21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

فيصل الخزاعي يكتب: حرية الملاحة البحرية في المضائق البحرية في وقت الحرب حسب القانون الدولي

وفق إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار LOSC لعام ١٩٨٢ وفي المواد من ١٩ وحتى ٢٤ منها فعلى الدول الساحلية صاحبة المضيق البحري منح حق المرور العابر والمرور البريء لجميع السفن والطائرات في هذا المضيق البحري ويمنع عليها تعطيل هذا الحق في زمن السلم.

بقلم: د. فيصل الخزاعي الفريحات
١٦ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
71 مشاهدة
حرية الملاحة البحرية وقت الحرب

حرية الملاحة البحرية وقت الحرب

   وفق إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار LOSC لعام ١٩٨٢ وفي المواد من ١٩ وحتى ٢٤ منها فعلى الدول الساحلية صاحبة المضيق البحري منح حق المرور العابر والمرور البريء لجميع السفن والطائرات في هذا المضيق البحري ويمنع عليها تعطيل هذا الحق في زمن السلم.
أما في أوقات الحروب فتتقيد هذه الحقوق بما يعرف بقوانين الحرب البحرية حيث يمكن للدولة الساحلية تقييد مرور سفن الدولة المعادية؛ أما بالنسبة للسفن ألتي ترفع أعلام الدول المحايدة فيبقى الحق في المرور العابر والمرور البريء محفوظاً للسفن المحايدة بشرط عدم تهديدها للأمن والسلم البحريين.
وإذا عرفنا أن نسبة كبيرة من السفن البحرية ترفع أعلام دول مثل بنما ونيكاراغوا وليبيريا خاصة أن هذه الدول تتسامح في قوانين العمل البحرية ولا تعطي كامل الحقوق للمارة و تتسامح في شروط السلامة العامة للسفن وتقبل تسجيلها تحت علمها مانحة أياها جنسيتها، فيمكن إعتبار هذه السفن المسجلة فيها سفناً محايدة لأنه عبر التاريخ لم تعلن هذه الدول أية حالة عداء مع أية دولة صاحب مضيق مائي وبالتالي فهي تملك الحق في العبور البريء في أي مضيق مائي.


وإذا رجعنا إلى أغلب القوانين البحرية العربية فإن القانون البحري قد أشترط لغايات تسجيلها السفينة في ميناءها ملكية ما نسبته ٥١ ٪ أو أكثر من رأسمالها كونها تعتبر عنصراً من عناصر الثروة القومية لتلك الدولة ولعدم إعلان الدول العربية حالة الحرب أو العداء مع أية دولة تملك مضيق بحري فمن المنطق أعتبارها محايدة ويسمح لها بحق المرور البريء وحق المرور العابر في أي مضيق بحري ولا تملك الدولة المطلة على المضيق وقف هذان الحقان خاصة أن العبور للسفن التجارية " ليس الحربية ولا يهدد أمن الدولة الساحلية " لا يعتبر عملاً من أعمال العدائية.
أما في حالة النزاع المسلح أو الأعمال العسكرية للدولة صاحبة المضيق المائي منع أية دولة أعلنت عليها الحرب أو دخلت في نزاع عسكري أو هددت أمنها وهذا يشمل السفن التجارية أو الحربية على حد سواء، حيث أنه من المتعارف عليه سيادة الدولة داخل إقليمها البحري أو ما يعرف بنطاق السيادة فلدول مطلق الحرية بالتنقل في المياه الدولية مع إحترام القواعد القانونية الدولية المتعلقة بالسلامة وحماية البيئة البحرية ومنع التصادم والأنقاذ البحري كمثل إتفاقية لندن لحماية الأرواح  "إتفاقيات بروكسل"،
ذلك أن الممرات البحرية الدولية هي أساس حركة التجارة والطاقة حول العالم لعبور آلاف السفن ألتي تنقل النفط والغاز وسلاسل التوريد العالمية، وتحكمها منظومة قانونية دولية تحدد حقوق وواجبات كلاً من السفن العابرة والدولة الساحلية.
أما بالنسبة لمضيق هرمز متصدر  الأحداث حالياً فهو يخضع لنظام قانوني يسمى بنظام " فصل حركة الملاحة " وهو إجراء تنظيمي يهدف في العديد من الممرات المائية البحرية ألتي تشهد نشاطات بحريات وحركة واسعة للسفن لتقليل مخاطر التصادم بين السفن وهو يشبه نظام المرور على الطرق السريعة، حيث تلتزم كل سفينة بحرية بممر معين ومحدد ومنظم حسب إتجاه حركتها وهو يخضع عملياً لسيطرة سلطنة عمان وايران، لكن الواقع العملي الجيوبحري يجعل مضيق هرمز داخل المياه الإقليمية لإيران حيث أن طبيعة الجرف القاري الملاصق لسيطرة سلطنة عمان ذي طبيعة تشبه الشعب المرجانية في قاعه، والممر الصالح للملاحة البحرية هو من ٣ إلى ٨ كيلومتراً تقريباً ويقع ملاصق لسواحل إيران.

الخلاصة :
 من ناحية القانون الدولي أن إيران تملك السيادة الكاملة على مضيق هرمز البحري، ومعظم الدول العربية قد أعلنت الحياد في النزاع الاخير  بالتالي لا يجوز وفق أحكام القانون الدولي البحري تعطيل حركة الملاحة للسفن التابعة لها لغايات المرور البريء أو المرور العابر لحركة التجارة وسلاسل التزويد العالمية.
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ألتي أعتز وأفتخر بها وشعبنا العظيم. 

 

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

د. فيصل الخزاعي الفريحات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير