21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الدقران يحذر: غزة على حافة الانهيار الصحي.. وما يصل من مساعدات لا يكفي

يعيش قطاع قطاع غزة منذ أشهر أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة الحرب والدمار الواسع والنزوح الداخلي الكبير، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على الموارد الأساسية والبنية التحتية

بقلم: شيماء مصطفى
١٣ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
غزة على حافة الانهيار الصحي

غزة على حافة الانهيار الصحي

يعيش قطاع غزة منذ أشهر أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة الحرب والدمار الواسع والنزوح الداخلي الكبير، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على الموارد الأساسية والبنية التحتية. ومع استمرار القيود على دخول المساعدات، تتفاقم معاناة السكان الذين يعتمدون بشكل شبه كامل على الإغاثة الخارجية للبقاء.

ويشير خبراء الإغاثة إلى أن أي خلل في تدفق المساعدات ينعكس فوراً على الأمن الغذائي والصحي لملايين المدنيين، خصوصاً في ظل تدمير واسع للمستشفيات ومرافق المياه والكهرباء. لذلك باتت غزة تمثل واحدة من أكثر بؤر الكوارث الإنسانية تعقيداً في العالم حالياً.

تدهور الأوضاع الصحية في غزة

حذّر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في القطاع، الدكتور خليل الدقران، من تفاقم خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل غزة، في ظل استمرار القيود على إدخال المساعدات الإغاثية والطبية. وأكد أن القطاع الصحي يواجه ظروفاً قاسية تهدد قدرته على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمرضى والجرحى.

وأوضح أن ما يصل إلى غزة من مساعدات غذائية ومستلزمات إيواء لا يغطي سوى نحو 50% فقط من الاحتياجات الفعلية للسكان، في وقت تتزايد فيه معاناة النازحين والمرضى على حد سواء. ويعكس هذا الرقم حجم الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الحقيقية وما يتم إدخاله فعلياً.

نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية

وأشار الدقران إلى وجود عرقلة واضحة في إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد المخبرية، مؤكداً أن مخزون معظمها قد نفد بالكامل. ويعني ذلك أن المستشفيات تعمل في ظروف طوارئ قصوى، مع الاعتماد على ما تبقى من موارد محدودة لا تكفي للتعامل مع الحالات الحرجة.

ويؤدي نقص الأدوية إلى توقف أو تأجيل الكثير من العمليات الجراحية والعلاجات الحيوية، كما يهدد حياة المرضى المزمنين الذين يحتاجون إلى علاج منتظم. ومع غياب المواد المخبرية، تصبح قدرة الطواقم الطبية على التشخيص الدقيق محدودة للغاية.

منظومة صحية أمام تحديات غير مسبوقة

أكد المتحدث أن المنظومة الصحية في غزة تواجه تحديات غير مسبوقة تهدد قدرتها على تقديم الحد الأدنى من الخدمات. فالمستشفيات تعاني من نقص الكوادر والإمدادات والوقود، إضافة إلى الضغط الهائل الناتج عن أعداد المصابين والمرضى والنازحين.

وتزداد خطورة الوضع مع تدهور الظروف المعيشية وانتشار الأمراض المرتبطة بالاكتظاظ وسوء التغذية، ما يضاعف العبء على مرافق صحية تعمل بالفعل فوق طاقتها. ويجعل ذلك أي انهيار محتمل للنظام الصحي كارثة واسعة النطاق يصعب احتواؤها.

مخاوف من تداعيات صحية كارثية في غزة

حذر الدقران من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتداعيات صحية خطيرة قد تتجاوز قدرة المؤسسات الدولية على التدخل لاحقاً. ودعا إلى تسهيل إدخال الإمدادات الطبية والإنسانية بشكل عاجل لتفادي انهيار أكبر في القطاع الصحي.

وتعكس هذه التحذيرات حجم القلق المتزايد من تحول الأزمة الصحية في غزة إلى كارثة إنسانية شاملة، حيث يرتبط بقاء ملايين السكان بتوفر الحد الأدنى من الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. وفي ظل غياب حلول سريعة، يبقى مستقبل القطاع الصحي في غزة معلقاً بين الصمود والانهيار.

19_2023-638330703808338549-833
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال