21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس تهنئ مجتبى خامنئي: آفاق جديدة للعلاقة بين المقاومة والقيادة الإيرانية الشابة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن توجيه رسالة تهنئة رسمية ومطولة إلى السيد مجتبى خامنئي، بمناسبة انتخابه قائداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية

بقلم: محمد خميس
١٤ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
مجتبى خامنئي

مجتبى خامنئي

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن توجيه رسالة تهنئة رسمية ومطولة إلى السيد مجتبى خامنئي، بمناسبة انتخابه قائداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلفاً للمرشد الراحل علي خامنئي.

 وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الإقليم تحولات جيوسياسية كبرى، حيث وصفت الحركة في رسالتها التي نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية والفلسطينية، انتخاب خامنئي بأنه يمثل استمراراً لنهج الثبات والدعم التاريخي للقضايا العادلة. 

وأكدت الحركة في صياغتها للرسالة على عمق الروابط التي تجمع بين قوى المقاومة الفلسطينية والقيادة في طهران، مشددة على أن اختيار مجتبى خامنئي في هذا التوقيت الحساس يعكس قدرة المؤسسات الإيرانية على تدشين مرحلة جديدة من العمل الاستراتيجي، بما يضمن استقرار البلاد واستمرار دورها الريادي في دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.

تثمين الدور الإيراني في دعم القضية الفلسطينية

عبّرت حركة حماس في رسالتها عن "أصدق التهاني والتبريكات" للقائد الجديد، معتبرة أن إيران تمتلك من الإمكانات والقدرات المؤسسية ما يؤهلها بامتياز لتجاوز التحديات الراهنة والضغوط الدولية المكثفة التي تتعرض لها.

 وأشارت الرسالة بوضوح إلى أن القضية الفلسطينية تظل في قلب الاهتمامات المشتركة، مثمنة الدور المحوري الذي تضطلع به الجمهورية الإسلامية في إسناد "محور المقاومة" وتعزيز أدواته في الميدان. 

وترى حماس أن انتقال القيادة في إيران تم بحكمة بالغة، وهو ما يشكل عامل قوة يقطع الطريق على محاولات الأعداء المتربصين باستقرار النظام الإيراني. 

إن هذا الخطاب السياسي من جانب حماس يسعى إلى التأكيد على أن التحالف بين الطرفين لا يتأثر بتغير الأسماء، بل يستند إلى رؤية مشتركة لمواجهة المشاريع التصفوية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده الجبهات المختلفة.

إدانة "العدوان الصهيوني الأمريكي" المشترك

لم تخلُ رسالة حماس من الجوانب السياسية الحادة، حيث أدانت الحركة وبأشد العبارات ما وصفته بـ "العدوان الصهيوني الأمريكي" المتواصل على الأراضي الإيرانية والمصالح الإقليمية. 

واعتبرت حماس أن هذه الهجمات المباشرة والاغتيالات التي طالت قيادات كبرى تمثل محاولة يائسة لاستهداف استقرار المنطقة برمتها وإضعاف حلفاء فلسطين. 

وأكدت الحركة أن هذه المخططات التي تحيكها واشنطن وتل أبيب لن تنجح في النيل من متانة النظام الإيراني أو إحباط عزيمته، بل ستؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من تماسك قوى المقاومة. 

وشددت الرسالة على أن تماسك المؤسسات الإيرانية السيادية يبعث برسالة قوية لكل من يحاول التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، مفادها أن طهران ستبقى رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية والدولية، ولن تتخلى عن ثوابتها تجاه حركات التحرر.

الثقة في حكمة القيادة الجديدة ومستقبل المنطقة

أعربت حركة حماس عن ثقتها المطلقة بأن القائد مجتبى خامنئي سيمضي قدماً في قيادة البلاد "بحكمة وثبات"، وبما يضمن الحفاظ على منجزات الثورة ومصالح الشعب الإيراني. 

وأوضحت الحركة أن المرحلة القادمة تتطلب رؤية ثاقبة للتعامل مع التحديات الإقليمية المتزايدة، وهو ما تجده متوفراً في شخصية القائد الجديد الذي عاصر أدق الملفات السياسية والأمنية خلال السنوات الماضية.

 كما تضمنت الرسالة دعوات بالتوفيق والسداد لخامنئي في مهامه الجسيمة، مؤكدة أن قوة إيران هي قوة لفلسطين ولكافة الشعوب الإسلامية الطامحة للتحرر من الهيمنة الأجنبية، هذا الموقف يعزز التقديرات التي تشير إلى أن العلاقة بين حماس وإيران ستشهد مزيداً من التنسيق الأمني والسياسي في ظل الإدارة الجديدة، خاصة مع استمرار التهديدات العسكرية التي تستهدف تقويض "وحدة الساحات".

التزام استراتيجي بالدفاع عن "محور المقاومة"

اختتمت الحركة رسالتها بالتأكيد على أن متانة النظام الإيراني وتماسك مؤسساته الدستورية يشكلان سداً منيعاً في وجه ما وصفته بـ "مخططات الأعداء". 

وشددت حماس على أن هذه المخططات لن تفلح في إضعاف دور إيران الإقليمي أو التأثير في دعمها اللامحدود للمقاومة في غزة والقدس وبقية الأراضي المحتلة. 

وتأتي هذه الرسالة في سياق إعلامي وسياسي مكثف يهدف إلى طمأنة الحلفاء والخصوم على حد سواء بأن انتقال السلطة في طهران لم يغير من خارطة التحالفات الاستراتيجية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال