4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الجنائية الدولية: دارفور تواجه حملة تعذيب جماعي على يد الدعم السريع

الجنائية الدولية أكدت عبر بيان رسمي صادر عن نائبة المدعي العام نزهة شميم خان أن الوضع في إقليم دارفور يشهد تدهورًا خطيرًا

بقلم: غدير خالد
١٩ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
الجنائية الدولية: دارفور تواجه حملة تعذيب جماعي على يد الدعم السريع

الجنائية الدولية: دارفور تواجه حملة تعذيب جماعي على يد الدعم السريع

الجنائية الدولية أكدت عبر بيان رسمي صادر عن نائبة المدعي العام نزهة شميم خان أن الوضع في إقليم دارفور يشهد تدهورًا خطيرًا، حيث يواجه السكان المحليون حملات تعذيب جماعي على يد قوات الدعم السريع.

 

وأوضحت أن هذه الانتهاكات ليست أحداثًا فردية، بل تأتي ضمن حملة منظمة ومنهجية تستهدف فئات بعينها، وخاصة غير العرب، وتشمل الاغتصاب والاحتجاز التعسفي والإعدام الميداني.

 

هذا التحذير يعكس خطورة المشهد الإنساني في السودان، ويؤكد أن الجرائم المرتكبة هناك تدخل في نطاق الجرائم ضد الإنسانية التي تتابعها المحكمة الجنائية الدولية، في ظل استمرار العدوان على المدنيين وغياب أي مساءلة حقيقية.

 

الجنائية الدولية توثق الانتهاكات

 

الجنائية الدولية أوضحت أن قوات الدعم السريع لا تكتفي بتنفيذ الإعدامات، بل يحتفل عناصرها بهذه الجرائم ويقومون بإهانة الجثث بشكل علني، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات المروعة.

 

وأكدت نائبة المدعي العام أن هذه القوات تستخدم العنف الجنسي كأداة حرب، وهو ما يضاعف من معاناة المدنيين ويكشف عن سياسة ممنهجة لإرهاب السكان.

 

هذا التوثيق يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة، حيث أن استمرار هذه الجرائم دون ردع يعكس عجز المنظومة الدولية عن حماية المدنيين، ويعيد إلى الأذهان مشاهد العدوان والاحتلال في مناطق أخرى مثل فلسطين، حيث يمارس الكيان الصهيوني جرائم مشابهة بحق الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر 2023.

 

الجنائية الدولية تربط الجرائم بالتمييز العرقي

 

الجنائية الدولية شددت على أن ما يحدث في الفاشر ودارفور ليس مجرد أعمال عنف عشوائية، بل حملة منظمة تستهدف غير العرب بشكل مباشر، في إطار سياسة تطهير عرقي واضحة.

 

وأوضحت أن هذه الجرائم تشمل الاغتصاب الجماعي، الاحتجاز التعسفي، والإعدامات الميدانية، وهي ممارسات تدخل ضمن أخطر انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

 

هذا الموقف يعكس أن المحكمة ترى في هذه الجرائم امتدادًا لسياسات عدوانية مشابهة لما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، حيث يتم استهداف المدنيين بشكل ممنهج بهدف كسر إرادتهم وفرض واقع جديد يخدم مصالح القوى المسيطرة.

 

الجنائية الدولية تدعو للتحرك الدولي

 

الجنائية الدولية أكدت أن استمرار هذه الجرائم يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، سواء عبر فرض عقوبات أو عبر دعم آليات المحاسبة الدولية.

 

وأوضحت أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم، وأن غياب الردع يعكس ضعف الإرادة السياسية لدى القوى الكبرى.

 

هذا التحذير يضع العالم أمام اختبار حقيقي: هل سيتم التعامل مع جرائم الدعم السريع بنفس الجدية التي يتم التعامل بها مع جرائم الاحتلال والكيان الصهيوني في فلسطين، أم أن ازدواجية المعايير ستظل تحكم الموقف الدولي؟

 

الجنائية الدولية تكشف أداة الحرب

الجنائية الدولية أوضحت أن استخدام العنف الجنسي في النزاعات المسلحة لا يُعد مجرد انتهاك عابر، بل يمثل جريمة مضاعفة بكل المقاييس، إذ يتم استغلال النساء والفتيات بشكل منهجي لإرهاب المجتمعات المحلية وكسر نسيجها الاجتماعي.

 

هذا النوع من الجرائم يترك آثارًا مدمرة تتجاوز الأفراد المستهدفين لتطال البنية الاجتماعية بأكملها، حيث يُزرع الخوف والوصمة في قلب المجتمع، ويُستخدم كأداة لإضعافه وإفقاده القدرة على المقاومة أو التماسك.

 

الجنائية الدولية شددت على أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة تتكرر في مناطق النزاع المختلفة، حيث يتم توظيف العنف الجنسي كوسيلة لإخضاع المجتمعات المستهدفة وإبقائها تحت السيطرة.

 

هذا التوصيف يعكس أن الجرائم المرتكبة في السودان لا تختلف كثيرًا عن الجرائم التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، إذ يتم استخدام أدوات متعددة لفرض العدوان وإبقاء المجتمعات تحت الضغط المستمر، سواء عبر القتل المباشر أو عبر سياسات الإفقار والحصار أو عبر استهداف النساء والفتيات بشكل خاص.

 

وبذلك يصبح العنف الجنسي في السودان وفلسطين وجهين لعملة واحدة، حيث يُستغل كأداة سياسية وعسكرية لإعادة تشكيل المجتمعات بما يخدم مصالح المعتدين، ويكشف عن حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في ظل غياب ردع دولي حقيقي للكيان الصهيوني أو لقوات الدعم السريع في السودان.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال