4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تحركات داخل الكونجرس لكبح صلاحيات ترامب في اتخاذ قرار بضرب إيران

يستعد الكونجرس الأميركي خلال الأسبوع المقبل للتصويت على مشروع قرار يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترامب من شن هجوم محتمل على إيران دون موافقة مسبقة من السلطة التشريعية

بقلم: أخبار ومتابعات
٢١ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
27 مشاهدة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته لشركة "كوسا ستيل" بمدينة روما في ولاية جورجيا. 19 فبراير 2026 - Reuters

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته لشركة "كوسا ستيل" بمدينة روما في ولاية جورجيا. 19 فبراير 2026 - Reuters

يستعد الكونجرس الأميركي خلال الأسبوع المقبل للتصويت على مشروع قرار يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترامب من شن هجوم محتمل على إيران دون موافقة مسبقة من السلطة التشريعية، وذلك في ظل تصاعد الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وتهديدات متكررة من ترامب باستخدام القوة إذا فشلت المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وحاول أعضاء في الكونجرس، بينهم جمهوريون وديمقراطيون، تمرير قرارات مشابهة مرات عدة لتقييد قدرة ترامب على تنفيذ عمليات عسكرية ضد حكومات أجنبية دون تفويض برلماني، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح حتى الآن، ما يعكس الانقسام السياسي حول حدود صلاحيات الرئيس في قضايا الحرب والسلم.

سلطة الحرب بين الرئيس والكونجرس

ينص الدستور الأميركي على أن الكونجرس هو الجهة المخولة بإعلان الحرب وإرسال القوات الأميركية إلى القتال، باستثناء الحالات المحدودة المرتبطة بالأمن القومي المباشر. وبحسب تقارير، يستعد الجيش الأميركي لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية قد تستمر أسابيع إذا أصدر ترامب أمراً بالهجوم.

ويتمتع الجمهوريون الداعمون لـ ترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، إلا أنهم يعارضون تقييد صلاحياته، معتبرين أن الكونجرس لا ينبغي أن يقوض قدرة الرئيس على التحرك السريع في ملفات الأمن القومي.

وفي هذا السياق، قدّم السيناتور الديمقراطي تيم كين والسيناتور الجمهوري راند بول مشروع قرار يمنع أي عمل عسكري ضد إيران ما لم يصدر إعلان حرب صريح من الكونجرس. وقال كين إن على من يؤيد الحرب أن يصوّت لها علناً ويتحمل المسؤولية أمام الناخبين بدلاً من دعمها ضمنياً.

كما أعلن النائبان توماس ماسي ورو خانا عزمهما الدفع نحو تصويت مماثل في مجلس النواب، في محاولة لفرض رقابة تشريعية مباشرة على قرارات ترامب العسكرية.

تحركات عسكرية مقابل مسار دبلوماسي

تتزامن هذه التحركات مع مؤشرات متناقضة بين التصعيد العسكري واستمرار القنوات الدبلوماسية. فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي توقعه إعداد مسودة اتفاق نووي محتمل مع واشنطن بعد محادثات جنيف الأخيرة، بينما أقر ترامب بأنه يدرس تنفيذ “هجمات عسكرية محدودة” للضغط على طهران.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن التخطيط العسكري وصل إلى مرحلة متقدمة، مع خيارات قد تشمل استهداف أفراد أو حتى السعي إلى تغيير النظام إذا صدر القرار السياسي بذلك.

وأكد عراقجي أن الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن واشنطن لم تطالب بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم خلال المحادثات، وأن إيران بدورها لم تعرض وقف التخصيب، لكنه تحدث عن إجراءات محتملة لبناء الثقة مقابل خطوات تتعلق بالعقوبات.

مهلة ترامب وتصاعد المخاوف الدولية

منح ترامب إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، محذراً من “عواقب سيئة للغاية” إذا فشلت المفاوضات، وذلك بالتوازي مع تعزيزات عسكرية أميركية واسعة في المنطقة أثارت مخاوف من اندلاع حرب شاملة.

وأكد البيت الأبيض أن موقف ترامب ثابت في منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تصنيعه، بما في ذلك رفض استمرار تخصيب اليورانيوم.

وفي ظل هذا التصعيد، عبّر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة من ارتفاع حدة الخطاب العسكري وتزايد التحركات العسكرية في الشرق الأوسط، داعياً واشنطن وطهران إلى مواصلة الحوار لتجنب انفجار الوضع.

اختبار حاسم لسلطة ترامب

يمثل التصويت المرتقب اختباراً سياسياً ودستورياً حساساً لمكانة ترامب وصلاحياته العسكرية، إذ قد يحدد ما إذا كان الكونجرس قادراً فعلاً على كبح قرارات الحرب أم أن ميزان القوة سيبقى بيد البيت الأبيض، في لحظة إقليمية شديدة التوتر قد تعيد رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط.

jarYLOb3TC_1771650735
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تحركات داخل الكونجرس لكبح صلاحيات ترامب في اتخاذ قرار بضرب إيران - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°