أكد المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، أن الشعب الإيراني تمكن من "قصم ظهر الفتنة"، مشيراً إلى أن الكلمة النهائية في البلاد جاءت عبر وحدة المواطنين. وقال خامنئي إن الحكومة الإيرانية لن تقود البلاد إلى حرب، لكنها لن تتهاون مع "المجرمين" داخل البلاد، في إشارة إلى قادة أعمال الشغب والتخريب الذين تم اعتقال عدد كبير منهم.
خامنئي والاتهامات للولايات المتحدة
اتهم خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"ارتكاب الجرائم" ضد إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ألحقّت خسائر بالبلاد ووجّهت افتراءات للشعب الإيراني، كما أضاف أن الإدارة الأميركية دعمت الفتنة الأخيرة في إيران كجزء من خطة أكبر كانت تنوي تنفيذها، في محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية وتهديد الأمن القومي الإيراني.

التعامل مع التهديدات الخارجية
جدد المرشد الإيراني تأكيده على أن بلاده لن تنحرف عن طريقها في مواجهة التهديدات الأميركية، وأن أي تدخل خارجي سيتم التعامل معه بحزم، كما أوضح أن الرد على المؤامرات سيكون قانونياً وأمنياً داخلياً أولاً، مع الاستعداد لأي تصعيد محتمل من القوى الأجنبية، خاصة في ظل التهديدات المتكررة بالتدخل العسكري الأميركي في المنطقة.
وأشار خامنئي إلى أن السلطات الأمنية اعتقلت عدداً كبيراً من مروجي الفتنة، ووصفهم بـ"قادة أعمال الشغب المجرمين". واعتبر أن هذه الإجراءات أساسية لضمان الاستقرار الداخلي وحماية الشعب الإيراني من أي محاولات لزعزعة الأمن أو استغلال الاحتجاجات الشعبية لتحقيق أهداف خارجية.
وتأتي تصريحات خامنئي في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد مؤخراً. وتواجه واشنطن ضغوطاً دولية لوقف ما وصفته إيران بتدخلاتها، وسط تهديدات أمريكية بالتدخل العسكري المباشر إذا لم تتحقق أهدافها الدبلوماسية والأمنية في المنطقة. وتضع هذه التطورات إيران أمام تحدٍ مزدوج: إدارة الأزمة الداخلية وصد أي تدخل خارجي محتمل، خصوصاً من الولايات المتحدة.










