احتجاجات حاشدة أمام "الصليب الأحمر" بغزة تنديداً بالإهمال والمطالبة بإزالة المخلفات الحربية
احتشد المئات من النازحين الفلسطينيين، اليوم الخميس، في وقفة احتجاجية غاضبة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، مطالبين بالتدخل الفوري لإنقاذ حياتهم من "الموت المتربص" داخل مراكز الإيواء.
وتأتي هذه الصرخة الجماعية نتيجة الانتشار المرعب للمخلفات الحربية والصواريخ غير المنفجرة التي خلفتها الهجمات الإسرائيلية بين الخيام وفي ساحات المرافق العامة التي لجأ إليها المشردون.
وحذر المشاركون من أن بقاء هذه الأجسام المتفجرة دون إزالة يمثل "إهمالاً متعمداً" يهدد حياة آلاف المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء، في ظل توقف الخدمات الإنسانية وتعطل عمل المؤسسات الدولية والأهلية داخل هذه المراكز بذريعة غياب الأمن، مما وضع النازحين بين فكي كماشة: خطر الانفجار من جهة، والحرمان من المساعدات الإغاثية من جهة أخرى.
مخلفات قاتلة تهدد آلاف النازحين بالإبادة الصامتة
وأوضح منظمو الوقفة، الذين يمثلون مركز إيواء "مترو الجوازات"، أن الأوضاع الإنسانية داخل المركز وصلت إلى مرحلة بالغة الخطورة جراء استمرار وجود صواريخ ومخلفات حربية قاتلة تحت خيام النازحين وفي مرافقهم الحيوية.
وأكد القائمون على المركز أن هذه المخلفات تشكل خطراً داهماً ومباشراً على الأطفال الذين يجهلون كنهها، وكبار السن الذين يعانون من صعوبة الحركة في مناطق غير مؤمنة.
وانتقد المنظمون غياب أي تدخل جدي من الجهات التقنية الدولية أو المحلية لتطهير هذه المربعات السكنية المؤقتة، مؤكدين أن سياسة الانتظار لم تعد مقبولة مع تكرار حوادث الانفجارات العرضية، مما يجعل المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية، وفي مقدمتها الصليب الأحمر، في مواجهة مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة تجاه أرواح المدنيين المحاصرين بالبارود.
من جانبه، شارك أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، في الوقفة الاحتجاجية، مشدداً على أن وجود الأجسام المتفجرة داخل مخيمات النزوح يمثل عائقاً فنياً وأمنياً يمنع المؤسسات المحلية والدولية من تقديم خدماتها الأساسية.
وأوضح الشوا أن المؤسسات لا تستطيع إرسال طواقمها الإغاثية أو الطبية إلى مناطق تفتقر للحد الأدنى من معايير السلامة، وهو ما أدى إلى فجوة كبيرة في توزيع الغذاء والدواء.
ودعا الشوا كافة الجهات المعنية، بما في ذلك دوائر نزع الألغام التابعة للأمم المتحدة، إلى الإسراع في عمليات المسح التقني والإزالة الفورية لهذه المخلفات، مؤكداً أن حماية المدنيين الذين فقدوا منازلهم ويعيشون ظروفاً قاسية هي الأولوية القصوى، وأن تعطيل الخدمات بذريعة الخطر هو بمثابة عقاب إضافي لمن نجا من القصف.
مطالب حاسمة
اختتم منظمو الوقفة احتجاجهم بإعلان قائمة مطالب "واضحة وحاسمة" لا تقبل التأجيل أو المماطلة، وفي مقدمتها البدء الفوري في عملية مسح شامل وآمن لكافة مراكز الإيواء في غزة وإزالة كافة المخلفات الحربية. كما طالبوا بإعادة فتح هذه المراكز أمام المؤسسات الدولية والأهلية والمحلية لمباشرة عملها الإغاثي دون قيود أمنية تعجيزية.
ووجه النازحون رسالة شديدة اللهجة للجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة الخروج عن صمتها والتحرك العاجل ميدانياً وتقنياً، مؤكدين أن بقاء حياة آلاف المدنيين رهينة للإهمال هو جريمة صامتة تضاف إلى سجل الجرائم التي تعرضوا لها خلال الحرب، وأن الاستقرار داخل المخيمات يبدأ من تطهيرها من أدوات الموت التي زرعها الاحتلال في كل زاوية.
يذكر انه احتشد المئات من النازحين الفلسطينيين في غزة مطلع عام 2026 أمام مقر "الصليب الأحمر"، احتجاجاً على انتشار المخلفات الحربية والصواريخ غير المنفجرة داخل مراكز الإيواء، مثل "مترو الجوازات"، وحذر المشاركون من أن بقاء هذه الأجسام المتفجرة يمثل "إبادة صامتة" تهدد آلاف المدنيين، لا سيما الأطفال الذين باتوا يعبثون بها كألعاب في ظل غياب الوعي.
وأكدت شبكة المنظمات الأهلية أن وجود هذه المخلفات أدى لتعطل العمل الإغاثي وتوقف الخدمات الأساسية منذ شهر بذريعة "الخطر الأمني"، مما ضاعف معاناة النازحين المحاصرين بين فكي كماشة الجوع وخطر الانفجار، وسط مطالبات دولية بالتدخل الفوري لتطهير المخيمات وتأمين حياة قاطنيها.
وأثار انتشار المخلفات الحربية والصواريخ غير المنفجرة داخل مراكز الإيواء بغزة مطلع 2026 أزمة إنسانية حادة، حيث يواجه آلاف النازحين خطر الانفجارات اليومية ومع توقف خدمات المؤسسات الدولية بذريعة "الخطر الأمني"، يجد المدنيون أنفسهم بلا حماية أو إغاثة، مما دفعهم للاحتجاج أمام الصليب الأحمر للمطالبة بتطهير المخيمات وتأمين حياة أطفالهم.










