أفاد بحارة ومسؤولون عسكريون أمريكيون بأن الحريق الذي اندلع الأسبوع الماضي على متن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" استمر نحو 30 ساعة لإخماده، في وقت واصلت فيه الحاملة عملها لدعم العدوان العسكري على إيران، ما يعكس حجم الضغوط المتزايدة على السفينة وطاقمها خلال الانتشار الطويل في مناطق العمليات.
اندلاع الحريق وتداعياته على الطاقم
وقع الحريق في منطقة المغسلة الرئيسية على متن السفينة الخميس الماضي، وبدأ من فتحة تهوية مجفف للملابس، قبل أن ينتشر بسرعة. وكافح البحارة الحريق لأكثر من 30 ساعة، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم باستنشاق الدخان، بينما عانى أكثر من 600 بحار من اضطرارهم للنوم على الأرض والطاولات، وتعطل إمكانية غسل الملابس.
ورغم الحريق، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن منظومة الدفع في السفينة لم تتضرر، وأن الحاملة تواصل العمل بكامل طاقتها، فيما تلقى بحاران علاجاً لإصابات غير مهددة للحياة.
الضغط على جيرالد فورد
تنتشر الحاملة "جيرالد فورد" منذ نحو 10 أشهر في البحر، وهي مدة غير مسبوقة تتجاوز عادة فترات الانتشار العملياتية التي تبلغ عادة ستة أشهر. وإذا استمر الوضع حتى منتصف أبريل، ستكسر الحاملة الرقم القياسي لأطول انتشار عملياتي بعد حرب فيتنام، متجاوزة فترة "أبراهام لينكولن" القياسية البالغة 294 يوماً في 2020.
أفاد مسؤولون بأن الانتشار قد يمتد حتى مايو، ما يجعل الطاقم يقضي عاماً كاملاً في البحر، أي ضعف مدة الانتشار المعتادة، وهو ما يشكل تحديات جسدية ونفسية كبيرة على السفينة وأفرادها، وفق الأدميرال المتقاعد جون كيربي الذي أشار إلى أن السفينة والطاقم "تتعرضان للإجهاد الشديد خلال فترات الانتشار الطويلة".
مشكلات صيانة متكررة
يُعد الحريق أحدث حلقة في سلسلة مشكلات الصيانة على متن الحاملة جيرالد فورد، بما في ذلك أعطال متكررة في نظام السباكة الذي يضم 650 مرحاضاً، وتأجيل أعمال صيانة كبيرة كان مقرراً إجراؤها في حوض بناء السفن في فيرجينيا. ويستعد البنتاجون لنشر حاملة أخرى، "جورج إتش. دبليو. بوش"، لتعويض "فورد" في عمليات الشرق الأوسط، نظراً لتزايد الضغط على السفينة الحالية.
يُظهر الحريق الممتد وتحديات الصيانة والضغط الطويل على الطاقم مدى صعوبة استمرار السفينة في العمليات الطويلة دون تأثير على كفاءة الأداء. ويعكس الحدث كذلك حجم التدخل الأمريكية في الشرق الأوسط، وخصوصاً العدوان على إيران، وأهمية الحفاظ على القدرة العملياتية للحاملة في ظل استمرار العمليات الجوية على مدار الساعة.










