4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حماس: جريمة أجهزة السلطة في طمون "نقطة سوداء" تهدد النسيج الوطني الفلسطيني

وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الجريمة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في بلدة طمون جنوب طوباس بأنها "نقطة سو

بقلم: محمد خميس
١٥ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
حماس

حماس

وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الجريمة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في بلدة طمون جنوب طوباس بأنها "نقطة سوداء جديدة" تُضاف إلى سجل تلك الأجهزة الحافل بالتجاوزات ضد أبناء الشعب الفلسطيني. 

وجاء في بيان رسمي للحركة صدر اليوم الأحد، أن الحادثة الأليمة أسفرت عن استشهاد الطفل يزن سمارة، وهو نجل المطارد لجيش الاحتلال الإسرائيلي سامر سمارة، بالإضافة إلى إصابة شقيقته بجراح وصفت بالخطيرة جداً في منطقة الرأس، جراء تعرض المركبة التي كانا يستقلانها لإطلاق نار مباشر ومكثف من قبل عناصر أمنية تابعة للسلطة، في خطوة تعكس مدى الانحدار في التعامل مع الحالات الوطنية داخل مدن الضفة الغربية المحتلة.

انتقادات حادة للسياسات القمعية وملاحقة عائلات المقاومين

أكدت حركة حماس في بيانها الذي نشره المركز الفلسطيني للإعلام، أن هذه الواقعة تعكس خطورة السياسات القمعية والملاحقات الميدانية التي تمارسها أجهزة السلطة ضد أبناء الشعب، بدلاً من توفير الحماية والأمن لهم في ظل الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تشنها حكومة الاحتلال المتطرفة. 

وشددت الحركة على أن "الاستقواء" على الجبهة الداخلية والمدنيين، وخاصة عائلات المقاومين والمطاردين، يمثل طعنة في ظهر النضال الوطني الفلسطيني، ويخدم بشكل مباشر أجندات الاحتلال الرامية لتفكيك الحاضنة الشعبية للمقاومة وإشعال الفتن الداخلية التي تستنزف القوة الفلسطينية وتصرف الأنظار عن الانتهاكات الكبرى في القدس والأرض والمقدسات.

تحذيرات من انهيار النسيج الوطني ومطالبات بالمحاسبة

ووجهت حركة حماس تحذيراً واضحاً وشديد اللهجة إلى قيادة السلطة الفلسطينية، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن عواقب هذه الجرائم وتبعاتها الكارثية على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي الفلسطيني. 

وطالبت الحركة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة جميع المتورطين في إطلاق النار بشكل مباشر وفوري، مؤكدة أن دماء الأطفال والمدنيين أمانة في أعناق الجميع ولا يمكن القبول بسفكها تحت أي مبررات أمنية أو سياسية. وأشارت إلى أن الصمت على هذه الانتهاكات يفتح الباب أمام مزيد من التدهور الأمني الداخلي الذي لا يستفيد منه سوى الاحتلال ومستوطنيه الذين يعيثون فساداً في قرى ومدن الضفة الغربية.

نداء للوحدة الوطنية ووقف الملاحقات السياسية

في ختام بيانها، جددت حركة حماس دعوتها لضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، ووقف كل أشكال الملاحقة الأمنية التي تستهدف النشطاء وأبناء المقاومة، معتبرة أن هذه الممارسات تعطل أي جهود حقيقية لتحقيق المصالحة الوطنية.

 ودعت الحركة كافة القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات الشعبية إلى العمل الجاد لتعزيز الوحدة وتوحيد الصفوف لمواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني بأسره. 

إن الرهان اليوم يبقى على وعي الشعب الفلسطيني وقدرته على لجم السياسات القمعية والتمسك بخيار المقاومة والوحدة، صوناً للدماء وحمايةً للحقوق الوطنية الثابتة التي تتعرض لمؤامرة تصفية كبرى في عام 2026.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال