4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الدفاع المدني: البرد "غير مسبوق" في غزة.. وتحذيرات من ارتفاع الوفيات بين الأطفال

حذر الدفاع المدني في قطاع غزة، الثلاثاء، من احتمالات ارتفاع الوفيات بين الأطفال نتيجة انخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة، في ظل استمرار المنخفض الجوي القاسي الذي تتعرض له المنطقة.

بقلم: شيماء مصطفى
٢٠ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
الدفاع المدني: البرد "غير مسبوق" في غزة.. وتحذيرات من ارتفاع الوفيات بين الأطفال

الدفاع المدني: البرد "غير مسبوق" في غزة.. وتحذيرات من ارتفاع الوفيات بين الأطفال

حذر الدفاع المدني في قطاع غزة، الثلاثاء، من احتمالات ارتفاع الوفيات بين الأطفال نتيجة انخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة، في ظل استمرار المنخفض الجوي القاسي الذي تتعرض له المنطقة.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، إن "الانخفاض الحاد في درجات الحرارة غير مسبوق منذ بداية فصل الشتاء"، وأضاف: "البرد قاسٍ إلى حد لم نعد نشعر فيه بأقدامنا، فكيف بالأطفال الرُّضَّع، وبالمرضى، وبالعائلات التي تعيش داخل خيام مهترئة".

ويواجه النازحون وضعاً بالغ الصعوبة مع رياح شديدة وأمطار غزيرة، بالتزامن مع درجات حرارة تصل إلى 7 – 9 درجات مئوية، وفق بيانات الأرصاد الجوية، ما يزيد إحساس البرودة ويضع السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن، في خطر مباشر.

تداعيات العاصفة على المأوى والنازحين

شهدت الأيام الماضية عاصفة مطيرة اجتاحت قطاع غزة، ما أدى إلى غرق مئات الخيام وانهيار منازل مؤقتة، وأسفر عن وفاة 6 أشخاص على الأقل، بينهم رضيع وامرأتان وطفلة. وقال مسعفون إن العاصفة اقتلعت الخيام من أوتادها وطارت بعضها لعشرات الأمتار قبل أن تتحطم على الأرض، فيما غرقت خيام أخرى في برك موحلة وسط محاولات يائسة من السكان للحفاظ على مقتنياتهم.

وأشار أحد النازحين، باسل حمودة، إلى حجم الأضرار قائلاً: "ما درينا إلا الحيط بتنزل وارتفاعها ثمانية متر… وقعت الحيط هذه علينا في الثلاثة خيام"، مما يعكس شدة قوة الرياح وسرعتها وتأثيرها المباشر على حياة السكان.

غرق الخيام في غزة
 

وضع المأوى بعد الحرب والاحتلال

بعد ثلاثة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أُجبر أكثر من مليوني شخص على العيش في شريط ساحلي ضيق، معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ مدمرة.
وأكدت وزارة الصحة أن 31 فلسطينياً على الأقل لقوا حتفهم منذ بداية فصل الشتاء نتيجة البرد أو انهيار المباني غير الآمنة التي تضررت جراء الغارات الإسرائيلية السابقة. كما تضررت نحو 7000 خيمة خلال الأيام الماضية، ومعظم ساكنيها لا يملكون مأوى بديلاً.

تحديات الاستجابة الإنسانية

أوضح مسؤولو البلدية والدفاع المدني أنهم عاجزون عن مواجهة تداعيات العاصفة بسبب نقص الوقود وتضرر المعدات الحيوية، والتي شُوّهت أو دُمّرت خلال الحرب. وأكد تقرير الأمم المتحدة أن نحو 761 موقعاً للنازحين يقطنها نحو 850 ألف شخص معرضة لخطر السيول بشكل كبير، في حين يحتاج النازحون إلى ما لا يقل عن 300 ألف خيمة إضافية لإيواء نحو 1.5 مليون شخص بعد تضرر معظم الخيام والملاجئ.

وذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن "الطقس الشتوي يزيد معاناة الأسر التي دفعتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين إلى حافة الهاوية"، مشيرة إلى أن السيول ودرجات الحرارة المنخفضة والملاجئ المتضررة تعرض النازحين لمخاطر إضافية، في ظل قيود شديدة على وصول المساعدات الإنسانية.

 غزة في مواجهة آثار حرب 

تستمر غزة في مواجهة آثار حرب استمرت عامين، شملت تدمير البنية التحتية ومنازل المدنيين، ما ترك السكان في أوضاع إنسانية حرجة. تزامن الطقس القاسي مع القيود المفروضة على المساعدات يفاقم معاناة النازحين، ويهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، وسط تحذيرات مستمرة من المجتمع الدولي حول خطر الأزمة الإنسانية.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال