4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

كاتب إسرائيلي: خطط مجلس السلام كبيرة لكن بدون ميزانية

سيعقد مجلس السلام اجتماعه الرسمي الأول في واشنطن، غداً الخميس، حيث يتوقع ان يعلن رئيسه، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن الدول التي تعهدت حتى الآن بالإسهام في إعادة إعمار قطاع غزة.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٨ فبراير ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
10 مشاهدة
كاتب إسرائيلي: خطط مجلس السلام كبيرة لكن بدون ميزانية

كاتب إسرائيلي: خطط مجلس السلام كبيرة لكن بدون ميزانية

نشر الكاتب ليزا روزوفسكي، مقالا له بصحيفة هآرتس أكد فيه أن مجلس السلام الذي سيعقد اجتماعه الرسمي الأول في واشنطن، غداً الخميس، حيث يتوقع أن يعلن رئيسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن الدول التي تعهدت حتى الآن بالإسهام في إعادة إعمار قطاع غزة.

وتابع الكاتب في مقاله:

وحسب المعلومات المتوفرة فإن هذه الدول هي الإمارات والكويت وقطر والولايات المتحدة نفسها، وكما أعلن الرئيس في شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال"، الأحد الماضي، فقد بلغ إجمالي الالتزامات المالية 5 مليارات دولار.


ولكن هذا المبلغ قليل مقارنة باحتياجات القطاع، وبالتأكيد مقارنة بالخطط الطموحة التي قدمها جاريد كوشنر، صهر ترامب، عند افتتاح المجلس في دافوس. فالأموال الطائلة مترددة في المجيء، وهذا ما صرح به وزير خارجية السعوديةـ فيصل بن فرحان، ردا على سؤال "هآرتس" في مؤتمر ميونيخ. فكي توافق السعودية وبعدها الدول الإسلامية الأخرى على التبرع هي بحاجة الى ضمانات لانهاء الحرب نهائياً، وهذا يعني على اقل تقدير وضع خطة واضحة ومتفق عليها لنزع سلاح "حماس" من جهة، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة من جهة أخرى. ومن المؤكد ان هذه القضايا ستطرح في اجتماع المجلس أو على هامشه. فهي قضايا جوهرية ولن يتقدم مشروع ترامب بدونها، وكل الأطراف يدركون ذلك.


في خطابه الذي ألقاه في مؤتمر رؤساء الدول، أول من امس، تشدد نتنياهو في موقفه بشأن نزع سلاح "حماس"، وقد حدد بالذات بنادق الكلاشينكوف التي تعتبرها حماس "سلاحا للدفاع عن النفس"، بأنها سلاح ثقيل يجب نزعه من القطاع. ويأتي هذا الى جانب صواريخ آر.بي.جي وتفكيك شبكة الأنفاق، التي ما زال معظمها، حسب نتنياهو (350 كم من اصل 500 كم) سليما.


في الوقت ذاته يقسم خليل الحية، رئيس طاقم التفاوض التابع لـ "حماس"، وقته بين القاهرة وإسطنبول والدوحة، ويتنقل بين ممثلي الوسطاء الثلاثة والضامنة لوقف اطلاق النار. مع ذلك، المخابرات المصرية هي التي تقود المفاوضات مع "حماس" بشأن نزع السلاح. ففي الأسبوع الماضي التقى نيكولاي ملادينوف، كبير مندوبي مجلس السلام في القاهرة، مع الحية ومع ومسؤول آخر رفيع المستوى في "حماس"، غازي حمد، وتناقش معهما حول الخطوط العريضة لنزع السلاح، أو ما يفضل تسميته في مجلس السلام وبين الوسطاء بـ "عملية إيداع السلاح".


في الأسبوع الماضي نشرت "نيويورك تايمز" بان كوشنر وستيف ويتكوف وملادينوف يعملون على وثيقة يتوقع ان تطالب "حماس" بنزع سلاحها على مراحل، بحيث تسمح لها مبدئيا بالاحتفاظ بكمية من السلاح الخفيف. وعندما سئل ملادينوف عن هذا الامر في جلسة نقاش في مؤتمر ميونيخ امتنع عن الرد، لكن عمليا يبدو ان التقدم التدريجي هو الخيار الوحيد، فالبديل هو الوصول الى طريق مسدود، وهو وضع يزيد من خطر استئناف القتال.


علمت "هآرتس" ان هناك سيناريو آخر يناقش حالياً في القاهرة: اعتماد لجنة التكنوقراط الفلسطينية بشكل مؤقت على ضباط الشرطة الذين يعملون في الوقت الحالي في الشرطة، والذين تطلق عليهم إسرائيل "شرطة حماس". وبطبيعة الحال ستجري إسرائيل فحصاً دقيقاً لرجال الشرطة انفسهم رغم ان جهاز "الشاباك" كان قد وافق على وجود قوات الشرطة هناك قبل الحرب. وحسب الخطة فانه بمجرد دخول لجنة التكنوقراط الى القطاع ستصبح هذه القوات تابعة لها وليس لـ "حماس".

في غضون ذلك سيحاول مجلس السلام تحديد مواقع قوات احتياط في القطاع تستطيع استبدال شرطة "حماس" عند الحاجة. حاليا لا يتوفر الا بضع مئات من شرطة غزة الذين تدربوا في مصر أثناء الحرب، ولن يدخل 2000 شرطي فلسطيني من الضفة الغربية، تم تدريبهم في الأردن، الى القطاع.

ويقال أن السلطة الفلسطينية لا ترغب في إخضاع هذه القوة للجنة التكنوقراط. وحسب رواية أخرى فان إسرائيل غير مستعدة للسماح لهم بالانتقال الى غزة خشية من ربط الحكومة الجديدة بالسلطة الفلسطينية. في كل الحالات الاستخدام المؤقت لشرطة "حماس" هو الطريقة الوحيدة من اجل السماح للجنة الفلسطينية بدخول القطاع في اسرع وقت وتولي السلطات الحكومية بدون ان تنزلق غزة إلى الفوضى.


في الوقت الراهن لا توجد مؤشرات واضحة إلى استعداد "حماس" لنزع السلاح الخفيف. ولكن حتى لو انها كانت مستعدة فمن المرجح انها ستربط هذه الخطوة الجريئة بعدة طلبات: نزع سلاح العشائر التي قاتلت ضدها الى جانب إسرائيل من أجل الحد من الخطر الشخصي الذي يهدد أعضاء "حماس"، الذين سيسلمون سلاحهم، وانسحاب إسرائيل، وربما بعض الإنجازات السياسية أو الدبلوماسية. مع ذلك، من المرجح ان لا تتم تلبية هذه الطلبات الا بشكل جزئي.


في غضون ذلك تعزز هذه العشائر، تحت حماية إسرائيل، سيطرتها على القطاع. وفي ظل امتناع الأمم المتحدة عن تلطيخ ايديها بالتعاون مع الاحتلال، فقد منحت هذه العشائر دوراً رسمياً جديداً في شرق الخط الأصفر – مرافقة سكان غزة العائدين من مصر في معبر رفح الى نقطة تفتيش الجيش الإسرائيلي. وحسب بعض الشهادات فان هذه العملية تنطوي على الإهانة والتهديد، بل السرقة.


إن الضغط على إسرائيل للسماح بما يسمى "إعادة التأهيل المبكر"، أي إزالة الأنقاض وإدخال المساعدات الى القطاع، سيزداد. وقد طرح ملادينوف وعضو مجلس السلام، سيغريد كاخ، هذه الطلبات علناً في مؤتمر ميونيخ. ومن المؤكد ان الضغط الخفي اكبر بكثير، ويتوقع ان يشتد بعد قمة واشنطن. وبينما تعتبر حكومة إسرائيل إدخال كرفان بمثابة إعادة تأهيل محظورة، يسود الاعتقاد بأن إسرائيل ستضطر الى إظهار مرونة في هذا الأمر.


وزير الخارجية، جدعون ساعر، الذي مثل إسرائيل في الاجتماع الأول للمجلس، سيضطر الى التنسيق بين الكثير من القادة والوزراء العرب والمسلمين، بل سيوثق حضوره معهم. قد يتوقع منه عرض موقف إسرائيل والتفاوض مع الوسطاء، لكن الأرجح انه سيحضر نيابة عن نتنياهو بعد ان تملص الأخير من هذا الموقف ببراعة. وفي كل ظهور علني يحرص رئيس الوزراء على ذكر خيار استئناف الحرب وإبقائه مطروحا، الامر الذي يترك له هامشاً قليلاً للمناورة، ولا يترك أي مجال على الإطلاق لمبادرات المبعوثين نيابة عنه.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كاتب إسرائيلي: خطط مجلس السلام كبيرة لكن بدون ميزانية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°