4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

عزات جمال لـ"180 تحقيقات": حكومة التكنوقراط قد تنقذ غزة خدميًا لكنها تصطدم بجدار الاحتلال

عزات جمال لـ"180 تحقيقات": حكومة التكنوقراط قد تنقذ غزة خدميًا لكنها تصطدم بجدار الاحتلال

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
١٤ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
الكاتب والمحلل السياسي عزات جمال

الكاتب والمحلل السياسي عزات جمال

قال الكاتب والمحلل السياسي عزات جمال إن فكرة تشكيل لجنة إدارية مهنية لإدارة غزة ليست جديدة، بل طُرحت مرارًا في جولات المصالحة الفلسطينية السابقة، وحظيت بتوافق الفصائل في أكثر من محطة، في حين قوبلت برفض مستمر من السلطة الفلسطينية، لكن التطورات الكارثية التي فرضتها الحرب، وتعذر إجراء الانتخابات، وغياب أي أفق سياسي قريب، أعادت هذا الخيار إلى الواجهة بوصفه حلاً اضطراريًا لا يمكن القفز عنه.

لجنة مؤقتة لا حلًا نهائيًا

وشدد جمال  في حديث خاص لـ"180 تحقيقات" على أن اللجنة المقترحة لا تمثل حلاً دائمًا أو بديلًا عن النظام السياسي الفلسطيني، وإنما هي ترتيب مؤقت لإدارة الشؤون المدنية والإنسانية في مرحلة شديدة التعقيد، هدفها الأساسي تثبيت الاستقرار النسبي، وتهيئة الأرضية لاستكمال انسحاب الاحتلال من غزة، والإشراف على ملفات الإغاثة والإيواء وإعادة الإعمار.

 

وأضاف أن الواقع الإنساني في القطاع لم يعد يحتمل مزيدًا من الفراغ أو الفوضى الإدارية، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية، وتدمير واسع للمؤسسات الصحية والخدمية، وتشريد مئات آلاف المواطنين، ما يجعل وجود جسم إداري مهني محايد ضرورة لا خيارًا سياسيًا.

ويؤكد أن الخبرة التقنية والإدارية لأعضاء اللجنة يمكن أن تساعد في إدارة الأزمات اليومية، وتقليل الفوضى، وتنسيق الجهود مع المنظمات الدولية والإقليمية، وخلق عنوان إداري واضح للتعامل مع احتياجات السكان.

ويشير إلى أن هذه الملفات تتجاوز صلاحيات أي لجنة إدارية، وتتطلب قرارًا سياسيًا وطنيًا وضغطًا إقليميًا ودوليًا حقيقيًا، وهو ما يجعل مهمة اللجنة محفوفة بالعقبات منذ اليوم الأول.

تفويض الفصائل وحرج السلطة

بحسب عزات جمال، فإن اللجنة تستطيع مباشرة عملها فورًا استنادًا إلى التفويض الذي حصلت عليه من الفصائل الفلسطينية خلال الحوار المنعقد في القاهرة، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية تدرك جيدًا أن أي صدام سياسي مباشر مع هذه اللجنة سيضعها في حرج كبير أمام الوسطاء الإقليميين والدوليين والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار والشارع الفلسطيني المنهك من الحرب والدمار.

 

ويضيف أن الشارع الفلسطيني بات يعوّل بشكل كبير على تشكيل لجنة إدارة غزة، باعتبارها بوابة عملية لبدء الإيواء والإعمار، خاصة في ظل الغياب شبه الكامل لدور فاعل للسلطة الفلسطينية طوال عامين من حرب الإبادة.

هل المجتمع الدولي سيدعمها؟

 

ويرجّح جمال أن تحظى اللجنة بدعم إقليمي ودولي مشروط، لا حبًا في الحلول الفلسطينية الداخلية، بل باعتبارها ضرورة عملية لضبط الوضع الإنساني ومنع الانفجار الكامل في القطاع، غير أن هذا الدعم سيبقى، وفق تقديره، مرتهنًا للموقف الإسرائيلي وتحكمه بالمعابر وبوتيرة إدخال المساعدات.

ويحذر من أن الاحتلال قد يستخدم هذه الورقة للضغط السياسي والأمني، وإبقاء غزة في حالة شلل مزمن، حتى مع وجود لجنة إدارية فاعلة.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

عزات جمال لـ"180 تحقيقات": حكومة التكنوقراط قد تنقذ غزة خدميًا لكنها تصطدم بجدار الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°