21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ترامب يبتز حلفاءه: الناتو على حافة الانقسام بسبب مضيق هرمز

في مقال نشرته واشنطن بوست، يرى الكاتب مارك ثيسن أن الحرب الجارية على إيران كشفت تصدعاً عميقاً داخل حلف شمال الأطلسي، إلى درجة بات معها مستقبل الحلف مرتبطاً مباشرة بما يجري في مضيق هرمز.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢١ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
مجسم مطبوع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومضيق هرمز وإيران في صورة توضيحية التقطت يوم 22 يونيو 2025. رويترز

مجسم مطبوع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومضيق هرمز وإيران في صورة توضيحية التقطت يوم 22 يونيو 2025. رويترز

في مقال نشرته واشنطن بوست، يرى الكاتب مارك ثيسن أن الحرب الجارية على إيران كشفت تصدعاً عميقاً داخل حلف شمال الأطلسي، إلى درجة بات معها مستقبل الحلف مرتبطاً مباشرة بما يجري في مضيق هرمز.

ويعرض الكاتب رؤية تدافع عن موقف الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن مطالبه من الحلفاء الأوروبيين كانت محدودة، وتتمثل أساساً في السماح باستخدام القواعد العسكرية الأوروبية والتحليق عبر أجوائها.

ويشير إلى أن هذه المطالب تأتي في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة حرباً مفتوحة في الشرق الأوسط، وتعرض جنودها للخطر في مواجهة إيران.

خلافات أوروبية حادة

يسلط المقال الضوء على تباين المواقف الأوروبية تجاه الطلبات الأمريكية، بما يعكس حالة انقسام داخل الحلف.

فقد اضطرت بريطانيا إلى التراجع عن رفضها استخدام قواعدها بعد ضغوط وانتقادات علنية من ترامب، في حين اتخذت إسبانيا موقفاً أكثر تشدداً، حيث منعت استخدام قواعدها العسكرية، ما أجبر واشنطن على إعادة تموضع بعض قدراتها اللوجستية.

أما ألمانيا، فقد سمحت باستخدام إحدى قواعدها، لكنها امتنعت عن تقديم أي دعم إضافي، مؤكدة أن الحرب لا تندرج ضمن التزامات الحلف الدفاعية.

تراجع الالتزام الأطلسي

ينقل المقال موقف المستشار الألماني الذي شدد على أن الحرب في الشرق الأوسط ليست من اختصاص الحلف، وهو ما يعكس توجهاً أوروبياً متزايداً للابتعاد عن الانخراط العسكري المباشر.

ويشير الكاتب إلى أن هذا الموقف يطرح تساؤلات حول مدى التزام الدول الأوروبية بشراكتها مع الولايات المتحدة، خاصة في أوقات الأزمات الكبرى.

كما يعكس، بحسب المقال، حالة من التردد الأوروبي في تحمل كلفة المواجهة، رغم اعتماد هذه الدول الكبير على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج.

اختبار مضيق هرمز

يركز الكاتب على أن الطلب الأمريكي لا يقتصر على الدعم اللوجستي، بل يمتد إلى المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية.

ويشير إلى أن بعض الدول، مثل إستونيا وفنلندا، أبدت استعدادها لتقديم الدعم، في حين شاركت أوكرانيا، رغم عدم عضويتها في الحلف، بإرسال مستشارين عسكريين إلى المنطقة.

ويرى أن هذا التفاوت في المواقف يعكس غياب استراتيجية موحدة داخل الحلف، في واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية الراهنة.

أزمة داخل الحلف

بحسب المقال، يحاول الأمين العام للحلف احتواء هذا التصدع عبر تصريحات تهدف إلى الحفاظ على تماسك التحالف، في ظل إدراك متزايد لخطورة المرحلة.

ويؤكد الكاتب أن ما يجري في مضيق هرمز لا يمثل مجرد أزمة إقليمية، بل اختباراً حقيقياً لمستقبل الحلف الأطلسي وقدرته على العمل ككتلة واحدة.

كما يرى أن إدارة ترامب بذلت جهوداً كبيرة لتعزيز الحلف، لكن هذه الأزمة تكشف حدود هذا التماسك عندما تتعارض المصالح الوطنية للدول الأعضاء.

اختبار الولاء

يخلص المقال إلى الزعم بأن الولايات المتحدة قادرة على تأمين تدفق النفط والغاز في الخليج، سواء بدعم الحلفاء أو بدونه.

غير أن جوهر المسألة، بحسب الكاتب، لا يتعلق بالقدرة العسكرية، بل بمدى استعداد الحلفاء للوقوف إلى جانب واشنطن في لحظة حاسمة.

وفي هذا السياق، يتحول طلب ترامب إلى اختبار سياسي حقيقي لصلابة التحالفات الغربية، وسط مخاوف متزايدة من أن تكشف هذه الأزمة عن بداية تفكك تدريجي في بنية الحلف الأطلسي.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال