21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

استشهاد شاب من نابلس برصاص الاحتلال واحتجاز الجثمان.. عقاب جماعي يكرّس الإعدام الميداني

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الأحد، استشهاد الشاب عمار ماجد حسن حجازي (34 عامًا) من مدينة نابلس، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه قرب منطقة عيون الحرامية شمالي مدينة رام الله، مع احتجاز جثمانه من قبل قوات الاحتلال.

بقلم: شيماء مصطفى
٢٥ يناير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
25 مشاهدة
استشهاد شاب من نابلس برصاص الاحتلال واحتجاز الجثمان.. عقاب جماعي يكرّس الإعدام الميداني

استشهاد شاب من نابلس برصاص الاحتلال واحتجاز الجثمان.. عقاب جماعي يكرّس الإعدام الميداني

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الأحد، استشهاد الشاب عمار ماجد حسن حجازي (34 عامًا) من مدينة نابلس، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه قرب منطقة عيون الحرامية شمالي مدينة رام الله، مع احتجاز جثمانه من قبل قوات الاحتلال. ويأتي هذا الإعلان الرسمي بعد ساعات من الغموض الذي لفّ مصير الشاب عقب إصابته برصاص الاحتلال في الموقع ذاته.

وفي وقت سابق، كانت مصادر فلسطينية قد أفادت بإصابة شاب فلسطيني بعد أن أطلقت شرطة الاحتلال الرصاص تجاهه أثناء وجوده داخل مركبته في المنطقة، دون توفر معلومات دقيقة آنذاك حول حالته الصحية أو طبيعة إصابته، قبل أن يُعلن لاحقًا عن استشهاده.

إطلاق نار من مسافة قريبة 

بحسب المصادر الفلسطينية، فإن شرطة الاحتلال أطلقت النار على الشاب من مسافة قريبة جدًا، وذلك عقب مطاردته قرب مستوطنة “عوفرا” شمال شرقي رام الله. وأشارت المصادر إلى أن عملية إطلاق النار أدت إلى إصابته بشكل مباشر، قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقًا واحتجاز جثمانه، في مشهد يتكرر في وقائع عديدة مشابهة.

هذه المعطيات تضع الحادثة في سياق الاستخدام المفرط للقوة، خاصة مع إطلاق النار من مسافة قريبة، دون الإعلان عن وجود تهديد وشيك مثبت، أو محاولة اعتقال غير دموية.

الرواية الإسرائيلية: ادعاءات جنائية بلا تفاصيل

من جهتها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر إسرائيلية أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب الفلسطيني بدعوى أنه “اقتحم حاجزًا”، وزعمت أن خلفية الحادثة “جنائية”، دون تقديم أي تفاصيل إضافية توضح طبيعة هذا الادعاء أو تفسر سبب اللجوء إلى إطلاق النار القاتل.

غياب التفاصيل في الرواية الإسرائيلية، مقابل الإعلان السريع عن توصيف “جنائي”، يعكس نمطًا متكررًا في التعامل مع مثل هذه الحوادث، حيث يتم تقديم توصيف عام يفتقر للأدلة، ويُستخدم لتبرير القتل الميداني.

رواية الشرطة: خطر مزعوم وتبرير إطلاق النار

في روايتها الرسمية، زعمت قوات الاحتلال أنها استُدعيت “عقب بلاغ عن مركبة كانت تسير بسرعة مفرطة وتُعرّض مستخدمي الطريق للخطر” على شارع 60، في المقطع الواقع بين مستوطنة شيلو ومفترق الشرطة البريطانية.

وأضافت أنه عند وصول عناصر الشرطة إلى المكان، رصدوا سائق المركبة وأمروه بالتوقف، إلا أنه “في مرحلة ما” تقدّم أحد أفراد الشرطة نحو المركبة، لتزعم لاحقًا أن السائق قام “بتسريعها باتجاهه”، ما دفع الشرطي إلى إطلاق النار بزعم أنه “شعر بخطر على حياته”.

تناقضات الرواية واستمرار سياسة القتل الميداني

تزعم قوات الاحتلال أيضًا أن السائق حاول الفرار إلى الخلف واصطدم بحاجز إسمنتي في المكان، قبل استدعاء طواقم طبية، مشيرة إلى أن خبراء المتفجرات كانوا في طريقهم إلى الموقع، وأن “ملابسات الحادثة قيد الفحص”.

غير أن تسلسل الأحداث، كما ورد في الرواية الإسرائيلية نفسها، يثير تساؤلات جوهرية حول مبررات إطلاق النار القاتل، خاصة في ظل الحديث عن حادث سير وبلاغ مروري، قبل أن يتحول المشهد إلى إطلاق نار أدى إلى استشهاد الشاب واحتجاز جثمانه.

احتجاز الجثمان: عقوبة جماعية مستمرة

احتجاز جثمان الشهيد عمار حجازي يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة، تُستخدم كأداة ضغط وعقاب جماعي بحق عائلات الشهداء، وتحرمهم من حقهم الإنساني والديني في دفن أبنائهم، في مخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الإنساني.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال