أعلنت الرئاسة المصرية، الثلاثاء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيعقد لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، في خطوة تعكس استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة وواشنطن حول قضايا إقليمية ودولية محورية.
وذكرت الرئاسة في بيان رسمي أن اللقاء المرتقب سيتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
مشاركة مصرية في المنتدى الاقتصادي العالمي
وتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يُعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026، تحت شعار “روح الحوار”.
وتأتي مشاركة السيسي في المنتدى في إطار حرص مصر على التفاعل مع القضايا الاقتصادية والسياسية العالمية، والمشاركة في النقاشات الدولية المتعلقة بالتنمية المستدامة، والأزمات الجيوسياسية، والتحديات الاقتصادية التي تواجه العالم.
رسالة ترامب إلى السيسي بشأن سد النهضة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجّه، الجمعة الماضية، رسالة إلى الرئيس السيسي، عرض فيها استئناف الوساطة الأميركية مع إثيوبيا بهدف التوصل إلى حل لأزمة “سد النهضة”، مؤكداً ضرورة عدم انفراد أي دولة بالسيطرة على مياه نهر النيل، وهي الرسالة التي قوبلت بترحيب مصري.
ونشر ترامب نص الرسالة عبر منصته “TRUTH SOCIAL”، وافتتحها بقوله: “عزيزي الرئيس السيسي.. أشكرك على دورك القيادي في التوسط بنجاح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأقدر وأحترم دورك الثابت في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت هذه المنطقة وشعبك منذ 7 أكتوبر 2023”.
إشادة بالدور المصري الإقليمي
وأشار الرئيس الأميركي في رسالته إلى أن الحرب الأخيرة أثرت بشكل كبير على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة، معتبراً أن مصر تحملت أعباءً إنسانية وأمنية جسيمة في ظل التصعيد الإقليمي.
وأضاف ترامب: “انطلاقاً من روح الصداقة الشخصية بيننا، والتزام أميركا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني على استعداد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي”.
الوساطة الأميركية ونهر النيل
وأكد الرئيس الأميركي أن فريقه يدرك الأهمية الكبرى لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، مشدداً على رغبته في المساعدة للتوصل إلى صيغة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل.
وشدد ترامب في ختام رسالته على أنه “لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، وتضر بجيرانها في هذه العملية”، في إشارة مباشرة إلى المخاوف المصرية والسودانية من تداعيات تشغيل سد النهضة.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تداخلاً متزايداً بين الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، من الحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية، إلى أزمة سد النهضة التي تمثل أحد أبرز ملفات الأمن القومي المصري.
ويعكس اللقاء المرتقب بين السيسي وترامب في دافوس محاولة لإعادة تنشيط قنوات الحوار الأميركي–المصري حول هذه القضايا، في ظل تحولات دولية متسارعة، وسعي واشنطن للحفاظ على دورها كوسيط في نزاعات الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.








