21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

خاص| من إيران إلى لبنان: قراءة في الخطاب العبري خلال أخطر ساعات التصعيد الإقليمي

تشير التغطية الإعلامية العبرية خلال الساعات الأخيرة إلى انتقال الخطاب الإسرائيلي من مرحلة إدارة المواجهة مع إيران إلى الاستعداد العملي لحرب إقليمية واسعة، وسط تصاعد القلق الأمني والانقسام السياسي حول مسار الحرب ونتائجها.

بقلم: د. رامي أبو زبيدة
٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
خاص| من إيران إلى لبنان: قراءة في الخطاب العبري خلال أخطر ساعات التصعيد الإقليمي

خاص| من إيران إلى لبنان: قراءة في الخطاب العبري خلال أخطر ساعات التصعيد الإقليمي

تشير التغطية الإعلامية العبرية خلال الساعات الأخيرة إلى انتقال الخطاب الإسرائيلي من مرحلة إدارة المواجهة مع إيران إلى الاستعداد العملي لحرب إقليمية واسعة، وسط تصاعد القلق الأمني والانقسام السياسي حول مسار الحرب ونتائجها.

تحركات عسكرية واستعدادات لتوسيع المواجهة

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أجرى اتصالات مع رؤساء أركان جيوش عربية، في مؤشر على تفعيل قنوات تنسيق إقليمي أوسع.

بالتوازي، أفاد موقع واللا ببدء شعبة الاستخبارات تجنيد قوات احتياط إضافية تحسباً لاتساع رقعة الحرب، فيما أعلن الجيش استدعاء نحو 110 آلاف جندي احتياط منذ بداية العمليات.

وأشارت تقارير عبرية إلى تشغيل جسر جوي وبحري لنقل ذخائر ومعدات عسكرية إلى إسرائيل، مع وصول طائرات شحن خلال الساعات الماضية لتعزيز الجاهزية القتالية.

تصعيد على الجبهة اللبنانية

أفادت هآرتس بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية عسكرية في جنوب لبنان تهدف إلى إنشاء “خط دفاع أمامي عازل” يفصل حزب الله عن المستوطنات الحدودية، وسط تقديرات بإمكانية توسع القتال ليشمل عمليات برية.


في المقابل، صعّد المستوى السياسي تهديداته، إذ أعلن وزير الجيش أن الأمين العام لحزب الله أصبح “هدفاً محدداً”، بينما حذرت وزيرة في الكابينت من أن لبنان سيدفع “ثمناً باهظاً” نتيجة دخول الحزب المعركة.

استمرار الحرب ضد إيران وتوسيع الضربات

التغطيات العبرية نقلت عن مسؤولين أمريكيين تنفيذ قاذفات B-1 الأمريكية ضربات بعيدة المدى داخل إيران استهدفت مواقع صاروخية ومراكز قيادة وسيطرة، بالتوازي مع هجمات إسرائيلية طالت علماء صواريخ في الحرس الثوري.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش قصف أكثر من 800 هدف خلال ثلاثة أيام، بينما تشير تقديرات إسرائيلية إلى مقتل ما بين 1000 و1500 عنصر من الحرس الثوري والأجهزة الأمنية الإيرانية.

قلق متزايد من القدرات الصاروخية الإيرانية

حذرت يديعوت أحرونوت من الصواريخ الباليستية الانشطارية الإيرانية القادرة على نشر ذخائر صغيرة فوق مناطق واسعة، ما يزيد خطر الإصابات في الجبهة الداخلية رغم محدودية قدرتها على اختراق التحصينات العسكرية.

وفي الوقت ذاته، أقر قادة المؤسسة الأمنية بأن الحرب لن تقضي بالكامل على التهديد الصاروخي الإيراني، وأن طهران ستحتفظ بجزء من قدراتها حتى بعد انتهاء العمليات.

خلافات داخلية ونقاش حول نهاية الحرب

كشفت القناة 13 عن خلافات داخل الكابينت بشأن توقيت توسيع الحرب ضد حزب الله، بينما رجّحت تقديرات رسمية استمرار الحرب لأسابيع على الأقل دون وضوح لشكل المرحلة التالية.
كما نقلت وسائل إعلام عبرية انتظار القيادة الإسرائيلية “نقطة تحول” تشير إلى اهتزاز السيطرة داخل إيران تمهيداً للضغط الداخلي على النظام.

انتقادات وتحذيرات داخل الإعلام الإسرائيلي

في المقابل، نشر الكاتب جدعون ليفي في هآرتس مقالاً انتقد فيه “نشوة الحرب”، معتبراً أن الاغتيالات والضربات لن تحقق حلولاً طويلة الأمد، في مؤشر على بداية ظهور خطاب نقدي داخل بعض الأوساط الإعلامية.

المشهد العام وفق الإعلام العبري

تعكس التغطية العبرية ثلاث خلاصات رئيسية خلال الساعات الأخيرة:

1. الاستعداد لسيناريو حرب طويلة ومتعددة الجبهات.


2. تصعيد متزامن ضد إيران وحزب الله مع ضغط عسكري متزايد.


3. إدراك متنامٍ داخل المؤسسة الأمنية بأن الحسم الكامل غير مضمون رغم كثافة العمليات.

وتشير مجمل الرسائل الإعلامية الإسرائيلية إلى انتقال المواجهة من مرحلة الضربة الافتتاحية إلى حرب استنزاف مفتوحة قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.

د. رامي أبو زبيدة

رامي أبو زبيدة هو باحث ومحلل فلسطيني مختص في الشؤون العسكرية والأمنية، ويُعد من الوجوه البارزة في تحليل الصراعات الميدانية والتكتيكات العسكرية في المنطقة.

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

خاص| من إيران إلى لبنان: قراءة في الخطاب العبري خلال أخطر ساعات التصعيد الإقليمي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°