حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي حكام دول المنطقة من الاعتماد على ما وصفه بـ"قوة الولايات المتحدة الهشة"، مؤكداً أن التطورات الأخيرة أظهرت محدودية قدرة واشنطن على حماية قواتها أو فرض هيمنتها العسكرية في المنطقة.
وجاءت تصريحات شكارجي في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية والسياسية بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي واتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
تحذير إيراني لحكام المنطقة
قال أبو الفضل شكارجي إن حكام دول المنطقة يجب ألا يراهنوا على القوة العسكرية الأمريكية، معتبراً أن واشنطن لم تعد قادرة حتى على حماية جيشها وقواعدها المنتشرة في المنطقة.
وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة كشفت ضعف الولايات المتحدة، مؤكداً أن الاعتماد على الحماية الأمريكية لم يعد خياراً آمناً لدول المنطقة في ظل التحولات الجارية في موازين القوى.
«أبراهام لينكولن»
وتطرق المتحدث الإيراني إلى حاملة الطائرات الأميركية أبراهم لينكولن USS Abraham Lincoln (CVN-72)، قائلاً إن هذه البارجة الحربية التي طالما ارتبط اسمها بالهيمنة العسكرية الأمريكية أصبحت خارج مسرح العمليات بعد ما وصفه بـ"هزيمة تاريخية" أمام القدرات الإيرانية.
وأضاف أن هذه الحاملة اضطرت إلى مغادرة ساحة المواجهة، مؤكداً أن ما جرى يمثل دليلاً على التحول في ميزان القوة العسكرية في المنطقة.
ويُعد ذكر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في الخطاب الإيراني جزءاً من الرسائل السياسية والعسكرية التي تسعى طهران إلى إيصالها، خصوصاً أن هذه الحاملة تعد إحدى أبرز أدوات القوة البحرية للولايات المتحدة.

استهداف القواعد الأمريكية
كما تحدث أبو الفضل شكارجي عن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، معتبراً أنها أقيمت على مدى عقود باستخدام ثروات دول المنطقة تحت شعار توفير الأمن.
وأضاف أن هذه القواعد أصبحت أهدافاً مكشوفة في أي مواجهة محتملة، مشيراً إلى أن ما وصفه بالقدرات العسكرية الإيرانية أثبتت قدرتها على استهداف تلك القواعد وإلحاق خسائر بالقوات الأمريكية المنتشرة فيها.
تراجع الهيمنة الأمريكية
يرى محللون أن تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية تعكس استراتيجية إعلامية وسياسية تهدف إلى إظهار تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، فمن خلال الحديث عن انسحاب حاملة الطائرات أبراهام لينكولن يظهر أن طهران أصبحت قوة قادرة على تحدي الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
كما أن دعوة دول المنطقة إلى عدم الاعتماد على واشنطن تحمل رسالة مباشرة مفادها أن ميزان القوى الإقليمي يشهد تحولات متسارعة قد تدفع بعض الدول إلى إعادة النظر في تحالفاتها الأمنية.
معركة سمعة وقوة في الشرق الأوسط
اختتم أبو الفضل شكارجي تصريحاته بالتأكيد أن ما وصفه بالضرر الذي لحق بسمعة الجيش الأمريكي و"الكيان الصهيوني" لا يمكن إصلاحه بسهولة، ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تعكس جانباً من الحرب الإعلامية المصاحبة للصراع العسكري في المنطقة، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز صورته كقوة قادرة على فرض معادلات جديدة في الشرق الأوسط.










