4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

"أكسيوس": رئيس الموساد يصل الولايات المتحدة.. مؤشرات التحرك ضد إيران

قال مصدران مطلعان إن رئيس جهاز الاستخبارات الصهيوني، ديفيد برنياع، وصل إلى الولايات المتحدة صباح الجمعة لإجراء محادثات حول الوضع في إيران، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق بين تل أبيب وواشنطن

بقلم: أخبار ومتابعات
١٦ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
صورة نشرتها شبكة 'إيران إنترناشيونال' لجانب من الاحتجاجات في إيران. 10 يناير 2026 - إيران إنترناشيونال

صورة نشرتها شبكة 'إيران إنترناشيونال' لجانب من الاحتجاجات في إيران. 10 يناير 2026 - إيران إنترناشيونال

قال مصدران مطلعان إن رئيس جهاز الاستخبارات الصهيوني، ديفيد برنياع، وصل إلى الولايات المتحدة صباح الجمعة لإجراء محادثات حول الوضع في إيران، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق بين تل أبيب وواشنطن على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في البلاد.

وأكدت مصادر إسرائيلية وأخرى مطلعة على تفاصيل الزيارة لـ"أكسيوس"، أن زيارة برنياع تأتي ضمن سلسلة مشاورات مكثفة بين الولايات المتحدة والاحتلال بشأن احتمال قيام واشنطن بعمل عسكري ردًا على حملة القمع التي تزعم أن النظام الإيراني ينفذها ضد المتظاهرين.

لقاء محتمل مع المبعوث الأميركي

من المتوقع أن يلتقي برنياع في مدينة ميامي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المسؤول عن قناة الاتصال المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وكان ويتكوف قد تواصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال الاحتجاجات، بهدف تقييم الموقف والتوصل إلى سبل التهدئة.

حتى الآن، لم يتضح ما إذا كان رئيس الموساد سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع مارالاجو خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن المحادثات مع ويتكوف تمثل القناة الأهم لنقل الرؤية الإسرائيلية والأميركية حول إدارة الأزمة الإيرانية.

نتنياهو يطلب التريث

تأتي زيارة برنياع بعد اتصال هاتفي جرى يوم الأربعاء بين ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو. وخلال الاتصال، طلب نتنياهو من ترمب التريث في اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران، لإتاحة مزيد من الوقت لإسرائيل للاستعداد لاحتمال رد إيراني انتقامي، وفقًا لمصادر "أكسيوس".

وتشير المعلومات الإسرائيلية إلى أن الخطة الأميركية الحالية، رغم شمولها ضرب أهداف تتبع قوات الأمن الإيرانية، لا تُعتبر كافية لإحداث زعزعة حقيقية للنظام من وجهة نظر تل أبيب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية بالبيت الأبيض، 15 يناير 2026 - Reuters

إيران: الخيار العسكري ما زال مطروحًا

على الرغم من التريث الإسرائيلي، يقول مسؤولون أميركيون إن الخيار العسكري يبقى قائمًا إذا استمرت إيران في قمع المتظاهرين وقتلهم. وفي المقابل، ترى مصادر إسرائيلية أن احتمالية توجيه ضربة أميركية واردة خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع نشر قدرات دفاعية وهجومية إضافية في المنطقة.

وتتضمن التحركات العسكرية الأميركية وصول حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" ومجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المقاتلة، وربما الغواصات، استعدادًا لأي قرار بالتصعيد.

جهود دبلوماسية ومخاوف إسرائيلية

عندما تواصل عباس عراقجي مع ويتكوف، اقترح استئناف المفاوضات النووية كوسيلة لتخفيف التوتر. إلا أن الحكومة الإسرائيلية تخشى أن يستغل النظام الإيراني هذه المبادرات لكسب الوقت وتخفيف الضغوط الأميركية، وفق "أكسيوس".

في المقابل، يرى بعض المسؤولين أن الأزمة الحالية قد تدفع إيران لتقديم تنازلات كانت ترفضها سابقًا، سواء على صعيد البرنامج النووي، أو برنامج الصواريخ، أو الجماعات الحليفة للنظام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران، والتي دفعت واشنطن وتل أبيب إلى التنسيق بشكل مكثف لتقييم خيارات التدخل العسكري والسياسي. وتعكس زيارة رئيس الموساد إلى الولايات المتحدة مدى تشابك الملفات الإقليمية، بين المخاطر الأمنية على إسرائيل، والضغط الأميركي لتحقيق أهداف استراتيجية، والاحتجاجات الداخلية الإيرانية التي قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

"أكسيوس": رئيس الموساد يصل الولايات المتحدة.. مؤشرات التحرك ضد إيران - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°