أكد ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ليل الخميس - الجمعة، ضرورة فتح معبر رفح لبناء الثقة بين جميع الأطراف، رغم عدم تسليم حركة حماس لجثة الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة.
وفي كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي للجالية الإسرائيلية الأمريكية في ميامي، نقلتها عنه صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، قال ويتكوف: "علينا فتحه، لقد وعدنا بذلك، وعلينا تنفيذه .. أعتقد أن الأمر يتعلق ببناء الثقة، والوصول إلى المرحلة الثانية يُعد إنجازًا كبيرًا للفلسطينيين في غزة وللإسرائيليين على حد سواء، وعلينا أن نعيش بسلام".
وفيما يتعلق بملف جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي، أكد ويتكوف أن مسألة إعادته (من غزة) “بالغة الصعوبة” بسبب نقص المعلومات الاستخباراتية وغياب اليقين بشأن مكان وجوده.
وشدد على أن التحدي الرئيسي يتمثل في عدم وضوح الصورة الاستخباراتية، لافتًا إلى أن بعض الحالات تشير إلى أن حماس نفسها لا تمتلك معلومات كاملة، ومع ذلك فإن الجهود لإعادته ما تزال مستمرة رغم تعقيد المعطيات.
وأضاف ويتكوف أن نزع سلاح حماس يُعد شرطًا أساسيًا للانتقال إلى مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة وبناء مستقبل للقطاع المدني، مشددًا على أن أي عملية إعمار واسعة النطاق يجب أن تقوم على واقع أمني جديد.
كما أوضح ويتكوف أن حركة حماس كانت تنظر في البداية إلى ملف الأسرى على أنه “مكسب ثمين”، قبل أن تدرك لاحقًا أن استمرار احتجازهم أصبح عبئًا. وأضاف أن الضغط الدولي والمفاوضات المباشرة أسهما في دفع قيادة الحركة إلى قناعة مفادها أن الاحتفاظ بالسلاح وجرّ غزة إلى حرب مفتوحة لا يخدم مصالحها على المدى البعيد، حسبما نقلت عنه صحيفة "معاريف".
ولفت المبعوث الأمريكي إلى أن إدارة ترامب تمكنت من تشكيل إدارة جديدة (لجنة التكنوقراط) لتحل محل حماس، واصفًا هذه الخطوة بـ”التغيير التاريخي”، ومؤكدًا أنها تمثل البداية الفعلية لمسار إعادة إعمار قطاع غزة على نطاق واسع، تحت إشراف دولي وإدارة مدنية.
وأكد أن إعادة إعمار غزة ستكون مشروطة بإيجاد واقع أمني جديد لا تكون فيه حماس كيانًا مسلحًا، موضحًا أن هذا الشرط لا يقتصر على كونه مطلبًا إسرائيليًا، بل يُعد أساسًا لتحقيق سلام طويل الأمد يخدم الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.








