أكد الباحث والكاتب في الشأن العسكري والأمني، رئيس تحرير موقع 180 تحقيقات، رامي أبو زبيدة، أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى ستنعكس بصورة مباشرة على قطاع غزة، أمنيًا وعسكريًا وسياسيًا، في ظل تعثر المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أبو زبيدة أن انخراط واشنطن عسكريًا في المواجهة مع إيران يعني عمليًا انتقال مركز الاهتمام الأميركي من ملف غزة إلى إدارة الصراع الإقليمي، وهو ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام حالة جمود حقيقية، خاصة أن تنفيذ المرحلة الثانية يتطلب ضغطًا أميركيًا مباشرًا على إسرائيل، وهو أمر يتراجع مع تصاعد الحرب.
وأشار إلى أن غزة ستبقى ساحة شديدة الحساسية لأي ارتدادات إقليمية، مرجحًا ثلاثة مسارات محتملة خلال المرحلة المقبلة:
أولها تصعيد إسرائيلي محدود داخل القطاع لإرسال رسائل ردع غير مباشرة ضمن المواجهة الإقليمية، وثانيها فرض تهدئة تكتيكية مؤقتة تجنبًا لفتح جبهات متعددة في آن واحد، وثالثها — وهو الأخطر — تحول غزة إلى جزء من معركة متعددة الساحات إذا اتسعت دائرة الحرب.
وأضاف أبو زبيدة أن تعثر التهدئة حتى الآن يعكس غياب إرادة سياسية إسرائيلية لإنهاء الحرب، حيث يتم إبقاء غزة في حالة إنهاك دائم واستخدامها كورقة ضمن الحسابات الإقليمية الكبرى، لافتًا إلى أن التصعيد مع إيران يمنح إسرائيل مساحة أوسع للمماطلة وتشديد شروطها السياسية والأمنية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل الاستقرار في قطاع غزة لم يعد مرتبطًا فقط بالمفاوضات الثنائية، بل أصبح مرهونًا بمسار الحرب الإقليمية وتوازنات القوة التي ستنتج عنها خلال المرحلة المقبلة.









