طالب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بتقديم موعد لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذا الأسبوع، في خطوة وُصفت بأنها طارئة وجرت ترتيباتها في اللحظة الأخيرة، على خلفية تصاعد القلق الإسرائيلي من مسار المفاوضات الأمريكية–الإيرانية.
وأكدت مصادر في البيت الأبيض والقناة 12 العبرية، أن نتنياهو هو من بادر بطلب اللقاء العاجل، المقرر الأربعاء في واشنطن، بهدف التأثير المباشر على الموقف الأمريكي قبل أن تتبلور أي تفاهمات مع طهران قد تُضعف الشروط الإسرائيلية.
هواجس إسرائيلية من تراجع أمريكي
تسود في تل أبيب مخاوف جدية من أن يتراجع ترامب عن نقاط تم الاتفاق عليها مسبقًا مع “إسرائيل”، خصوصًا ما يتعلق بتوسيع سقف المفاوضات ليشمل ملفات تتجاوز النووي، وعلى رأسها الصواريخ الباليستية ودعم إيران لما تسميه تل أبيب “محور الوكلاء”.
لهذا يعقد نتنياهو قبيل سفره اجتماعين حاسمين: أحدهما للكابينيت السياسي–الأمني، والآخر لقيادة الائتلاف، في محاولة لتوحيد الموقف الداخلي قبل التوجه إلى واشنطن. كما سيصطحب معه قائد سلاح الجو الإسرائيلي المقبل، في إشارة واضحة إلى الطابع العسكري–الردعي للزيارة.
قائمة مطالب قصوى من ترامب
بحسب القناة 14 الإسرائيلية، يحمل نتنياهو إلى البيت الأبيض حزمة مطالب متشددة، أبرزها:
الإلغاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني
صفر تخصيب لليورانيوم وصفر قدرات تخصيب
إخراج كل اليورانيوم المخصّب من إيران
تقييد مدى الصواريخ الإيرانية إلى 300 كلم
تفكيك ما يسمى “المحور الشيعي”
فرض رقابة دولية كثيفة ونوعية على إيران
إلى جانب ذلك، يشدد مكتب نتنياهو على أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يتضمن وقف دعم الفصائل الحليفة لها في المنطقة، وعدم الاكتفاء بالشق النووي فقط.
الصواريخ الباليستية في صلب المواجهة
تعتبر “إسرائيل” أن الصواريخ الباليستية تمثل تهديدًا مباشرًا يفوق في خطورته الملف النووي ذاته، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بها خلال المواجهة الأخيرة، فيما يرفض الإيرانيون، بحسب المصادر العبرية، التخلي عن هذا السلاح بشكل قاطع.
طلب نتنياهو تقديم اللقاء مع ترامب هو محاولة استباقية لفرض الرؤية الإسرائيلية على طاولة المفاوضات الأمريكية–الإيرانية، ومنع أي تسوية لا تلبي الشروط الأمنية والعسكرية القصوى لتل أبيب، في لحظة ترى فيها القيادة الإسرائيلية أن ميزان التأثير قد يميل لصالح طهران إذا لم تتدخل مباشرة.








