21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

وزير خارجية إيران: محادثات مسقط بداية جيدة في أجواء إيجابية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف محادثات مسقط مع الولايات المتحدة بأنها بداية

بقلم: غدير خالد
٦ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف محادثات مسقط مع الولايات المتحدة بأنها بداية جيدة جرت في أجواء إيجابية، مؤكداً أن الحوار أسهم في تبادل وجهات النظر بوضوح حول الاتفاق النووي، وأن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران لمناقشة النتائج والتحضير للجولات المقبلة.

 

بداية جيدة في مسقط

 

وزير خارجية إيران عباس عراقجي أكد أن المحادثات التي عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط مع وفد أمريكي بوساطة عمانية مثّلت انطلاقة إيجابية لمسار الحوار النووي. وأوضح أن اللقاءات ساعدت على طرح المواقف بشكل مباشر وتبادل وجهات النظر حول مستقبل الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن هذه الجولة الأولى تمثل خطوة تمهيدية نحو مفاوضات أوسع.

 

شكر لعُمان على الوساطة

 

وزير خارجية إيران أعرب عن شكره للسلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، ولوزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، على استضافة هذه المحادثات وتسهيل انعقادها. وأكد أن الدور العُماني يعكس حرص مسقط على منع التصعيد الإقليمي وتوفير أرضية للحوار بين طهران وواشنطن.

 

عودة الوفد إلى طهران

 

وزير خارجية إيران أوضح أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران لبحث محاور المباحثات التي جرت ومناقشة نتائجها مع القيادة السياسية، تمهيداً للتحضير للجولات المقبلة. وأكد أن التنسيق الداخلي ضروري قبل الانتقال إلى خطوات تفاوضية جديدة، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى إطار عمل مناسب للتفاهمات المستقبلية.

 

ومن الناحية التحليلية، تمثل هذه الجولة بداية لإعادة بناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة بعد سنوات من الجمود. فإيران تسعى إلى استخدام الدبلوماسية لتأمين مصالحها الوطنية، بينما تحافظ على جاهزية كاملة لمواجهة أي تهديدات. أما الولايات المتحدة، فترى أن إشراك وسطاء إقليميين مثل عُمان يساهم في تقريب وجهات النظر وتخفيف التوترات.

 

الملفات المطروحة للنقاش

 

يتركز النقاش حول البرنامج النووي الإيراني على ضمان التزام طهران بالاتفاقيات الدولية ومنع أي تصعيد جديد في المنطقة، فيما يشمل الملف الاقتصادي قضية العقوبات المفروضة على إيران وإمكانية تخفيفها مقابل التزامات نووية واضحة وشفافة. كما يتناول الحوار جانباً مهماً يتعلق بـ الأمن الإقليمي، من خلال مناقشة دور إيران في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على استقرار المنطقة، إلى جانب العمل على تعزيز الثقة المتبادلة بين الأطراف، في محاولة لتجاوز مناخ انعدام الثقة الذي ساد المفاوضات السابقة وفتح الطريق أمام تفاهمات أكثر استدامة.

 

البعد الدولي للمحادثات

 

وزير خارجية إيران شدد على أن هذه المحادثات لا تخص طهران وواشنطن فقط، بل تحمل أبعاداً دولية أوسع، إذ تؤثر نتائجها على الاستقرار في الشرق الأوسط وعلى أسواق الطاقة العالمية. وأوضح أن نجاح هذه الجولة سيمهد لتفاهمات أوسع تشمل أطرافاً دولية أخرى مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.

 

وزير خارجية إيران عباس عراقجي قال في ختام الجولة: "المحادثات في مسقط شكلت بداية جيدة، ونحن ملتزمون بمواصلة هذا المسار في أجواء إيجابية. الحوار هو الطريق الأمثل لضمان مصالحنا الوطنية ومنع أي تصعيد جديد في المنطقة."

 

بهذا، تمثل محادثات مسقط خطوة أولى نحو إعادة إحياء المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، وسط دعم عماني واضح ورغبة مشتركة في منع التصعيد. وبينما يبقى الملف النووي محور النقاش، فإن نجاح هذه الجولة قد يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال