4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

إيال زيسر: غزة وسلاحها.. إسرائيل تذهب إلى الفخ بعيون مفتوحة

نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" مقالاً للكاتب إيال زيسر قال فيه إن الرئيس الأميركي ترامب دشن في واشنطن الأسبوع الماضي "مجلس السلام"، الذي يسعى من خلاله لتنفيذ خطته للسلام على الأرض، بداية في غزة وربما لاحقًا في مناطق أزمة أخرى في العالم

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
غزة وسلاحها.. إسرائيل تذهب إلى الفخ بعيون مفتوحة

غزة وسلاحها.. إسرائيل تذهب إلى الفخ بعيون مفتوحة

نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" مقالاً للكاتب إيال زيسر قال فيه إن الرئيس الأميركي ترامب دشن في واشنطن الأسبوع الماضي "مجلس السلام"، الذي يسعى من خلاله لتنفيذ خطته للسلام على الأرض، بداية في غزة وربما لاحقًا في مناطق أزمة أخرى في العالم. وأشار الكاتب إلى أن ترامب وصف المجلس بأنه "الجسم الدولي الأهم الذي عرفه التاريخ"، وأنه سيحل محل الأمم المتحدة التي يرى فيها، وعن حق، منظمة فاشلة وعديمة الجدوى.

وقال زيسر إن المجلس سيكون معنيًا بالإشراف على استقرار وقف النار، نشر قوات دولية في القطاع، إقامة حكم مدني بديل لحماس، وقبل كل شيء نزع سلاح الحركة، على أن يتحرك بعد ذلك في خطوات إعادة إعمار القطاع. وأضاف الكاتب أن الحدث في واشنطن جمع زعماء من كل أنحاء العالم، وكل رغبتهم كانت في إرضاء ترامب وظهورهم في الصورة الجماعية معه، لكنه أشار إلى أن كل صلة بين الحدث على الورق وما يجري على الأرض في غزة هي مصادفة بالتأكيد.

وأوضح زيسر أن على الورق جُمعت التزامات بالمليارات لإعادة إعمار قطاع غزة، كما أنه يُخطط لإقامة قوة متعددة الجنسيات، لكن من المشكوك أن يتحقق أي شيء من هذا، إذ أن المفتاح لكل شيء كان ولا يزال نزع سلاح حماس. وقال الكاتب إن الجميع يتحدث باسم حماس ويتعهدون باسمها بان تتخلى عن سلاحها وتترك إدارة القطاع، لكن عمليًا لم يقل أي شخص من حماس أمورًا كهذه، بل بالعكس، شدد الناطقون باسم الحركة على تمسكهم بالسلاح ورفضهم التنازل عنه. وأكد زيسر أن الحركة تواصل ترميم قوتها في الميدان في ظل الهدوء الذي يمنحه لها وقف النار.

وأشار الكاتب إلى أن العالم، وعلى ما يبدو أيضًا الأميركيون، لا يهمهم كل هذا، فالمهم بالنسبة لهم هو الحفاظ على الهدوء المضلل وتحقيق تقدم على الورق، على أمل أن تجرف عمليات إعادة الإعمار سكان غزة لفرض التنازل على حماس، إلا أن من يعرف القطاع جيدًا يعلم أن هذا لن يحدث.

وقال زيسر إن الجميع يندفعون إلى الأمام، وإسرائيل لا توقفهم، بل فقط تهمس لنفسها داخليًا بأن نزع سلاح حماس هو خط أحمر، لكن لا يبدو أن لإسرائيل توجد خطة عمل واضحة في ظل ما يجري اليوم في القطاع. وأضاف أن الوضع يشبه العودة إلى الماضي، إلى أيام فك الارتباط حين انسحبت إسرائيل من القطاع على أمل أن تتصدى السلطة الفلسطينية لحماس، وإلى عشية 7 أكتوبر عندما تم التسليم بحكم حماس على أمل الحفاظ على الهدوء على طول الحدود.

وأشار الكاتب إلى أن المفهوم القديم – الجديد كان يرى أن حماس ضعيفة وتريد الهدوء لترميم القطاع، لكن الواقع أظهر أن الحركة تفرض واقعها على الأرض ولا تتقيد بأي قرارات أو أفعال تُفرض عليها. وأوضح زيسر أن على إسرائيل أن تحدد خطوطًا حمراء واضحة لا تتراجع عنها فيما يتعلق بنزع سلاح حماس وربطه بأي تقدم آخر في القطاع، وأن تضع خطة للتعامل مع حالة يبدو اليوم أكثر وضوحًا أن ما كان في غزة هو ما سيكون.

وأكد الكاتب أن ما لم تُفعله إسرائيل اليوم سيصبح صعب التنفيذ غدًا، عندما تبدأ القوات الدولية ومندوبي مجلس السلام جولاتها في القطاع، وتتدفق الاستثمارات والأموال إليه، وأن أي جدال مع ترامب يجب أن يكون على شروط مريحة لإسرائيل وليس بعد أن تصبح الأمور خارج السيطرة.

واختتم زيسر بالقول إن حماس ذكية بما يكفي للبقاء في الظل في الوقت الحالي حتى يمر الغضب، بينما إسرائيل محظور عليها التسليم بواقع استمرار الحركة في القطاع بسلاحها، محذرًا من أن أي تقاعس سيؤدي إلى ضياع كل إنجازات الحرب وحرمان إسرائيل من السيطرة على التوازن الأمني في غزة.

الاحتلال في غزة
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال