21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

“مجتبى خامنئي” ينفي استهداف تركيا وعُمان ويحذر من "فخاخ" إسرائيلية

شدد المرشد في رسالته التي نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية" على أن "خط الجبهة في إيران أقوى بكثير مما يظن الأعداء"

بقلم: محمد خميس
٢٠ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
مجتبى خامنئي

مجتبى خامنئي

أكد مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، في خطاب مفصلي بمناسبة بدء السنة الفارسية الجديدة (نوروز) لعام 2026، أن القوة الدفاعية والسياسية للجمهورية الإسلامية تتجاوز بكثير تقديرات الخصوم الإقليميين والدوليين. 

وشدد المرشد في رسالته التي نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية" على أن "خط الجبهة في إيران أقوى بكثير مما يظن الأعداء"، في إشارة واضحة إلى استمرارية النهج الاستراتيجي لطهران رغم الضغوط المتزايدة. 

ويأتي هذا التصريح في وقت حساس من تاريخ المنطقة، حيث يسعى المرشد الجديد لتثبيت دعائم قيادته وتأكيد تماسك النظام أمام التحديات الخارجية والداخلية التي راهنت على حدوث تصدعات في بنية الدولة الإسلامية.

وفي سياق رسالته الافتتاحية للعام الجديد، ربط مجتبى خامنئي بين اندلاع الصراعات الحالية وفشل المحاولات السابقة لتغيير النظام من الداخل، مشيراً إلى أن لجوء الخصوم إلى الخيار العسكري أو التصعيد الميداني جاء نتيجة يأسهم من إحداث "تحرك شعبي" ينقلب على السلطة. 

وأوضح أن الحسابات الدولية كانت تراهن على سقوط النظام في غضون أيام قليلة تحت وطأة الاحتجاجات أو الضغوط الاقتصادية، إلا أن صمود الشعب الإيراني أجهض تلك المخططات، مما دفع الأعداء إلى تغيير استراتيجيتهم نحو الحرب المباشرة أو العمليات الاستخباراتية المعقدة لزعزعة استقرار البلاد وحلفائها في المنطقة.

نفي استهداف تركيا وسلطنة عُمان

من أبرز النقاط التي توقف عندها المرشد الإيراني الجديد هي الهجمات الأخيرة التي طالت أهدافاً في دول مجاورة، حيث نفى بشكل قاطع تورط طهران أو أي من القوى المتحالفة معها (محور المقاومة) في العمليات التي استهدفت تركيا وسلطنة عُمان.

 واعتبر خامنئي أن هذه الاتهامات تندرج في إطار "الحرب النفسية" والتشويه المتعمد، محذراً من أن إسرائيل قد تكون هي الطرف الذي ينفذ عمليات تخريبية في بلدان ثالثة ثم يسارع لنسبها إلى إيران بهدف عزلها إقليمياً وتخريب علاقاتها مع جيرانها الاستراتيجيين، خاصة في ظل التقارب الأخير الذي شهدته السياسة الخارجية الإيرانية مع القوى الإقليمية.

إسرائيل والعمليات المنسوبة لطهران

حذر مجتبى خامنئي من "تكتيكات الخداع" التي تمارسها الاستخبارات الإسرائيلية في المنطقة، مؤكداً أن تل أبيب تسعى جاهدة لتوريط طهران في صراعات جانبية مع دول إسلامية وصديقة مثل تركيا وعُمان. 

ويرى المرشد أن الهدف من هذه العمليات المنسوبة لإيران هو خلق جبهة إقليمية معادية للجمهورية الإسلامية، وصرف الأنظار عن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. ودعا دول المنطقة إلى توخي الحذر والاعتماد على قنوات التنسيق الأمني المباشر مع طهران لكشف هذه "المؤامرات" ومنع الانجرار خلف الروايات التي تروجها وسائل الإعلام المعادية لضرب الاستقرار في الشرق الأوسط.

شعار العام: الاقتصاد المقاوم والوحدة الوطنية

على الصعيد الداخلي، أعلن المرشد الجديد أن شعار العام الفارسي الجديد سيكون "الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية". ويأتي هذا الإعلان كخارطة طريق لمواجهة العقوبات الدولية المستمرة، حيث تهدف سياسة الاقتصاد المقاوم إلى تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الإنتاج المحلي وحماية العملة الوطنية. 

وشدد خامنئي على أن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية التي ستمكن إيران من عبور الأزمات المعيشية، داعياً كافة القوى السياسية والشعبية إلى التكاتف خلف القيادة لتجاوز العقبات الاقتصادية التي يراهن عليها الأعداء لتفكيك النسيج الاجتماعي الإيراني.

توجيهات للإعلام الإيراني والمستقبل

وجه مجتبى خامنئي دعوة صريحة لوسائل الإعلام الإيرانية بضرورة تبني خطاب إيجابي يبتعد عن التركيز المفرط على نقاط الضعف التي قد يستغلها الخصوم في حربهم الدعائية. 

وطالب المؤسسات الإعلامية بإبراز نقاط القوة والإنجازات التي تحققها الدولة في مختلف المجالات العلمية والعسكرية، إن هذه التوجيهات تعكس رغبة القيادة الجديدة في السيطرة على الرواية الرسمية وضمان اصطفاف إعلامي خلف توجهات المرشد الجديد، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد وتطلب أقصى درجات اليقظة لمواجهة ما وصفه بـ "مخططات الإسقاط" التي لا تزال قائمة في مخيلة القوى الكبرى.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال