اتهمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتعمد الممنهج لتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
وأكدت الجبهة، وهي أحد الفصائل الأساسية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الاحتلال يتهرب من الاستحقاقات الإنسانية والقانونية المترتبة على هذا الاتفاق، وسط تصاعد المجازر بحق المدنيين.

وأوضحت الجبهة الديمقراطية في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة، أن المرحلة الثانية من الاتفاق ليست مجرد إجراءات فنية، بل هي ضرورة إنسانية ملحة تشمل الانسحاب الكامل وخروج قوات الاحتلال من المناطق المصنفة بـ "الصفراء" وفتح المعابر وعلى رأسها معبر رفح البري لضمان حرية الحركة وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار و إدخال الآليات والمعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض والشروع في بناء البيوت المتنقلة وتأهيل البنية التحتية.
وشدد البيان على أن الاحتلال يمارس سياسة "الأرض المحروقة" في المناطق الصفراء عبر نسف المنازل المتبقية وترويع السكان، بهدف تفريغ أي حديث عن "التهدئة" من مضمونه الوطني.
انتقادات حادة لمشروع "السلام" الأمريكي
وربطت الجبهة الديمقراطية بين تصاعد الجرائم وبين الأوهام السياسية التي روجت لها الإدارة الأمريكية، وقالت الجبهة إن المدنيين الفلسطينيين دفعوا ثمن تصديقهم لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب ومشروعه المزعوم للسلام.
وأضافت "لم يحصد شعبنا من هذا المشروع سوى مزيد من الدماء والدمار، بينما يواصل الاحتلال سباقه المحموم لفرض وقائع ميدانية دموية ضارباً بعرض الحائط كافة العهود الدولية".

العوائق الإسرائيلية وشروط "ران غوئيلي"
تضع الحكومة الإسرائيلية العراقيل أمام الانتقال للمرحلة الثانية، حيث تشترط تسلم جثة الجندي الأسير لدى المقاومة، ران غوئيلي، كشرط أساسي للمضي قدماً.
وفي المقابل، تشمل تفاصيل المرحلة الثانية حسب المسودة المعلنة بنوداً معقدة تتضمن تأسيس "مجلس السلام" وإنشاء قوة دولية ونزع سلاح المقاومة، وهو بند يواجه رفضاً شعبياً وفصائلياً واسعاً وتشكيل لجنة "إدارة غزة"، وهي لجنة مكونة من شخصيات "تكنوقراط" مستقلة تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية لإدارة شؤون القطاع لمدة انتقال تبلغ 6 أشهر.
نداء عاجل للمجتمع الدولي والضامنين
وطالبت الجبهة الديمقراطية الدول الضامنة للاتفاق، والدول العربية والإسلامية، ومجموعة الدول الثماني، بالتحرك الفوري لممارسة ضغط جدي على حكومة الاحتلال "الفاشية".

ودعت الجبهة إلى ضرورة إعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل قرار وقف النار، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى كاملة دون تسويف، مؤكدة أن الصمت الدولي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة حرب الإبادة تحت غطاء "اتفاقات هشة".










