أكد السفير الباكستاني لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، الجمعة، أن باكستان ترحب بأي مساعٍ وساطة قد تقوم بها موسكو لاحتواء التوتر المتصاعد مع أفغانستان، مشدداً على أن إسلام آباد لا تسعى إلى التصعيد أو الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
وأوضح ترمذي، رداً على سؤال أحد الصحافيين، أن بلاده تنظر بإيجابية إلى الدور الروسي المحتمل، قائلاً إن روسيا لطالما كانت دولة صديقة لباكستان، كما أنها تمتلك علاقات جيدة مع حركة طالبان، وهو ما قد يؤهلها للعب دور مؤثر في تقريب وجهات النظر. وأضاف أن إسلام آباد ترحب دائماً بأي جهود وساطة من شأنها خفض التوتر، مؤكداً بوضوح أن باكستان لا تريد الحرب.
وأشار السفير إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيبحث ملف الصراع مع أفغانستان خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، موضحاً أن هذا الملف سيكون في صدارة جدول الأعمال نظراً لحساسيته وتأثيره المباشر على أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف ترمذي أن أفغانستان تُعد من أبرز القضايا التي ستُطرح خلال المحادثات الثنائية، في ظل تزايد المخاوف من تحول التوتر الحدودي إلى صراع أوسع قد يمتد إلى الإقليم بأسره.
وفي سياق متصل، أعرب السفير عن أمله في ألا يتطور التصعيد الحالي إلى مواجهة إقليمية شاملة، مؤكداً أن إسلام آباد لا ترغب في تفاقم الوضع مع كابول، لكنها تجد نفسها مضطرة للرد على الهجمات التي تعرضت لها. وشدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تلجأ مطلقاً إلى استخدام الأسلحة النووية ضد أفغانستان، في إشارة إلى حرص باكستان على إبقاء النزاع ضمن حدود يمكن احتواؤها سياسياً وأمنياً دون الانزلاق إلى مستويات كارثية.









