4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

صقور ترامب وتحدي إيران.. هل انتهت الحرب أم بدأت لتوها؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة نجحت في "هزيمة إيران وتدمير قدراتها بالكامل" عسكريا واقتصاديا.

بقلم: محمد أبو غالي
١٤ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
صقور ترامب وتحدي إيران.. هل انتهت الحرب أم بدأت لتوها؟

صقور ترامب وتحدي إيران.. هل انتهت الحرب أم بدأت لتوها؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة نجحت في "هزيمة إيران وتدمير قدراتها بالكامل" عسكريا واقتصاديا.

وتأتي هذه التصريحات، التي رصدتها تقارير صحفية عالمية، في أعقاب موجة مكثفة من الغارات الجوية التي استهدفت العمق الإيراني، بما في ذلك المنشآت الحيوية في جزيرة "خارغ" النفطية، حيث زعم ترامب أن القوات الأمريكية سحقت البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني خلال العملية التي أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".

ويرى مراقبون أن خطاب ترامب يحمل أبعادا تسويقية سياسية واضحة، حيث دعا دول العالم التي تعتمد على نفط المنطقة إلى تحمل مسؤولية حماية مضيق هرمز، مؤكداً أن أمريكا لن تتحمل هذا العبء بمفردها بعد الآن.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، فإن إدارة ترامب ترفض بشكل قاطع أي وساطات دبلوماسية إقليمية لوقف إطلاق النار، وتصر على سياسة "الاستسلام غير المشروط" لطهران، وهو ما يضع المنطقة على فوهة بركان، حيث تعكس هذه المواقف رغبة البيت الأبيض في إعادة رسم الخارطة الإقليمية بالقوة العسكرية المفرطة وبالتنسيق المباشر مع الكيان الصهيوني.

موجة الرد الإيراني

على المقلب الآخر، فندت الوقائع الميدانية والبيانات الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني مزاعم "التدمير الشامل"، حيث أعلنت طهران عن انطلاق موجة جديدة وواسعة من الهجمات الصاروخية والجوية التي استهدفت عمق الكيان الصهيوني والمواقع الأمريكية في الخليج.

وأكدت المصادر العسكرية الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم"، أن صواريخها وطائراتها المسيّرة نجحت في الوصول إلى أهدافها بدقة، رداً على ما وصفته بالعدوان الصهيوني-الأمريكي الغاشم والمجازر المستمرة التي تنفذها آلة الحرب الصهيونية بدعم مباشر من إدارة ترامب منذ أكتوبر 2023.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الاستهدافات الإيرانية لم تقتصر على الداخل المحتل، بل شملت رادارات الإنذار المبكر في قواعد "الظفرة" و"علي السالم"، مما يكشف عن زيف الرواية الأمريكية حول تحييد القدرات الإيرانية.

إن هذا التصعيد المتبادل، وتأكيد طهران على استمرار المقاومة رغم الهجمات العنيفة، يبرز فشل الرهان الأمريكي على كسر الإرادة الإيرانية بضربة واحدة، ويؤكد أن الدور الأمريكي المباشر في هذه الحرب لم يزد المشهد إلا اشتعالاً، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار هذا المسار سيقود حتماً إلى حرب طاقة عالمية تحرق الأخضر واليابس.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال