21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نائب أمين حركة الجهـاد: ترامب قرّر جمع مليارات الدولارات على ظهر غـزة المُدمر

انتقد نائب الأمين العام لحركة الجهـاد الإسلامي محمد الهندي، النتائج التي انتهى إليها الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام" الذي عُقد قبل أيام بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
نائب أمين حركة الجهـاد: ترامب قرّر جمع مليارات الدولارات على ظهر غـزة المُدمر

نائب أمين حركة الجهـاد: ترامب قرّر جمع مليارات الدولارات على ظهر غـزة المُدمر

انتقد نائب الأمين العام لحركة الجهـاد الإسلامي محمد الهندي، النتائج التي انتهى إليها الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام" بقيادة ترامب الذي عُقد قبل أيام بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وقال الهندي: "ما شاهدناه في واشنطن كان عرضا مسرحيا ليس له علاقة بما يحدث على أرض الواقع، من قتـ ـل ودمـ ـار، لم يتوقف حتى أثناء العرض نفسه".

وبحسب تصريحات لموقع عربي 21، أضاف الهندي، إن كل ما في الأمر أن ترامب قرّر جمع مليارات الدولارات على ظهر غـ ـزة المُدمّـ ـرة، لا لإعادة إعمارها وإغاثتها، بل للتحكم في مستقبلها ومستقبل فلسطين والإقليم".

إن هذا الكيان الجديد، الذي يضم 47 دولة ويهدف لجمع مليارات الدولارات تحت غطاء "إعادة الإعمار"، يواجه اتهامات مباشرة بأنه محاولة أمريكية لشرعنة التدخل في مستقبل الإقليم عبر البوابة المالية.

وبحسب تقارير "قناة العالم الإخبارية" وتصريحات الهندي، فإن المقاومة الفلسطينية ترى في هذه الخطوات رغبة من إدارة ترامب في تحويل غزة إلى "مشروع تجاري" يتم التحكم فيه أمنياً وسياسياً، مما يفرغ القضية من محتواها كحركة تحرر وطني ويحولها إلى ملف إنساني واقتصادي يُدار برؤية استعمارية جديدة تخدم أمن الاحتلال الإسرائيلي في المقام الأول.

هندسة "غزة الجديدة" بأموال الحلفاء

تؤكد المعطيات الصادرة عن "وكالة الأنباء القطرية" و"سكاي نيوز عربية" أن ترامب نجح في انتزاع تعهدات أولية بقيمة 7 مليارات دولار من دول أعضاء، بالإضافة إلى 10 مليارات دولار تعهدت بها واشنطن، في حين تركزت النقاشات حول إنشاء "قوة استقرار دولية" قوامها 32 ألف عنصر.

ومع ذلك، فإن هذه الأرقام الضخمة لا تخفي الحقيقة المرة التي أشار إليها الهندي؛ وهي أن هذه الأموال لن تذهب لتضميد جراح الفلسطينيين بقدر ما ستذهب لبناء منظومة رقابة وتحكم تُسمى "غزة الجديدة"، وهو المخطط الذي كشف جاريد كوشنر عن بعض تفاصيله في دافوس، والذي يهدف لتحويل القطاع إلى مناطق استثمارية "منزوعة السيادة" ومعزولة سياسياً.

وفي هذا السياق، تبرز التصريحات الإسرائيلية التي أطلقها بنيامين نتنياهو بالتزامن مع اجتماع واشنطن، حيث أكد بوضوح أنه "لا إعمار دون نزع سلاح غزة"، وهو ما يعزز رؤية الهندي بأن المجلس ليس إلا أداة لفرض شروط الاحتلال عبر الضغط المالي. إن حركة الجهاد الإسلامي، ومن خلفها طيف واسع من القوى الوطنية، ترى أن واشنطن تحاول "جمع المليارات على ظهر غزة" لتمويل مشروع سياسي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وضمان هدوء مجاني للعدو الإسرائيلي الذي لم يتوقف عن ارتكاب المجازر منذ أكتوبر 2023 بدعم عسكري وسياسي أمريكي مباشر وغير محدود.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال