استقبل زعيم ائتلاف الوطنية، الدكتور إياد علاوي، اليوم الإثنين، سفير جمهورية لبنان الجديد لدى العراق، سعادة السيد خليل عبد الله محمد، في لقاء اتسم بالطابع الدبلوماسي الرفيع لبحث ملفات ذات اهتمام مشترك.
وفي بداية اللقاء، قدم الدكتور علاوي ترحيبه الحار بالسيد السفير بمناسبة تسلمه مهام عمله الرسمية في العاصمة بغداد، متمنياً له دوام النجاح والموفقية في أداء مسؤولياته الدبلوماسية الجديدة، بما يصب في مصلحة تطوير العلاقات الثنائية المتجذرة بين العراق ولبنان، ومؤكداً على الدور الحيوي الذي تلعبه البعثات الدبلوماسية في تقريب وجهات النظر وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر بين البلدين الشقيقين في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
سبل تطوير التعاون الثنائي وآفاق العمل العربي المشترك
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً لسبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث شدد الدكتور إياد علاوي على الأهمية القصوى لتوثيق أواصر العمل العربي المشترك كضرورة حتمية لمواجهة الأزمات الإقليمية.
وأشار علاوي إلى أن تعزيز هذه الروابط لا يخدم مصالح الشعبين العراقي واللبناني فحسب، بل يمثل حجر الزاوية في دعم الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.
كما تناول الجانبان أهمية تبادل الخبرات والتنسيق المستمر في المحافل الدولية بما يضمن الحفاظ على المصالح العربية العليا، مشددين على أن العراق ولبنان يمتلكان تاريخاً طويلاً من التعاون الذي يجب البناء عليه لتحقيق تطلعات الشعبين في التنمية والازدهار.
السفير اللبناني.. حرص على التنسيق وتعميق الشراكة مع بغداد
من جانبه، أعرب السفير اللبناني الجديد، السيد خليل عبد الله محمد، عن بالغ اعتزازه وافتخاره بتمثيل بلاده في جمهورية العراق، مشيداً بالمكانة المرموقة التي يتمتع بها الدكتور إياد علاوي على الساحتين الوطنية والعربية.
وأكد السفير اللبناني حرصه الشديد على بذل كافة الجهود الممكنة لتعزيز آفاق التعاون والتنسيق بين بيروت وبغداد خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تميزاً.
كما لفت السفير إلى أن لبنان يتطلع إلى مزيد من التكامل مع العراق في مختلف القطاعات، مثمناً الدور الإيجابي الذي يلعبه العراق في دعم القضايا العربية العادلة وسعيه الدائم لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء العرب بما يخدم الاستقرار العام.
رؤية مستقبلية.. العراق ولبنان وتحديات الاستقرار الإقليمي
يأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي يتطلب تضافر الجهود العربية لمواجهة المتغيرات المتسارعة، حيث يرى مراقبون أن تحركات الدكتور إياد علاوي الدبلوماسية تهدف دائماً إلى تعزيز عمق العراق العربي واستعادة دوره الريادي في المنطقة.
إن التأكيد على "العمل العربي المشترك" خلال المباحثات يعكس رؤية إياد علاوي في ضرورة خلق كتلة عربية متماسكة اقتصادياً وسياسياً تستطيع الصمود أمام التداخلات الخارجية.
وفي نهاية اللقاء، تم التأكيد على استمرار التواصل والتشاور بين المكتب الإعلامي للدكتور علاوي والسفارة اللبنانية لمتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبما يضمن ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تلمس نتائجها شعوب المنطقة في المستقبل القريب.










