بسبب تراكمات الداخل العراقي وصراعه الدائم كل 3 سنوات الذي "يسبق ويجاور ويلاحق" كل عملية انتخابات تجري في البلاد -التي تأتي كل أربع سنوات- وضع العراق في مسافة بعيدة ومتأرجحة ضمن السياق الإقليمي والرأي العربي الموحد.
وبسبب سياسات العراق الخارجية، وعدم فهمهم لعبة الشرق الأوسط، وبسبب ما سبق، تم دفع العراق لخانة متأخرة، والمجيء بدولة كالكويت وجعلها في واجهة المظلومية بل والمطالبة بكافة حقوقها -الشرعية وغير الشرعية- وكأنها الابنة المدللة المسلوبة الحق من قبل فتى الحي المشاكس واللعوب (العراق).
ما نراه اليوم من تهافت للبيانات والاستنكارات، وبحسب وزارات خارجية البلدان العربية والإقليمية وقنواتها الرسمية ووسائلها المسموعة والمرئية، ما هو إلا نتيجة استقرار بلد كالكويت في علاقاته وقراراته وصراعاته الداخلية وعدم السماح لجيرانه بالتدخل إلا بموضع المساند والداعم لمتطلباته وأحقيته -التي تشوبها ألف شائبة- بأمرٍ مشترك كحدودة المائية الاقليمية.
وما خور عبدالله إلا قضية واحدة من عدة قضايا، لو فتحها العراق لفتح على نفسه باب جهنم، دون أي ذنب يذكر. على العراق الاستعجال بصناعة قراره الدولي وتكوينه لوبي دولي خاص بهِ، وعدم الارتباك أو الانجرار وراء مغازلة طرف، والتهاون في حقهِ لطرف آخر.
نعم، قد يكون الجسد العراقي هزيل من الداخل بسبب الخزين الكبير من مشاكله الداخلية، ولكنه صلب جداً من الخارج. فالتفاف الشعب حول قرارات حكومته بالقضايا الدولية هو أمر حتمي، فكل المسميات تتكسر على صرخة حدود الوطن ويبقى العراق الرجل الأوحد وسيد المنطقة بلا شك.








