4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

محمد شاهين يكشف لـ"180 تحقيقات" المسؤولية القانونية للصليب الأحمر تجاه أسرى السجون

أكد المحلل السياسي الفلسطيني محمد مصطفى شاهين، في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات"، أن لجوء أهالي الأسرى الفلسطينيين إلى الاعتصام السلمي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة يمثل تعبيراً

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
٩ فبراير ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
17 مشاهدة
المحلل السياسي الفلسطيني محمد مصطفى شاهين

المحلل السياسي الفلسطيني محمد مصطفى شاهين

أكد المحلل السياسي الفلسطيني محمد مصطفى شاهين، في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات"، أن لجوء أهالي الأسرى الفلسطينيين إلى الاعتصام السلمي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة يمثل تعبيراً مشروعاً وقانونياً عن حق الاحتجاج المدني، وهو حق مكفول ومحمي بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ولاسيما البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الذي يوفر حماية خاصة للمدنيين في ظل النزاعات المسلحة.

 وأوضح شاهين أن هذا الاعتصام لا يمكن اعتباره خروجاً عن النظام، بل هو انعكاس لحالة اليأس الشعبي من تصاعد انتهاكات الاحتلال الممنهجة، مشدداً على أن هذا التحرك يضع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمام مسؤولياتها التاريخية وتفويضها كحارس أمين للقانون الدولي الإنساني، حيث تلزمها المادة 5 من ميثاقها بضرورة تعزيز حماية الأسرى عبر زيارة السجون ونقل الرسائل العائلية وتقديم تقارير دورية وسرية للسلطات المعنية للحد من التعذيب والتهديدات المستمرة لحياتهم، تماشياً مع مقتضيات المادة 10 من اتفاقية جنيف الثالثة.

الصليب الأحمر بين التفويض الدبلوماسي والواقع الميداني

وفي سياق تحليله لموقع "180 تحقيقات"، أشار شاهين إلى أن المجتمع الدولي يترقب دوراً أكثر فاعلية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ظل الأوضاع الراهنة لعام 2026، مؤكداً أن الصمت أو العجز عن الوصول إلى السجون لا يعفي المنظمة من مسؤوليتها الأدبية والقانونية، فالقانون الدولي منح هذه المؤسسة حق التدخل المباشر لتقييم ظروف الاحتجاز والتأكد من عدم تعرض المعتقلين لظروف لا إنسانية.

 ولفت المحلل الفلسطيني إلى أن أهالي الأسرى لا يطالبون بمعجزات، بل يطالبون بتفعيل "الضمانات المقررة" التي وُضعت أصلاً لحماية الكرامة البشرية في أوقات الحروب، معتبراً أن غياب هذه الرقابة يفتح الباب على مصراعيه للاحتلال ليمارس أبشع صنوف التنكيل بعيداً عن أعين الرقابة الدولية، وهو ما يستوجب ضغطاً دولياً مكثفاً لإجبار سلطات الاحتجاز على احترام المواثيق التي وقعت عليها.

أحكام الإعدام.. انتهاك صارخ للمواثيق الدولية

تطرق محمد مصطفى شاهين إلى التقارير الخطيرة التي تشير إلى استعداد مصلحة السجون الإسرائيلية لتنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من الأسرى الفلسطينيين، واصفاً هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ وفج للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع، والتي تحظر بشكل قاطع الإعدامات التعسفية أو تنفيذ أحكام دون محاكمات عادلة تستوفي كافة الضمانات القانونية.

 كما نوه شاهين بأن المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تمنع سلب الحق في الحياة إلا في أضيق الحدود وبعد إجراءات قضائية شفافة، وهو ما يفتقر إليه نظام المحاكم التابع للاحتلال الذي يفتقد للاستقلالية والنزاهة.

وأكد في تصريحاته أن هذه الإجراءات الإجرامية تُصنف كجرائم حرب وفقاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بل قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنها جزء من سياسة ممنهجة للقمع والقتل، وهو ما تؤكده تقارير الأمم المتحدة المتواترة حول التعذيب المنهجي داخل مراكز التحقيق الإسرائيلية.

آليات الملاحقة القانونية والردع الدولي

أمام هذا التهديد الوجودي للأسرى، استعرض شاهين عبر "180 تحقيقات" الأدوات القانونية المتاحة للمؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية، داعياً إلى ضرورة تقديم شكاوى عاجلة وفورية إلى مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض عقوبات رادعة على الاحتلال، أو اللجوء المباشر للمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيقات جنائية في جرائم الحرب والقتل العمد.

كما اقترح تفعيل آليات اللجنة المعنية بمناهضة التعذيب وطلب "تدابير مؤقتة" من محكمة العدل الدولية لوقف تنفيذ أي أحكام إعدام بشكل فوري، وشدد على أن دور الآليات الأممية يظل حاسماً عبر تقارير المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، والتي يجب أن ترفع سقف المطالب لتوفير حماية دولية عاجلة للأسرى، مؤكداً أن أي تأخير في التحرك سيعطي الضوء الأخضر للاحتلال لمواصلة انتهاكاته وتصفية الأسرى جسدياً ومعنوياً.

الأسرى قصص إنسانية لا تنتهي

وفي ختام تصريحاته، وجه المحلل السياسي محمد مصطفى شاهين نداءً حاراً ومؤثراً إلى كُتّاب العالم العربي والأحرار في كل مكان، مطالباً إياهم بجعل معاناة آلاف الأسرى في سجون الاحتلال والأنظمة القمعية قضية إنسانية عالمية تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.

 وقال شاهين: "إن هؤلاء الأبطال ليسوا مجرد أرقام تُذكر في النشرات الإخبارية، بل هم قصص إنسانية متكاملة، وآمال وطموحات تُختطف من وسط الحياة"، ودعا الأقلام الحرة إلى كسر جدار الصمت وتسليط ضوء الحقيقة على الزنازين المظلمة، معتبراً أن الكتابة والتدوين في هذا التوقيت هما سلاح استراتيجي ضد النسيان وضد الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن القلم الحر هو الذي يستطيع تحويل مأساة الأسير من ملف إداري مغلق إلى قضية رأي عام عالمي تهز ضمير الإنسانية وتدفع نحو الحرية والعدالة.

 

المسؤولية الجماعية ضد النسيان

ويرى شاهين أن واجب المثقف والكاتب العربي اليوم هو أن يكون صوتاً لمن لا صوت لهم، وأن يشكل ضغطاً معنوياً يوازي الضغط القانوني في المحافل الدولية، إن معركة الأسرى في عام 2026 هي معركة وجودية تهدف إلى كسر إرادة الإنسان الفلسطيني، ومن هنا تبرز أهمية "سلاح الكلمة" في توثيق الانتهاكات ونقلها للعالم بكل اللغات.

 واختتم شاهين حديثه بالتأكيد على أن الفجر لا بد أن يبزغ، وأن جدران السجون ستسقط يوماً ما بفعل صمود الأسرى وتكاتف الأحرار خلف قضيتهم العادلة، مشدداً على أن التاريخ لن يرحم الصامتين الذين شاهدوا الحق يُذبح ولم يحركوا ساكناً، فالحرية حق مقدس لا يُسلب بالتقادم ولا تكسره أحكام جائرة أو مقاصل إعدام وهمية.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

محمد شاهين يكشف لـ"180 تحقيقات" المسؤولية القانونية للصليب الأحمر تجاه أسرى السجون - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°