واحد وهو التصعيد الشعبي المنظم.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الأحد المقبل.. زحف فلسطيني نحو القدس للمشاركة في "مظاهرة الغضب" - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°