حمّل كبير المسؤولين الأمنيين الإيرانيين علي لاريجاني اليوم الخميس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل مسؤولية مقتل عشرات الأطفال بعد قصف مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية، وذلك خلال الأيام الأولى للعملية العسكرية المشتركة ضد إيران. صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية سلطت الضوء على هذه التصريحات التي نشرها لاريجاني عبر منصة "إكس"، مؤكداً أن ما وصفه بـ"المجرمين الأمريكيين والإسرائيليين" قد لطخوا نظرية "السلام عبر القوة" بالدماء.
تفاصيل القصف وعدد الضحايا
وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أعلنت أن قنبلة انفجرت يوم السبت الماضي في مدرسة بمدينة ميناب، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، غالبيتهم من الأطفال. الحادثة أثارت موجة غضب داخل إيران وخارجها، حيث اعتبرها مسؤولون إيرانيون دليلاً على استهداف المدنيين الأبرياء في إطار العملية العسكرية الجارية.
الموقف الأمريكي الرسمي
من جانبها، أكدت إدارة الرئيس الأمريكي أنها تجري تحقيقاً لتحديد مصدر الضربة التي استهدفت المدرسة. وعند سؤالها عما إذا كانت الولايات المتحدة قد نفذت الهجوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "ليس لدينا علم بذلك"، مضيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية تحقق في الأمر. وشددت ليفيت على أن القوات الأمريكية لا تستهدف المدنيين، محذرة من توجيه الاتهامات المباشرة قبل انتهاء التحقيقات.
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بدوره قال: "كل ما يمكنني قوله هو أننا نجري تحقيقاً في هذا الأمر. نحن، بالطبع، لا نستهدف المدنيين أبداً، لكننا نراجع الأمر ونتحقق منه".
ردود الفعل الإيرانية
إيران اعتبرت أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين محاولة للتنصل من المسؤولية، مؤكدة أن الأدلة تشير إلى تورط مباشر في القصف. لاريجاني شدد على أن ما حدث في ميناب يمثل "جريمة ضد الإنسانية"، وأنه سيبقى شاهداً على ما وصفه بـ"فشل نظرية السلام عبر القوة".
القصف الذي استهدف مدرسة ميناب وأودى بحياة عشرات الأطفال يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول طبيعة العمليات العسكرية المشتركة ضد إيران، ومدى التزام الأطراف المشاركة بالقوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين. وبينما تواصل واشنطن تحقيقاتها، تصر طهران على تحميل الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية المباشرة عن هذه المأساة.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية:
"إن استهداف الأطفال في مدارسهم لن يُمحى من ذاكرة الشعب الإيراني، وسيظل دليلاً على أن من يدّعون الدفاع عن السلام يمارسون العنف ضد أبسط مظاهر الحياة الإنسانية."










