4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حين تتكسر الروايات على الأرض: الرقة بين استسلام «قسد» وزحف الجيش السوري

في ظل تصاعد التطورات الميدانية في محافظة الرقة، نفت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ما يتم تداوله بشأن فقدانها السيطرة على مدينة الطبقة

بقلم: سماح عثمان
١٨ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
الرقة بين استسلام «قسد» وزحف الجيش السوري

الرقة بين استسلام «قسد» وزحف الجيش السوري

في ظل تصاعد التطورات الميدانية في محافظة الرقة، نفت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ما يتم تداوله بشأن فقدانها السيطرة على مدينة الطبقة، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية داخل المدينة ما تزال «تحت السيطرة الكاملة»، في وقت تتسارع فيه البيانات العسكرية المتضاربة، ويحتدم الصراع الإعلامي بالتوازي مع الاشتباكات الميدانية.

وقال المركز الإعلامي لـ«قسد»، في بيان نقله «التلفزيون السوري»، إن قواته تمكنت من إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص اتهمتهم بمحاولة إثارة الفوضى وزعزعة الأمن داخل مدينة الطبقة، من خلال إطلاق النار على منازل المدنيين، في محاولة – بحسب البيان – لخلق حالة من الهلع والتوتر داخل المدينة.

وأضاف المركز الإعلامي أن القوات اتخذت «الإجراءات اللازمة»، وأعادت الأمن والاستقرار إلى المدينة، مؤكدًا أن الوضع الميداني لا يشير إلى أي انهيار أو انسحاب، وفق ما نقلته وكالة أنباء «هاوار» المقربة من الإدارة الذاتية.

وفي سياق متصل، أعلنت «قسد» أن اشتباكات تدور في مدينة المنصورة بريف الرقة الغربي مع وحدات من الجيش السوري، معتبرة أن هذه المواجهات تأتي في إطار ما وصفته بـ«التصدي للاعتداءات وحماية الأهالي»، في إشارة إلى محاولات تقدم عسكري باتجاه مناطق تعتبرها «قسد» ضمن نطاق سيطرتها.

رواية الرقة : الجيش السوري يعلن تقدّمًا واسعًا

في المقابل، قدّم الجيش السوري رواية ميدانية مغايرة تمامًا، إذ أعلنت هيئة العمليات في الجيش أن قواته تمكنت من تحقيق تقدم نوعي وسريع في ريف الرقة الغربي، مؤكدة فرض سيطرتها على مطار الطبقة العسكري، وسد الفرات، وعدد كبير من القرى والبلدات، بعد طرد ما وصفته بـ«ميليشيات حزب العمال الكردستاني PKK».

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن وحدات الجيش بسطت سيطرتها على سد المنصورة، المعروف سابقًا باسم «سد البعث»، إضافة إلى بلدتي رطلة والحمام، مشيرة إلى أن القوات أصبحت على مسافة تقل عن خمسة كيلومترات فقط من المدخل الغربي لمدينة الرقة، في تطور ميداني يحمل دلالات استراتيجية بالغة الخطورة.

كما أفادت هيئة العمليات بأن القوات دخلت بلدات السبخة، والغانم العلي، وهنيدة، والصفصافة، إلى جانب قرى أبو عاصي، والجبلي، وزور شمر، ورجم الغزال، مؤكدة إحكام السيطرة الكاملة على مدينة المنصورة، ما يضع المدينة في قلب الاشتباك المباشر بين الطرفين.

استسلام عناصر من «قسد»

وفي تطور لافت، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن 64 عنصرًا من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أعلنوا استسلامهم، بعد محاصرتهم داخل أحد أحياء مدينة المنصورة بريف الرقة، في خطوة اعتبرتها دمشق مؤشرًا على تراجع القدرة القتالية لـ«قسد» في المنطقة، وانهيار خطوطها الدفاعية تحت ضغط التقدم العسكري.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش السوري، أمس السبت، توسيع نطاق عملياته العسكرية باتجاه مدينة الرقة، عقب إحكام قبضته على مدينة الطبقة، والسيطرة على مطارها العسكري وعدد من المواقع الحيوية، بالتوازي مع قصف استهدف مواقع لـ«قسد» في مناطق البادية.

وأكدت هيئة العمليات أن السيطرة الكاملة على مطار الطبقة العسكري تحققت بعد طرد عناصر «PKK»، وفق توصيفها، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا ميدانيًا مهمًا يعيد رسم خريطة النفوذ في شمال وشرق سوريا.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

حين تتكسر الروايات على الأرض: الرقة بين استسلام «قسد» وزحف الجيش السوري - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°