21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

د. محمد خليل مصلح يكتب: دبلوماسية حافة الهاوية

بناءً على المعطيات الميدانية والتقارير الدبلوماسية الواردة من مسقط وواشنطن وطهران حتى هذه الساعة من يوم الجمعة 6 فبراير 2026.. تقدير الموقف الاستراتيجي للمشهد:

بقلم: د. محمد خليل مصلح
٦ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
عراقجي وويتكوف

عراقجي وويتكوف

بناءً على المعطيات الميدانية والتقارير الدبلوماسية الواردة من مسقط وواشنطن وطهران حتى هذه الساعة من يوم الجمعة 6 فبراير 2026.. تقدير الموقف الاستراتيجي للمشهد:

التوصيف العام للمشهد: "حافة الهاوية"

نحن أمام حالة من "الدبلوماسية القسرية". إن إدارة ترامب لا تتفاوض بمنطق اتفاق 2015، بل بمنطق "الاستسلام أو المواجهة". الحشد العسكري الأمريكي الضخم في المنطقة (بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن") يعمل كخلفية لغرف المفاوضات في مسقط.

قراءة  في "جولة مسقط" (ما وراء الأخبار)

 ثقل الوفد الأمريكي: حضور جاريد كوشنر وستيف ويتكوف يعني أن المفاوضات تتجاوز التفاصيل التقنية للبرنامج النووي إلى "صفقة إقليمية كبرى". كوشنر لا يتحرك إلا في ملفات إعادة رسم الخرائط السياسية.

 المعضلة الإيرانية: إيران دخلت المفاوضات وهي تعاني من ضغط داخلي هائل (احتجاجات يناير 2026) وضغط عسكري خارجي، تصر على فصل "النووي" عن "الصاروخي"، لكنها تدرك أن هذا الطرح قد لا يصمد أمام إصرار واشنطن لكنه تكتيك ايراني لكسب الوقت.

 دور الوسيط العماني: هل تسطيع عمان وضع سلم للنزول من أعلى الشجرة للوفدين؟، في الحقيقة عمان تحاول منع "الانفجار" لا أكثر. تسريبات مغادرة الوفد أو أجزاء منه تعكس فشلاً في الوصول إلى "أرضية مشتركة" أولية، مما دفع الأطراف للعودة للتشاور مع عواصمهم.

تحليل تحذير "غادروا فوراً"

إعادة نشر التحذير الأمني الأمريكي لمواطنيها بمغادرة إيران في 6 فبراير 2026 يحمل دلالات أعمق من مجرد إجراء روتيني:

 رسالة ضغط تفاوضي: إشعار طهران بأن واشنطن جاهزة لـ "الخيار الآخر" في حال فشل مسار مسقط.
 تحوط أمني: التحذير يشير إلى خطر "الاحتجاز" و"الاضطرابات المدنية"، مما يعني أن الاستخبارات الأمريكية تتوقع تصعيداً داخلياً في إيران قد يتبعه رد فعل عنيف من النظام، أو ضربات جراحية أمريكية قد تستهدف منشآت حيوية.

السيناريوهات المتوقعة (تقدير الموقف)

السيناريو

الاحتمالية

الوصف

تجميد مقابل تجميد

مرتفع

اتفاق "مؤقت" يقضي بوقف إيران للتخصيب مقابل عدم قيام أمريكا بضربات عسكرية، مع استمرار العقوبات. (شراء وقت).

الطريق المسدود

متوسط

إصرار أمريكا على "الملف الصاروخي" ورفض إيران، مما يؤدي لانسحاب الوفد الأمريكي وبدء عمليات عسكرية محدودة.

الصفقة الشاملة

منخفض

رضوخ إيراني كامل لشروط كوشنر مقابل رفع العقوبات وضمان بقاء النظام (مستبعد حالياً نظراً لتركيبة السلطة في طهران).

 

الخلاصة

المفاوضات في مسقط لم تنتهِ "رسمياً" بالفشل، لكنها تعثرت في الجولة الثانية. مغادرة بعض المسؤولين هي "تكتيك ضغط". نحن في أخطر 48 ساعة دبلوماسية منذ سنوات. "إخلاء المدنيين" هو الإشارة الأكثر قلقاً، لأنه يحول التهديد العسكري من "احتمال" إلى "خطة جاهزة للتنفيذ".

ملاحظة: العيون الآن تتجه إلى "طائرة الوفد الإيراني"؛ فإذا غادر عراقجي مسقط دون تحديد موعد لجولة ثالثة، فهذا يعني أن المنطقة دخلت فعلياً في مرحلة "ما بعد الدبلوماسية".

التوقعات مفتوحة...

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

د. محمد خليل مصلح

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير